تصميم أحمد بلال، المنصة
التفوق العسكري الساحق لأمريكا وإسرائيل لا يكفي لحسم الصراع والتوازن الاستراتيجي لا يعتمد على القوة وحدها.

عَ السريع|
النصر لمن صمد

بعد توقيع اتفاق وقف الحرب بين واشنطن وطهران، برز سؤال من المنتصر؟ فبينما لم تحقق الولايات المتحدة أهدافها المعلنة بإسقاط النظام الإيراني أو إنهاء برنامجه النووي والصاروخي، تمكنت طهران من الحفاظ على تماسكها، واستثمار ورقة مضيق هرمز، وانتزاع تعهدات برفع العقوبات واستئناف تصدير النفط وتعويض خسائر الحرب.

أمريكا وإيران توقعان اتفاق وقف الحرب.. وخلاف على موعد المحادثات الفنية بشأن النووي

قسم الأخبار

وقع الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان، مساء أمس الأربعاء، مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين البلدين، في خطوة من شأنها إنهاء أكثر الملفات تعقيدًا خلال عام 2026 وتجنيب الاقتصاد العالمي أزمة طاحنة، فيما واصل ترامب تهديداته باستئناف الهجمات وقتل مسؤولين إيرانيين إذا لم يلتزموا بتعهداتهم.

ونشرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" صورًا لتوقيع بزشكيان على المذكرة، بينما بث البيت الأبيض مقطع فيديو أثناء توقيع ترامب للمذكرة في قصر فرساي بفرنسا، على هامش مشاركته في قمة مجموعة السبع.

وينص الاتفاق، المكون من 14 بندًا، على تعهدات أمريكية وإيرانية بوقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي، مع الشروع في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا، قابلة للتمديد بموافقة متبادلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن السفن الإيرانية بدأت بالفعل التحرك عبر المواني "دون مشكلات"، معتبرًا ذلك دليلًا على بدء تنفيذ الالتزامات الأمريكية، مؤكدًا أن المفاوضات المقبلة ستقتصر على الملف النووي ورفع العقوبات دون التطرق إلى ملفات أخرى.

دافع ترامب عن الاتفاق واصفًا إياه بأنه "قوي للغاية"، وقال إن الأسواق العالمية رحبت به، معتبرًا أن البديل كان "كسادًا عالميًا"، وقال "لا شيء أكثر ذكاءً من السوق، والسوق يحب هذا الاتفاق، فالبديل كان سيكون كسادًا عالميًا".

في المقابل، وصف رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف الاتفاق بأنه يمثل "فشلًا" للولايات المتحدة، مؤكدًا أن التاريخ سيحكم عليه بهذه الصورة.

وجدد قاليباف التأكيد على خطط طهران لفرض رسوم عبور على السفن التجارية في مضيق هرمز بعد انتهاء فترة الستين يومًا، قائلًا إن "المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب"، ومشددًا على ما اعتبره حق إيران في تقاضي رسوم مقابل الخدمات المقدمة للسفن العابرة.

ورأت سوزان مالوني، نائبة مدير برنامج السياسة الخارجية في معهد بروكينجز، أن "إيران حصلت على مكاسب كبيرة مقدمًا، أبرزها القدرة على تصدير النفط دون نظام العقوبات، ما سيمكنها من تحقيق عائدات ضخمة بسرعة".

ورغم توقيع المذكرة، برزت حالة من الارتباك بشأن الخطوة التالية المتعلقة بالمحادثات الفنية المقررة في سويسرا.

فبعد أن أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف استضافة بلاده، بمشاركة قطر كوسيط، مراسم توقيع رسمية ومحادثات فنية في منتجع بورجنستوك السويسري غدًا الجمعة، احتفاءً بما وصفه بـ"مذكرة تفاهم إسلام آباد".

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية في وقت مبكر من اليوم الخميس إن الاجتماع "لم يعد مؤكدًا"، موضحًا أن الترتيبات كانت تستند إلى فرضية التوقيع الحضوري، بينما أدى التوقيع الإلكتروني المباشر بين الرئيسين إلى تعليق النظر في الاجتماع مؤقتًا.

في المقابل، تمسكت الحكومة السويسرية بالمضي قدمًا في الترتيبات. وأشارت خارجيتها إلى أنه "حتى الآن، لا تزال الخطة تقضي بعقد اجتماع غدًا في منتجع بورجنستوك الجبلي لإجراء مفاوضات أولية حول تنفيذ الاتفاق".


الأمم المتحدة ترصد مقتل 2725 طفلًا فلسطينيًا العام الماضي.. وتلوّح بإدراج مستوطنين على "قائمة العار"

قسم الأخبار

أظهر التقرير السنوي للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاع المسلح مقتل 2725 طفلًا فلسطينيًا خلال عام 2025، محملًا إسرائيل المسؤولية عن ذلك، فيما لوّح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بإدراج جماعات من المستوطنين الإسرائيليين على القائمة السوداء العالمية إذا استمرت الانتهاكات بالمعدلات الحالية.

وبحسب التقرير، الذي نقلت تفاصيله وكالة رويترز، سجلت الأمم المتحدة 38 ألف و558 انتهاكًا جسيمًا بحق 24 ألفًا و174 طفلًا حول العالم خلال عام 2025، وهو رقم قياسي منذ إنشاء لجنة "الأطفال والنزاع المسلح" المختصة بالرصد والمتابعة عام 1996.

ويصنف التقرير الانتهاكات الجسيمة ضمن ست فئات رئيسية، تشمل قتل الأطفال وتشويههم، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والهجمات على المدارس والمستشفيات، إضافة إلى التجنيد القسري والاختطاف ومنع وصول المساعدات الإنسانية.

ووفق رويترز، قال مسؤول أممي في بيان صحفي حول التقرير إن الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل تصدرت المناطق التي شهدت أعلى مستويات الانتهاكات خلال العام الماضي، إلى جانب جمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا وميانمار والصومال.

وأوضح التقرير أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل أو إصابة 14 ألفا و224 طفلًا بتشوهات خلال عام 2025، بزيادة قدرها 34% مقارنة بعام 2024. وفي الأراضي الفلسطينية، وثقت المنظمة مقتل 2668 طفلًا في قطاع غزة و57 طفلًا في الضفة الغربية. ونسب التقرير 9465 انتهاكًا جسيمًا إلى القوات الإسرائيلية، إلى جانب 326 انتهاكًا ارتكبها مستوطنون إسرائيليون.

وقال جوتيريش إنه ينبغي إدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على القائمة السوداء إذا تكرر العدد الكبير من الانتهاكات في عام 2026، مضيفًا "أشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع المذهل في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون، مما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين".

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة أنه يشعر بـ"الفزع" من حجم الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، ولا سيما الاستخدام الواسع للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان.

وتدرج الأمم المتحدة إسرائيل بالفعل ضمن "قائمة العار" الخاصة بالأطراف المتهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد الأطفال في النزاعات المسلحة، إلا أن التقرير الحالي يسلط الضوء للمرة الأولى على احتمال إدراج جماعات من المستوطنين الإسرائيليين بصورة مستقلة إذا استمرت الانتهاكات المنسوبة إليهم.


خفض سماد القصب يثير مخاوف المزارعين.. والوزارة: القرار مدعوم بدراسات فنية

إيناس حسين بسمة أحمد

قال رئيس الإدارة المركزية لشؤون المديريات الزراعية بوزارة الزراعة محمد شطا لـ المنصة، إن قرار خفض مقررات السماد الكيماوي لمحصول قصب السكر استند إلى دراسات فنية أثبتت أن المحصول لا يحتاج إلى الكميات التي كانت تُصرف سابقًا.

وخلال الأيام الأخيرة، أثار قرار الوزارة الصادر مطلع يونيو/حزيران الجاري، بخفض حصة السماد المقررة لفدان قصب السكر من 13 شيكارة إلى 5 فقط، مخاوف بين المزارعين، كما دفع عضو مجلس النواب عبد اللطيف أبو الشيخ إلى التقدم بطلب إحاطة عاجل إلى الوزير علاء فاروق، رفضًا للقرار الذي "يرفع تكاليف الإنتاج على المزاعين". 

وقال مصطفى أبو صبحي، وهو مزارع قصب سكر بمحافظة قنا لـ المنصة، إن القرار أثار حالة من القلق بين المزارعين، الذين كانوا يأملون استمرار صرف 10 شكاير على الأقل بالسعر المدعم، مع إتاحة الكميات المتبقية بالسعر الحر، لتخفيف الأعباء المالية وتكاليف الإنتاج.

من جهته، قال مصدر بنقابة الفلاحين لـ المنصة، بعد أن حضر اجتماع اللجنة التنسيقية للأسمدة بوزارة الزراعة، الثلاثاء الماضي، إن اللجنة أتاحت صرف 5 شكاير سماد إضافية للفدان بالسعر الحر الذي حددت سعره عند 22 ألف جنيه.

وأوضح شطا أن ما جرى لا يعدو كونه تعديلًا لبعض البرامج السمادية وفقًا للاحتياجات الفعلية للتربة، مشيرًا إلى أن التربة الزراعية تختلف من منطقة إلى أخرى، ومن ثم تُحدد المقررات السمادية بناءً على نتائج الدراسات والأبحاث التي تجريها المراكز البحثية المتخصصة.

وشدد شطا على أن القرار لا يمثل خفضًا للدعم، بل إعادة ضبط للمقررات السمادية بما يتوافق مع احتياجات المحصول والتربة، مؤكدًا أن الدولة لن تتخذ إجراءات من شأنها التأثير سلبًا على إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية.

ويبدو أن اتجاه الحكومة فيما يتعلق بالأسمدة ليس مقتصرًا على القصب، إذ قال مصدر مطلع في مجلس الوزراء لـ المنصة، الأسبوع الجاري، إن الحكومة تدرس حزمة جديدة من الحوافز والعقوبات للمزارعين لتشجيعهم على توريد محصول القمح، من بينها حرمان غير الملتزمين بالتوريد للحكومة من الحصول على الأسمدة والتقاوي المدعمة في المواسم التالية، إلى جانب فرض جزاءات مالية تتناسب مع حجم الكميات غير الموردة.


"خلاف على غرفة تصوير".. خطاب استدعاء يشعل أزمة بين محاميي السويس والنيابة

منى محمد

أثار خطاب استدعاء صادر عن نيابة السويس الكلية غضبًا بين المحامين، بعدما استدعت النيابة نقيب محاميي السويس وعدد من أعضاء مجلس النقابة الفرعية والاستعلام عما إذا كانوا مقيدين بجدول المشتغلين من عدمه، على خلفية أزمة متصاعدة مع رئيس المحكمة الابتدائية بالسويس بشأن تبعية غرفة تقدم خدمات لوجستية للمحامين داخل المحكمة.

وتداول محامون عبر صفحاتهم على فيسبوك صورة من الخطاب، الذي طلب فيه رئيس نيابة السويس الكلية من مأمور قسم شرطة السويس الاستعلام من نقابة المحامين عما إذا كان نقيب محاميي السويس سعيد محمد حسن وعدد من أعضاء مجلس النقابة الفرعية مقيدين بجدول المشتغلين، مع استدعائهم للتحقيق يوم 17 يونيو/حزيران الجاري، قبل تأجيل الموعد إلى وقت لاحق.

وقال أمين صندوق نقابة محاميي السويس الفرعية، علي أبو طالب، لـ المنصة، إن الأزمة تعود إلى غرفة زجاجية تابعة للنقابة داخل مجمع المحاكم منذ عام 2012، خضعت لأعمال تطوير في 2018، وافتتحها آنذاك نقيب المحامين السابق أشرف فاروق ورئيس المحكمة المستشار مدحت غراب.

وأوضح أن الغرفة تقدم خدمات مدعمة للمحامين، تشمل التصوير وبيع الدمغة الإلكترونية وغيرها من الخدمات التي تؤول عوائدها إلى النقابة، مشيرًا إلى أن مجلس النقابة فوجئ في أبريل/نيسان الماضي بإبلاغ المسؤول عن خدمة التصوير بانتهاء تعاقده مع المحكمة بقرار من رئيسها، وأن الغرفة لا تتبع المحامين.

وأضاف "فوجئنا بعد ذلك بتحرير محاضر ضد مجلس النقابة الفرعية، ورغم تفهم الجهات المعنية لطبيعة الخلاف وسعيها إلى احتوائه، فإن هناك تعنتًا غريبًا من رئيس المحكمة".

وأشار أبو طالب إلى أن المحامي العام استقبل وفدًا من المحامين الثلاثاء الماضي، وأبدى اعتذاره عن الصياغة التي ورد بها خطاب الاستدعاء، معتبرًا أنها "خطأ غير مقصود".

من جانبه، قال وكيل نقابة محاميي السويس إبراهيم زكي لـ المنصة، إن الجمعية العمومية للنقابة الفرعية عقدت اجتماعًا طارئًا أمس الأول الثلاثاء، بحضور ممثلين عن عدد من النقابات الفرعية وعضوي مجلس النقابة العامة عمر هريدي ومجدي سخي، مؤكدًا أن المجلس في حالة انعقاد دائم حتى انتهاء الأزمة.

وأضاف أن النقابة تعتزم التواصل مع وزير العدل ومساعده خلال الأسبوع المقبل لبحث أبعاد الأزمة، معتبرًا أن الخلاف لا يقتصر على الغرفة محل النزاع، بل يمتد إلى إجراءات أخرى داخل المحكمة، من بينها قصر الاستعلام عن القضايا على السكرتارية بدلًا من المكتب الأمامي، بما يرهق المحامين ويعطل إجراءات التقاضي.

بدوره، رفض وكيل النقابة العامة للمحامين أبو بكر الضوة، الصياغة التي ورد بها خطاب الاستدعاء، مؤكدًا لـ المنصة، أنها لا تليق بمكانة المحامين أو الأعراف المستقرة في العلاقة بين مؤسسات العدالة.

وقال إن النقابة العامة تعد مذكرة لرفعها إلى المجلس الأعلى للقضاء، كما تعتزم عقد لقاءات مع رئيس المجلس والنائب العام خلال الأسبوع المقبل، مؤكدًا تضامنها مع محاميي السويس في الأزمة.