
بمشاركة محدودة.. وقفة أمام نقابة المحامين للتنديد بتجدد العدوان الإسرائيلي على غزة
نظَّم نحو 15 محاميًا، ظهر اليوم، وقفة احتجاجية أمام مقر نقابة المحامين في شارع رمسيس بوسط القاهرة، للتنديد بتجدد القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، وللتضامن مع أهالي القطاع بالتزامن مع إجبار قوات الاحتلال لهم على النزوح تحت إطلاق النار من عدة مناطق في القطاع كانت آخرها منطقة تل السلطات برفح.
وردَّد المشاركون في الوقفة، من بينهم وزير القوى العاملة الأسبق المحامي كمال أبو عيطة، وعضو مجلس نقابة المحامين عمرو الخشاب، هتافات من بينها "إن الكيل قد طفح.. افتحوا معبر رفح"، و"يا حكام العرب وينكم.. قطة طلعت أرجل منكم" في إسقاط على الأخبار المتداولة عن مهاجمة الوشق البري المصري لجنود إسرائيليين بالقرب من الحدود المصرية.
وبدا لافتًا ضَعف المشاركة في الوقفة، وهو ما أرجعه أبو عيطة في تصريحات لـ المنصة إلى أنه "للأسف الشديد الوقفة لم تكن على هوى مسؤولين وأفراد أمن إداري بنقابة المحامين كانوا بيمشوا الناس، وأغلقوا في البداية باب النقابة أمام المشاركين فيها وهو ما أثر على الحشد للوقفة في بدايتها، إلى أن حضر عمرو الخشاب عضو مجلس النقابة والذي أوقف توحش موظفي النقابة على المشاركين وشارك في الوقفة".
وأبدى أبو عيطة أسفه من ذلك، قائلًا "شاركت في الوقفة كمحامٍ باعتبار أن قضية فلسطين هي قضية وطنية، وطول عمر نقابة المحامين قلعة للحريات اتحركت منها كل أشكال مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني".
وأضاف أبو عيطة إلى أسباب ضعف المشاركة في الوقفة "الوجود الأمني المكثف في محيط نقابتي المحامين والصحفيين، وممارساتهم للتضييق على المشاركين في الوقفة للحد الذي وصل إلى منع المارة من العبور من أمام نقابة المحامين ومنعنا نحن المشاركين من الخروج خارج أسوار النقابة".
جاء ذلك في وقت دعا فيه عدد من النشطاء والصحفيين من بينهم أحمد دومة إلى تنظيم وقفة احتجاجية في تمام الساعة الخامسة والنصف من مساء اليوم الأحد على سلم نقابة الصحفيين للتنديد بالإبادة والتهجير وحصار الشعب الفلسطيني، مع الإفطار على عيش ومياه كنوع من التضامن معهم.
والأربعاء الماضي، نظَّم عدد من النشطاء وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني على سلالم نقابة الصحفيين بالمياه والخبز وعلم فلسطين، مطالبين بضرورة فتح المعابر وإدخال المساعدات.
وتساءل أبو عيطة "مش عارف قضية فلسطين بتوجع مين هنا يعني؟ ومين حريص على إسرائيل بيمنع أي تضامن مع الشعب الفلسطيني؟".
والتمس أبو عيطة العذر للممتنعين عن المشاركة في الوقفة بقوله "مين عنده استعداد دلوقتي والعيد داخل يعيّد في السجن؟".
ومنذ فجر الثلاثاء وحتى اليوم، هاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي مختلف مناطق قطاع غزة بقصف جوي وبحري عنيف، واستهدف عشرات المباني في شمال ووسط وجنوب القطاع دون سابق إنذار أو تحذير، ما وصفته حركة حماس بالانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار.
ونجحت الوساطة المصرية الأمريكية القطرية في التوصل لاتفاق وقف النار في غزة، بدأ تنفيذ المرحلة الأولى منه في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، ونتج عنها وقف مؤقت لإطلاق النار وانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق وسط قطاع غزة إلى المناطق الحدودية الجنوبية والشرقية والشمالية، والسماح بعودة النازحين من جنوب القطاع إلى شماله بعد تفتيش مركباتهم من قبل مراقبين دوليين، إلى جانب عمليات تبادل المحتجزين بين الجانبين.
وكان من المفترض أن تبدأ إسرائيل الانسحاب من محور فيلادلفيا بنهاية المرحلة الأولى، بالتوازي مع المحادثات بشأن تنفيذ المرحلة الثانية.
لكن إسرائيل لم تنسحب من فيلادلفيا ولم تبدأ في محادثات المرحلة الثانية، وطالبت بتمديد المرحلة الأولى واعتمدت مقترح مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف لوقف إطلاق النار في قطاع غزة خلال شهر رمضان وعيد الفصح، في وقت رفضت حركة حماس المقترح، مطالبة بتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار.
ومطلع الشهر الحالي، أعلنت إسرائيل وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة "حتى إشعار آخر" بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، ما اعتبرته حماس "ابتزازًا رخيصًا، وجريمة حرب وانقلابًا سافرًا على الاتفاق"، وذلك قبل أن يشن جيش الاحتلال هجومًا جديدًا على غزة فجر الثلاثاء.