من حملات التضامن مع عبد الباقي سعيد- تويتر
اللاجئ اليمني عبد الباقي سعيد

حملة تدوين لمطالبة مصر بإخلاء سبيل لاجئ يمني: تهمته "حرية الاعتقاد"

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 20 كانون الأول/ديسمبر 2023

شارك نشطاء في حملة تدوين إلكترونية أطلقتها المفوضية المصرية للحقوق والحريات، مساء الثلاثاء، للمطالبة بسرعة إخلاء سبيل اللاجئ اليمني عبدالباقي سعيد، المحبوس في مصر منذ 21 ديسمبر/كانون اﻷول 2021، لتجاوزه مدة الحبس الاحتياطي على ذمة القضية 2993 لسنة 2021 حصر أمن دولة.

وكانت قوات الأمن ألقت القبض على عبد الباقي في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2021 بعد تدوينة تعود إلى عام 2013 على حساب بفيسبوك، تتحدث عن "معتقدات صاحبها وعقيدته"، فيما ظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا بتاريخ 23 ديسمبر 2021 متهمًا على ذمة القضية المذكورة بـ"الانضمام لجماعة إرهابية وازدراء الدين الإسلامي".

ووفقًا للمفوضية المصرية، كانت محكمة جنايات إرهاب القاهرة، المنعقدة بمحكمة بدر بتاريخ 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 قررت تجديد حبس سعيد لمدة 45 يومًا أخرى، تنتهي يوم 13 يناير/كانون الأول 2024 في القضية رقم 2993 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا، و"بذلك تكون المدة التي قضاها محبوسًا احتياطيًا قد تجاوزت العامين بما يخالف القانون، رغم حصوله على بطاقة اللجوء الخاصة بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالقاهرة، حيث يظهر فيها تاريخ تسجيله بمكتب مفوضية اللاجئين في 29 يونيو/حزيران 2015، وتاريخ إصدار البطاقة 15 سبتمبر 2021".

وحسب المفوضية، تعرض اللاجئ اليمني خلال فترة الاحتجاز للعديد من الانتهاكات، و"لم يستطع التواصل مع المحامين، وكانت زوجته تتواصل معه مرة واحدة فى الشهر على الأكثر، كما تحدثت الزوجة عن سوء الحالة الصحية لزوجها في الاحتجاز وعدم تمكنه من تلقي الرعاية الصحية الضرورية واللازمة للبقاء على قيد الحياة، بالإضافة إلى التهديد بالترحيل إلى دولة اليمن، بالمخالفة للقوانين والاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مصر، والتي تمنع أي إعادة قسرية لملتمسي اللجوء إلى دولهم حيث تكون هناك خطورة تهدد حياتهم حال عودتهم كما تنص المادة 33 من اتفاقية اللاجئين لعام 1951".

وفي يونيو الماضي، اتهم اللاجئ التشادي والناشط المجتمعي والحقوقي ألفريد كاموس جاسنان، مؤسس مبادرة حقوق اللاجئين الأفارقة، الشرطة المصرية، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بـ"التآمر" لتسليمه للنظام التشادي، كذلك احتجازه "على نحو غير قانوني"، حد وصفه.

وكانت السلطات المصرية رحلت جاسنان، إلى رواندا، نهاية شهر مايو/أيار الماضي، وذلك بعدما قُبض عليه مساء 15 مايو، عقب تظاهرة نظمها لاجئون من ذوي الاحتياجات الخاصة أمام مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مدينة السادس من أكتوبر، ونشر جاسنان منشورين وصورًا عن التظاهرة.

وفي عريضة مقدمة إلى النائب العام المستشار محمد شوقي عياد، طالب الموقعون بالإفراج الفوري عن اللاجئ عبد الباقي سعيد، وتحديد موعد لمحاكمته إن كانت هناك جدية في الاتهام وتمكينه ومحاميه من الحق في الدفاع، وعدم التعرض له أو تهديده بالترحيل كونه يحظى بالحماية الدولية والقانونية وفق اتفاقية جنيف الرابعة واتفاقية 1951 ووفق الدستور والقانون المصري.

وأكد الموقعون أن "حالة عبد الباقي الصحية الحالية بعد مرور سنتين في الحبس تثير الكثير من المخاوف، خاصة مع تفاقم المرض وامتناع السلطات عن تقديم الرعاية الصحية اللازمة له في محبسه بشكل قد يهدد حياته، وكذلك حالة أسرته وأبنائه والوضع الاقتصادي السيئ لهم حيث كان هو المعيل الوحيد لأسرته".

تستضيف مصر 288 ألفًا و524 لاجئًا وطالب لجوء من 60 دولة، ويوجد معظم اللاجئين وطالبي اللجوء في المناطق الحضرية، وفقًا لآخر إحصائية صادرة عن مكتب المفوضية في مصر ديسمبر الماضي. بينما تشير إحصائيات منظمة الهجرة إلى أن مصر فيها 9 ملايين مهاجر ولاجئ وطالب لجوء من 133 دولة مختلفة.