عَ السريع|
إيران تهدد بغلق باب المندب
هددت إيران بتوسيع المواجهة إلى غلق مضيق باب المندب وقطع إمدادات الطاقة، وقالت إن حركة الملاحة "إما للجميع أو لا أحد"، وذلك ردًا على الحصار الأمريكي على موانيها وتهديدات الرئيس دونالد ترامب بتصعيد الهجمات لتشمل محطات الكهرباء والجسور، في خطوة تنذر بفتح جبهة جديدة تهدد شرايين التجارة والطاقة العالمية.
ترامب يبدأ حصار إيران ويلوِّح باستهداف منشآت الطاقة.. وطهران تهدد بإغلاق باب المندب
تتجه الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة جديدة من التصعيد، مع دخول الحصار الأمريكي على المواني الإيرانية حيز التنفيذ، وتلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوسيع العمليات العسكرية لتشمل أهدافًا استراتيجية داخل إيران، بالتزامن مع تقارير تحدثت عن بحثه خيارات لشن هجوم أوسع، في وقت هددت فيه طهران بإغلاق ممرات تصدير الطاقة التي تعتمد عليها الولايات المتحدة وحلفاؤها.
وبدأ الجيش الأمريكي مساء أمس الثلاثاء، تنفيذ الحصار البحري على حركة الملاحة من وإلى المواني الإيرانية ومضيق هرمز، وفق ما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية/سنتكوم، التي قالت إن قواتها ستواصل في الوقت نفسه تأمين مرور السفن التي لا تنتهك إجراءات الحصار.
وواصل الجيش الأمريكي هجماته ضد إيران، مساء أمس، ونفذ ضربات قال إنها استمرت سبع ساعات واستهدفت مواقع للصواريخ والطائرات المُسيَّرة الإيرانية، والقدرات البحرية، وأنظمة الدفاع الساحلي بالقرب من مضيق هرمز والمناطق الساحلية الإيرانية.
بينما أفادت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، بمقتل 30 مدنيًا خلال الهجمات الأمريكية على جنوب البلاد في الأيام الأخيرة، وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية مقتل امرأتين وإصابة 260 شخصًا آخرين في موجة التصعيد الأخيرة على إيران.
في المقابل، وسعت إيران نطاق ردها العسكري؛ إذ أعلن الحرس الثوري استهداف منشآت وقواعد أمريكية في البحرين والكويت والأردن، بينما قالت القوات المسلحة الأردنية إنها اعترضت عدة صواريخ باليستية دخلت مجالها الجوي، كما أعلنت الكويت تصدي دفاعاتها الجوية لطائرات مسيرة إيرانية.
وفي موازاة العمليات العسكرية، كشف موقع أكسيوس، نقلًا عن ثلاثة مصادر مطلعة لم يسمها، أن ترامب عقد اجتماعًا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، أمس الثلاثاء، مع كبار أعضاء فريق الأمن القومي، لبحث خطط لشن هجوم أوسع على إيران يتجاوز الضربات الجارية في محيط مضيق هرمز.
وبحسب المصادر، ناقش الاجتماع استهداف منشآت استراتيجية داخل إيران إذا لم تستجب طهران للضغوط الأمريكية.
وكان ترامب مهد لهذا التصعيد في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، قال خلالها إن الضربات الأمريكية "ستتوسع" خلال الأيام المقبلة، مهددًا باستهداف محطات الكهرباء والجسور الإيرانية إذا لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات.
وقال الرئيس الأمريكي "في الأسبوع المقبل ستصبح الأمور أسوأ بالنسبة لهم (...) سندمر محطات الطاقة والجسور إذا لم يبرموا اتفاقًا"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة أجرت اتصالات مع مسؤولين إيرانيين لإبلاغهم بأن "من الأفضل لهم التوصل إلى صفقة".
تقدم حذر في مفاوضات لبنان وإسرائيل.. وخلاف حول الانسحاب من الجنوب
تواصلت في العاصمة الإيطالية روما، اليوم الأربعاء، الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، وسط مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات، بينما بقيت ملفات أساسية، في مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، محل خلاف، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الحدودية.
ونقلت "مونت كارلو الدولية" عن مصادر لبنانية لم تسمها، أن جلسة أمس الثلاثاء استمرت أكثر من خمس ساعات، دون صدور إعلان رسمي، لكنها جرت في أجواء وصفت بالإيجابية وشهدت تقدمًا في بعض الملفات، مع بقاء نقاط خلافية جوهرية عالقة. كما نقل موقع الشرق عن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية قوله إن المحادثات "بنّاءة" وإن الجانبين يبديان رغبةً في المضي قدمًا.
وتُعقد المفاوضات داخل مقر السفارة الأمريكية في روما، بعد نقلها من واشنطن، فيما أوضحت مصادر لبنانية لرويترز أن اختيار العاصمة الإيطالية يتيح لوفدي البلدين التواصل المباشر مع حكومتيهما خلال سير المباحثات. وذكرت الجزيرة أن الجولة الحالية تُعقد على مستوى السفراء، بخلاف جولات سابقة شاركت فيها وفود أمنية وسياسية.
وتتركز المفاوضات على آليات تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق الإطاري الموقع في واشنطن أواخر يونيو/حزيران الماضي، والذي ينص على إنهاء الحرب، وانسحاب تدريجي لقوات الاحتلال من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني، بإشراف أمريكي، مع ترتيبات أمنية تشمل نزع سلاح الجماعات المسلحة في الجنوب.
ويتمسك لبنان بأن يبدأ تنفيذ الاتفاق بانسحاب إسرائيلي من منطقتين "تجريبيتين"، باعتباره مدخلًا لاستكمال بقية البنود، فيما تشترط إسرائيل الحصول على ضمانات أمنية تمنع عودة أي وجود مسلح، لا سيما لحزب الله، قبل تنفيذ الانسحاب.
ونقل موقع العربي الجديد عن مصادر رسمية لبنانية، أن الوفد طالب بتحديد موعد "قريب جدًا" لبدء الانسحاب من المنطقتين، معتبرًا أن أي تقدم في المفاوضات يبقى مرهونًا بخطوة إسرائيلية عملية، بعد مرور أسابيع على توقيع الاتفاق دون تنفيذ ميداني.
وتظل هوية المنطقتين محل الخلاف الرئيسي، إذ يطالب لبنان بأن تكونا ضمن الأراضي الواقعة داخل "الخط الأصفر" التي لا تزال تحتلها إسرائيل، تمهيدًا لانتشار الجيش اللبناني، بينما تتحفظ إسرائيل على نطاق الانسحاب وعلى قدرة الجيش اللبناني على فرض السيطرة الأمنية الكاملة في تلك المناطق.
وبالتزامن مع المفاوضات، واصلت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية في جنوب لبنان. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، أن القوات الإسرائيلية نفذت فجر الأربعاء عمليات تفجير واسعة في بلدة بيت ياحون بقضاء بنت جبيل، وجرفت الطرق المؤدية إلى بلدة مارون الرأس الحدودية.
رغم عودة الحرب على إيران.. "قناة السويس" ترفع توقعاتها لعبور السفن بـ20%
رفعت هيئة قناة السويس تقديراتها لعدد السفن المتوقع عبورها المجرى الملاحي خلال العام المالي الجاري إلى 15.5 ألف سفينة، مقارنة بـ13 ألف سفينة في العام المالي الماضي بزيادة بلغت 20%، وفقًا لتقرير خطة استثمارات الهيئات الاقتصادية للعام المالي الجديد الذي اطلعت عليه المنصة.
وتعكس هذه التقديرات تعديلًا في رؤية الهيئة لحركة الملاحة؛ إذ يشير التقرير إلى أن البيانات خضعت لتعديلات متكررة لتقييم أثر الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وتداعياته على حركة الممرات البحرية البديلة في المنطقة.
يأتي ذلك في وقت أشارت فيه تقارير سابقة إلى استفادة القناة بشكل غير متوقع من الصراع الإقليمي الحالي؛ إذ أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تنشيط البحر الأحمر كمسار بديل لنقل الطاقة.
وارتفعت على أثر ذلك أعداد ناقلات النفط العابرة للقناة بنحو الثلث في أبريل/نيسان الماضي، ما دفع الإيرادات الشهرية للقناة إلى أعلى مستوى لها منذ أوائل عام 2024، لتسجل 419 مليون دولار (بزيادة 27% عن نفس الفترة من العام الماضي)، كما ارتفعت أعداد السفن المارة عبر القناة خلال 2025-2026 بنسبة 10% مقارنة بالعام السابق له.
وعلى جانب آخر، لم يحدد تقرير قناة السويس موعدًا متوقعًا لعودة شركات الشحن إلى العبور الكامل، لكنه رجح استمرار التحسن التدريجي، وارتفاع متوسط عدد السفن العابرة إلى نحو 20 ألف سفينة بحلول العام المالي 2029-2030.
وتأتي هذه التقديرات بالتزامن مع إعلان مجموعة الشحن الدنماركية Maersk، نهاية الأسبوع الماضي، استئناف عبور سفنها عبر قناة السويس لتقديم خدمات الشحن بين الشرق الأوسط والساحل الشرقي للولايات المتحدة، بدلًا من الاعتماد على طريق رأس الرجاء الصالح. وقالت المجموعة إن العودة إلى مسار القناة ستخفض زمن الرحلات إلى نحو سبعة أيام، مقارنة بـ14 يومًا عبر المسار البديل.
وعلى صعيد الإيرادات، تخطط هيئة قناة السويس لتحقيق نحو 10.5 مليار دولار بحلول العام المالي 2029-2030، استنادًا إلى متوسط الإيرادات المتوقعة من الحمولات العابرة للمجرى الملاحي.
ووفقًا لتقرير خطة استثمارات الهيئة، كانت إيرادات القناة قد سجلت مستوى قياسيًا في العام المالي 2022-2023 بقيمة 9.4 مليار دولار، قبل أن تتراجع إلى 7.1 مليار دولار في 2023-2024، ثم تراجعت بحدة لتسجل 3.8 مليار دولار بنهاية العام المالي 2024-2025 جراء الاضطرابات الأمنية في البحر الأحمر واستهداف جماعة الحوثي اليمنية السفن التجارية ردًا على الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.
"جريمة واضحة".. رئيس "المعماريين" يحذر من تخريب حديقتي الأورمان والحيوان
طالب رئيس جمعية المهندسين المعماريين المصرية سيف الله أبو النجا، بالوقف الفوري لكافة أعمال التطوير والتجديد الجارية حاليًا في حديقتي الأورمان والحيوان بالجيزة، محذرًا من "تدمير وتخريب" معالم التراث النباتي والمعماري التاريخي للحديقتين "اللتين تمثلان جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية".
وأهاب أبو النجا، في بيان نشره على حسابه بفيسبوك، أمس الثلاثاء، بالجهات الرقابية مراجعةَ المشروع ووقف الأعمال الجارية فورًا وعرض المخططات على الخبراء الوطنيين المتخصصين في هذا المجال.
ووفقًا للبيان، أبدت جمعية المعماريين "منتهى قلقها" إزاء عمليات التطوير والتجديد التي تحدث بالحديقتين، والتي يجري خلالها تجاهل توصيات المتخصصين ونقض العهود التي قطعتها الجهات المشرفة على المشروع على نفسها قبل البدء فيه، وفي مقدمتها "عدم الإخلال بالنسق العمراني والتنسيق الحدائقي وعدم إنشاء منشآت جديدة من شأنها أن تضر بالمظهر العام للحدائق والحفاظ عل جميع الأشجار التاريخية وذات القيمة، والمحافظة على الآثار المسجلة الموجودة".
وفي تفاصيل ما تراه الجمعية من مخالفات في المشروع الجاري تنفيذه، قال أبو النجا لـ المنصة إن الجمعية تبنت على مدار العامين الأخيرين محاولات مستمرة لإنقاذ الحديقتين؛ حيث اجتمعوا مع رئيس شركة الإنتاج الحربي للاستشارات الهندسية، الجهة المسؤولة عن التنفيذ "ناقشنا معه سطر سطر وقلنا المحاذير للحفاظ على الحديقتين وفلسفة إنشائهم، لإنهم تراث، طبقًا لقانون الحفاظ على التنسيق الحضاري."
وأضاف أبو النجا أنهم قدموا دليلًا إرشاديًا بملحوظاتهم الأساسية على المشروع، كان أبرزها رفض إنشاء كوبري يربط الأورمان بحديقة الحيوان لتأثيره السلبي على الممر الرئيسي لجامعة القاهرة، فضلًا عن التشديد على حماية المساحات الخضراء والأشجار النادرة.
ولفت إلى أنهم التقوا بالمهندس الاستشاري الماليزي المنفذ للمشروع، والذي لمسوا لديه تفهمًا في البداية، معقبًا "لكن يبدو الموضوع أكبر منه وهينفذ الأوامر في النهاية وميفرقش معاه غير مرتبه".
وفي مقابل نفي وزارة الزراعة السابق لما وصفته بـ"الأنباء المتداولة حول قطع النخيل والأشجار النادرة بحديقة الأورمان تزامنًا مع أعمال تطويرها"، وتأكيدها أن الأعمال الجارية تقتصر على تجديد البنية التحتية دون إقامة مبانٍ دخيلة، رد أبو النجا، بالتأكيد على أن "الجريمة واضحة مش مخفية".
ونوه أبو النجا بأن عمليات البناء لم تقتصر على الكافيهات والمطاعم بل جرى استحداث مبانٍ سكنية Bungalows لبيات الزائرين داخل المتنزه التاريخي، متسائلًا "هي الحديقة بتتعمل عشان الناس تروح تبات فيها، عايزين يجيبوا فلوس وخلاص؟!".
ويرى أبو النجا أن مصطلح التطوير تحول في الممارسة الفعلية إلى معادل لـ"التخريب وتدمير التراث"، موضحًا أن المناطق الأثرية والتاريخية تتطلب عمليات "حفاظ وصيانة"، وليس تطويرًا يعتمد على الإزالة والاستبدال دون مراعاة لهوية المكان.
الحكومة توقف تعاقدات بنجر السكر المعتادة مع المزارعين بعد اتفاق توريد من "مستقبل مصر"
أحجمت شركات السكر الحكومية عن إبرام تعاقداتها السنوية المعتادة مع مزارعي بنجر السكر لشراء محصول الموسم الجديد، بعد اتفاقها مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة التابع للقوات المسلحة على شراء إنتاج 100 ألف فدان، حسبما كشف مصدران مطلعان على ملف صناعة السكر لـ المنصة.
ويأتي توقف التعاقدات قبل أسابيع من انطلاق موسم زراعة البنجر، في خطوة أثارت حالة من الغموض بين المزارعين بشأن خطط الموسم المقبل، في وقت اعتادت فيه الشركات إتمام الجزء الأكبر من تعاقداتها بحلول منتصف يوليو/تموز من كل عام.
وكان رئيس شركة السكر والصناعات التكاملية التابعة لوزارة التموين، صلاح فتحي، كشف في تصريحات سابقة لـ المنصة، أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عن سعي الشركة لأول مرة إلى استلام إنتاج 100 ألف فدان من جهاز مستقبل مصر خلال موسم 2026، بما يعادل نحو 2.4 مليون طن بنجر تُنتج قرابة 400 ألف طن من السكر.
وقال رئيس مجلس المحاصيل السكرية بوزارة الزراعة، مصطفى عبد الجواد، لـ المنصة، إن موسم زراعة البنجر يبدأ منتصف أغسطس/آب، وعادة ما تتعاقد شركات السكر مع المزارعين على شراء ما بين 60 و70% من المساحات المستهدف زراعتها بحلول منتصف يوليو.
وأضاف أن المساحات المزروعة الموسم الماضي تجاوزت 700 ألف فدان، وكان من المفترض أن تكون الشركات أتمت بالفعل نسبة كبيرة من تعاقداتها، إلا أنه "حتى اليوم لم يُبرم أي تعاقد جديد ولم تصدر أي تعليمات ببدء التعاقد".
وأوضح عبد الجواد أن الشركات كانت في السنوات السابقة توقع عقود الموسم الجديد مع المزارعين أثناء توريد محصول الموسم الجاري، حتى يتمكنوا من التخطيط مبكرًا للموسم التالي، مشيرًا إلى أن زراعة البنجر تحتاج إلى استعدادات تسبق الزراعة بشهرين أو ثلاثة، تشمل توفير التقاوي ومستلزمات الإنتاج وترتيب الدورة الزراعية.
وأشار إلى أن استمرار غياب التعاقدات حتى الآن خلق حالة من عدم اليقين بين المزارعين، إذ لا توجد رؤية واضحة بشأن المساحات المستهدف زراعتها أو توزيعها بين المصانع خلال الموسم المقبل.
من جانبه، أرجع رئيس شعبة السكر السابق باتحاد الصناعات، حسن الفندي، تراجع تعاقدات الشركات إلى انخفاض أسعار السكر في السوق المحلية، إذ هبط سعر الطن من نحو 27 ألف جنيه إلى قرابة 22 ألفًا، نتيجة زيادة المعروض وضعف الطلب، وهو ما قلص السيولة المتاحة لدى الشركات وأثر على قدرتها على التعاقد المبكر مع المزارعين.