حساب عبد الله محمد على فيسبوك
قمح مصري، 22 أبريل 2015

الحكومة تدرس حوافز وعقوبات جديدة لزيادة توريد القمح خلال السنوات المقبلة

محمد إبراهيم
منشور الاثنين 15 حزيران/يونيو 2026

تدرس الحكومة حزمة جديدة من الحوافز والعقوبات للمزارعين، رغم اقترابها من تحقيق مستهدفات موسم توريد القمح الحالي، في محاولة لدفع كميات التوريد إلى مستويات أعلى خلال السنوات المقبلة، ضمن خطة تستهدف رفع الاكتفاء الذاتي إلى 70% بحلول 2030، حسب مصدر مطلع في مجلس الوزراء تحدث إلى المنصة.

وكانت وزارة التموين أعلنت قبل أيام استلام نحو 4.6 مليون طن من القمح المحلي منذ بداية موسم الحصاد، بما يمثل 92% من الكميات المستهدفة للموسم الحالي، بزيادة 15% عن الموسم الماضي.

وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن الحكومة نجحت في تحقيق هذه المعدلات بعد رفع سعر التوريد إلى 2500 جنيه للإردب، وهو مستوى يتجاوز السعر العالمي، ما دفعها إلى التفكير في سياسات بديلة، تتجاوز التسعير، لزيادة الإنتاج والتوريد خلال المواسم المقبلة.

وكان وزير التموين قال، في تصريحات صحفية قبل أيام، إن الوصول إلى مستهدفات 2030 يتطلب زيادة كميات القمح الموردة بمعدل 20% سنويًا خلال الفترة المقبلة.

وأوضح المصدر أن السياسات البديلة التي تناقشها الحكومة حاليًا تستهدف المزارعين غير الملتزمين بتوريد الكميات المستحقة، وتشمل حرمانهم من الحصول على الأسمدة والتقاوي المدعمة في المواسم التالية، إلى جانب فرض جزاءات مالية تتناسب مع حجم الكميات غير الموردة.

وأضاف أن العقوبات المقترحة تتضمن أيضًا إلزام المزارع برد قيمة الدعم الذي حصل عليه، إذا ثبتت استفادته من مستلزمات إنتاج مدعمة دون الالتزام بشروط التوريد.

في المقابل، قال المصدر إن الحكومة تدرس إقرار مجموعة من الحوافز "تشمل صرف مكافآت مالية للمزارعين الذين يحققون زيادات في كميات القمح الموردة إلى الجهات الحكومية، إلى جانب زيادة حصص الأسمدة المدعمة للمزارعين الذين يتوسعون في زراعة القمح، بما يدعم خطط زيادة الإنتاج المحلي".

كما تبحث الحكومة، حسب المصدر، إتاحة قروض ميسرة عبر البنك الزراعي المصري بفائدة مخفضة للمزارعين الأعلى توريدًا، بداية من الموسم المقبل، مع رفع الحدود الائتمانية الممنوحة لهم.

وأضاف أن المزارعين الأكثر التزامًا سيحصلون أيضًا على "أولوية في الحصول على التقاوي المعتمدة وعالية الجودة التي توفرها وزارة الزراعة، إلى جانب منحهم أولوية في الاستفادة من خدمات الميكنة الزراعية وبرامج الإرشاد الزراعي المقدمة من الجهات الحكومية".

وقال المصدر إن المنظومة الجديدة المقترحة تتضمن كذلك منح علاوة إضافية على سعر الإردب للمزارعين الذين يوردون محصولهم خلال الشهر الأول من الموسم، مع تسريع إجراءات صرف مستحقاتهم المالية.

وكشف أيضًا أن الحكومة تدرس إبرام عقود توريد طويلة الأجل، تمتد إلى 3 سنوات، مع كبار الموردين، وفق آلية تسعير معلنة مسبقًا، بما يقلص مخاطر تقلبات الأسعار ويشجع على التوسع في زراعة القمح.

وأضاف أن الحوافز المطروحة تشمل أيضًا "تكريم القرى والمزارعين الأعلى توريدًا للقمح، مع منحهم أولوية في تنفيذ مشروعات خدمية وتنموية، من بينها رصف الطرق الزراعية، ودعم مشروعات الري الحديث، وتنظيم معارض للمعدات والجرارات الزراعية".