صفحة جامعة حلوان على فيسبوك
جامعة حلوان

حكم قضائي لخريجة استُبعدت من التعيين الجامعي "لأسباب أمنية"

سارة الحارث
منشور الخميس 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2023

ألغت محكمة القضاء الإداري، الثلاثاء، قرار جامعة حلوان "الامتناع عن تعيين إحدى أوائل دفعة 2021 بكلية التربية الفنية بوظيفة معيدة، لعدم ورود موافقة أمنية على تعيينها"، حسب محامي الحريات الأكاديمية والطلابية بمؤسسة حرية الفكر والتعبير مهاب سعيد لـ المنصة.

كانت مؤسسة حرية الفكر والتعبير تقدمت في 18 مارس/آذار الماضي بدعوى أمام محكمة القضاء الإداري، حملت الرقم 2330 لسنة 70 قضائيًا، "نيابةً عن موكلتها المعيدة بالجامعة، طعنًا على قرار جامعة حلوان السلبي بالامتناع عن تعيينها لعدم ورود موافقة أمنية، واختصمت الدعوى رئيس جامعة حلوان، وعميد كلية التربية الفنية بالجامعة". 

وتُفيد المؤسسة بأن موكلتها أُبلغت من الجامعة بترشيحها رسميًا لشغل وظيفة معيدة بعد حصولها على بكالوريوس التربية الفنية بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف، "حتى فوجئت بتعيين مرشحين آخرين، وتجاهلت الكلية استفساراتها عن أسباب استبعادها من الوظيفة". 

وقال سعيد إن "التأسيس في تقرير المفوضين استند إلى أن التعيين معيدًا له إجراءات قانونية نص عليها القانون حصرًا، مش على سبيل الاستدلال، واضحة وصريحة"، موضحًا أن هذه الإجراءات هي أن "الطالب يكون جايب درجات معينة، ليه ترتيب معين، يكون في خطة محطوطة من الكلية مسبقًا بتتكلم عن تعيين عدد أد إيه من الأوائل، وهو وضعه إيه من الخطة دي".

وحول الخطوة المنتظر اتخاذها بعد صدور الحكم، قال إنه "بمجرد استلام الصيغة التنفيذية هنتوجه للجامعة للتنفيذ"، موضحًا أن التنفيذ متوقف على رد الجامعة "هتتعنت ولا هتتساهل". ولفت إلى أن نسبة استجابة الجامعات لهذه النوعية من الأحكام 50% "ففتي ففتي، وفي حال التعنت هنعمل إنذار بضرورة تنفيذ الحكم المعلن وبعد كده لو ما نفذوش بنعمل دعوى امتناع موظف عام عن تنفيذ حكم قضائي".

وأوضح سعيد أن فائدة "هذه الأحكام إنها تمتد إلى كونها سندًا في قضايا شبيهة".

كانت جلسات الحوار الوطني ناقشت ملف البحث العلمي وتطرقت التوصيات النهائية المنشورة في 19 أغسطس/آب الماضي إلى القيود المفروضة على الأساتذة، إذ ذهبت إحدى التوصيات إلى تيسير إجراءات سفر الأساتذة للخارج في مهام عملية واختصار وقت الموافقات المطلوبة.

ورأت منظمات حقوقية أن مثل هذه التوصيات لا ترتقي إلى حجم القيود المفروضة على أساتذة الجامعات. وقالت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان في تقرير تقييم لمخرجات الحوار الوطني، إن "التوصيات خلت تمامًا من الإشارة إلى القيود التي تضعها الأجهزة الأمنية على الجماعة الأكاديمية وحرية البحث العلمي، واكتفت التوصيات بالإشارة إلى اختصار وقت الموافقات المطلوبة، وهو ما يعد ترسيخًا لوضع استثنائي وغير دستوري".

وفي أبريل/نيسان الماضي تعرضت أستاذة الرياضيات البحتة في جامعة القاهرة ليلى سويف لوقف راتبها، على خلفية سفرها خارج البلاد دون موافقة الجامعة.

وكشفت سويف لـ المنصة آنذاك عن استمارات يُطلب من أساتذة الجامعة ملئُها قبل سفرهم تتضمن سبب السفر، وتوجه للجهات الأمنية لمنحهم الموافقة.