ليلى سويف تطعن لإلغاء شرط الموافقة الأمنية لسفر أساتذة الجامعات

محمد نابليون
منشور الأربعاء 2 آب/أغسطس 2023

أقامت أستاذة الرياضيات البحتة في جامعة القاهرة الدكتورة ليلى سويف، دعوى قضائية أمام المحكمة التأديبية بمجلس الدولة، لوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجامعة بمجازاتها بعقوبتي الخصم من الراتب والتنبيه، بزعم سفرها خارج البلاد دون موافقة الجامعة، على حد وصف الدعوى.

وأكد المحامي الحقوقي ووكيل سويف في الطعن خالد علي للمنصة، أن الهدف من الدعوى لا يقتصر على إلغاء مسألة الخصم والتنبيه فحسب، بل يستهدف الطعن بعدم دستورية إلزام أعضاء هيئة التدريس بالجامعات بالحصول على تصريح أمني قبل السفر للخارج، والذي يُقيّد مبدأ حرية التنقل المكفول دستوريًا.

وسافرت سويف، وهي إحدى مؤسسات مجموعة 9 مارس لاستقلال الجامعات، إلى بريطانيا في فبراير/شباط الماضي، لقضاء إجازة نصف السنة الدراسية مع ابنتها منى. وخلال الزيارة، التقت مسؤولين في الحكومة البريطانية، لمطالبتهم بمواصلة الضغط من أجل الإفراج عن نجلها المبرمج والناشط السياسي المصري البريطاني علاء عبد الفتاح.

وعند عودتها قبل بدء الفصل الدراسي الثاني، "لقيت السيد عميد الكلية باعتلي جواب بيقول إنى سافرت من غير إذن ولازم أرجع فورًا"، حسبما قالت سويف في بوست كتبته على فيسبوك، أشارت فيه إلى إنها أخطرت الكلية بموعد سفرها، كما أبلغت بعودتها، لكن "في نهاية شهر فبراير رحت البنك مالقيتش مرتبي".

وقالت سويف في دعواها، التي اطلعت عليها المنصة، إنها تقدمت قبل سفرها بطلب الإجازة لرئيس قسم الرياضيات بالكلية، ولما لم يتم إبلاغها برفض طلبها قررت السفر، ثم فوجئت بعدها بصدور قرار فى مايو/أيار الماضي، بمجازاتها بالتنبيه والخصم.

وأكدت الدعوى على بطلان الإجراءات المتبعة من الجامعة في توقيع العقوبة، مشددة على بطلان القرارات التنظيمية التي تُقيّد حريات السفر والتنقل لأساتذة الجامعة حتى أثناء الإجازات الدراسية والرسمية، وتحرمهم من ممارسة حقوقهم انتظارًا للموافقات الأمنية، على نحو ينال من استقلال الجامعة والحريات الأكاديمية، ويُقوض حقوق أعضاء هيئة التدريس.

وأوضح علي أن عقوبة الخصم تضمنت اعتبار المدة التي قضتها سويف في بريطانيا من 30 يناير/كانون الأول الماضي، حتى 10 فبراير/شباط الماضي إجازة بدون مرتب، قائلًا "هما ما اعترضوش على الإجازة هما اعتراضهم كان على إنها سافرت بدون ترخيص، وهي أصلًا أستاذ متفرغ فكأنها تعمل بعقد".

وأضاف أن سفر سويف تزامن مع إجازة نصف العام الدراسي، ولم يكن عليها أي التزامات تجاه الجامعة، وتابع "جدولها كان خلصان وصححت أوراق الامتحانات وسلمتها للكنترول"، متسائلًا "تفرق إيه إنها راحت الساحل مثلًا عن إنها راحت زارت بنتها؟".

وبحسب ورقة بحثية أصدرتها مؤسسة حرية الفكر والتعبير في 2019، تفرض وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وإدارات الجامعات قيودًا على سفر أعضاء هيئة التدريس، معتبرة أن الموافقة الأمنية إجراءً غير قانوني، يتم العمل به في الجامعات الحكومية، بهدف أن تكون أجهزة الأمن على علم بكل تحركات أعضاء هيئة التدريس.