
السيسي يدعو المجتمع الدولي لتبني خطة إعادة إعمار غزة دون تهجير الفلسطينيين
دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي المجتمع الدولي إلى تبني خطة إعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير الفلسطينيين، فيما أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز رفض بلاده مخطط التهجير، ودعم ما سيخرج عن القمة العربية الطارئة بالقاهرة حول إعمار القطاع.
وتُعقد القمة العربية الطارئة بالقاهرة يوم 4 مارس/آذار المقبل، لمواجهة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لتهجير سكان غزة إلى دول عربية على رأسها مصر والأردن، وسيطرة الولايات المتحدة على القطاع لتحويله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط".
وقال السيسي، خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الحكومة الإسبانية في مدريد اليوم، إن الأزمات الإقليمية وعلى رأسها القضية الفلسطينية كانت محورًا في محادثاته بإسبانيا، مؤكدًا ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة واستمرار تبادل المحتجزين بين حماس وإسرائيل، ودخول المساعدات الإنسانية اللازمة لإنقاذ أهالي القطاع من الأوضاع المأساوية التي يعانون منها.
وأشار إلى أنه اتفق مع إسبانيا على ضرورة السعي والدفع لإحياء عملية السلام بهدف إقامة دولة فلسطينية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، وأهمية دعم المجتمع الدولى وتبنيه خطة إعادة إعمار غزة دون تهجير الشعب الفلسطيني، مضيفًا "وأكرر دون تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه التي يتمسك بها، ووطنه الذي لا يقبل التفريط فيه، وبما يضمن البدء الفوري فى عمليات الإغاثة والتعافي المبكر".
ولفت إلى التأكيد على ضرورة دعم المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني بالقطاع، وفي مقدمتها "الأونروا" التي لا يمكن الاستغناء عنها في تقديم الخدمات الإنسانية الأساسية للشعب الفلسطيني.
من ناحيته، أكد رئيس الحكومة الإسبانية اتفاق بلاده الكامل مع موقف مصر الرافض لتهجير الفلسطينيين، مضيفًا أن بلاده ترفض بشكل حاسم وقاطع تهجير الفلسطينيين، وأنها "ستدعم كل ما سيصدر عن القمة العربية المرتقبة بشأن خطة مصر لإعمار غزة بما يضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم"، مشددًا على ضرورة تطبيق حل الدولتين.
في السياق، قال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر صحفي اليوم عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، إن مصر لن تتأخر عن دعم الفلسطينيين.
وأشار إلى أنه جار وضع الإطار العام لمخطط إعادة إعمار غزة بمشاركة عدد من المكاتب الاستشارية، مضيفًا أن مصر تمتلك من الخبرات لإعادة إعمار غزة في مدة تصل إلى 3 سنوات.
ونهاية يناير/كانون الثاني الماضي، دعا الرئيس الأمريكي كلًا من مصر والأردن لاستقبال عدد من سكان قطاع غزة. لكن هذه الدعوة قوبلت بالرفض القاطع من السيسي، الذي قال إن ترحيل وتهجير الشعب الفلسطيني "ظلم لا يمكن أن نشارك فيه"، كما قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن الأردن للأردنيين، وفلسطين للفلسطينيين.
لكنه عاد وجدد الدعوة بإعلان نيته السيطرة على غزة وإعادة توطين الفلسطينيين في دول مجاورة أخرى وتحويل القطاع إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، وقوبلت دعوته بانتقادات دولية واسعة النطاق كما نددت جماعات لحقوق الإنسان باقتراحه نقل الفلسطينيين من القطاع بشكل دائم، ووصفت الأمر بأنه تطهير عرقي.