دورة سابقة من معرض الكتاب

عَ السريع|
"دار الكتب" تتراجع عن "الرقابة على الإبداع"

تراجعت هيئة دار الكتب والوثائق القومية عن قرارها الأخير الذي يلزم الناشرين تقديم نسخة كاملة من المؤلفات بصيغة قابلة للتعديل والنسخ كشرط للحصول على رقم الإيداع، وذلك بعد انتقادات واسعة شهدها الوسط الثقافي خلال اليومين الماضيين، ومخاوف من الرقابة على الإبداع وإمكانية السطو عليه، وقالت إن الإجراءات سارية كما هي دون تعديل.

"دار الكتب" تتراجع عن قرار "النُسخ الرقمية"وتمنح الناشرين خيارات لتأمين الإيداع

قسم الأخبار

في تراجع عما وُصف بـ"الإجراءات المقيدة لحرية الإبداع"، أصدرت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، اليوم الخميس، بيانًا توضيحيًا لحسم الجدل المثار حول الضوابط الجديدة لإيداع المؤلَّفات، مؤكدة استمرار العمل بالنظام القديم مع منح مرونة في تسليم النسخ الإلكترونية، بعد مخاوف من تهديد حقوق الملكية الفكرية.

وعلى مدى اليومين الماضيين، شهد الوسط الثقافي والأدبي حالة من الغضب إزاء قرار الهيئة رقم 198 لسنة 2026، بإلزام الناشرين تقديم نسخة كاملة من المؤلفات بصيغة وورد/Word قابلة للتعديل والنسخ كشرط للحصول على رقم الإيداع.

ولاقى القرار موجة انتقاد واسعة من الكتاب والناشرين، حيث اعتبره الكاتب والروائي عزت القمحاوي بإجراء يفرض "رقابة مسبقة" على المؤلفات تتجاوز صلاحيات الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، إذ يحولها ذلك القرار من جهة توثيق وأرشفة للإبداع والفكر المصري إلى جهة رقابة على المؤلف، عوضًا عما يتضمنه تنفيذ القرار من خطر وضع فكر وإبداع المؤلفين تحت احتمالات السطو والقرصنة والاستغلال قبل أن يُنشر الكتاب.

كما تقدمت الأديبة وعضوة مجلس النواب ضحى عاصي بطلب إحاطة موجه لرئيس مجلس الوزراء ووزيرة الثقافة بخصوص القرار، قائلة لـ المنصة إنها تلقت القرار "بتعجب شديد"، مشيرة إلى أنها متفهمة لحالة الغضب بين المؤلفين، "لأن أنا ككاتبة في الأصل ليه أقدم النص الخاص بي قبل النشر على نسخة وورد قابلة للحذف أو النسخ".

وأضافت "مع افتراض حسن النوايا، يظل هذا خطرًا لأن النص لم ينشر بعد، وهو أمر مقلق لأي كاتب".

وردًا على موجة الانتقادات تلك أكدت دار الكتب، في بيانها الأخير، التزامها بمنح أرقام الإيداع فور طلبها، دون اشتراط التسليم الفوري للنسخ الرقمية، مانحة الناشرين مهلة تصل إلى ثلاثة أشهر لتسليم النسخ المطلوبة (الورقية والإلكترونية).


اصطياد قرش القصير.. تعامل "عشوائي" يكشف "فوضى" إدارة ملف القروش في البحر الأحمر

دينا شعبان

كشفت واقعة اصطياد قرش "ماكو" بمدينة القصير في البحر الأحمر خلال الأيام الماضية، عن أزمة أوسع من مجرد ظهور سمكة قرش قرب الشاطئ، بعدما تحولت الحادثة إلى ساحة جدل بين خبراء البيئة البحرية والعاملين في قطاع الغوص والجهات الرسمية، وسط انتقادات لطريقة التعامل مع الواقعة، وتساؤلات حول مصير مشروع حكومي لرصد وتتبع القروش تعثر منذ سنوات.

البداية كانت مع انتشار مقاطع فيديو على السوشيال ميديا تُظهر مطاردة قرش "ماكو" قرب شاطئ بمدينة القصير قبل اصطياده، في مشهد اعتبره البعض محاولة لحماية المواطنين، بينما وصفه متخصصون بأنه تعامل عشوائي وغير علمي مع كائن بحري نادر الظهور بالقرب من الشواطئ.

الجدل تصاعد بعد نشر المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد بيانًا رسميًا السبت الماضي، انتقد فيه طريقة التعامل مع الواقعة، معتبرًا أن ما حدث "سلوك مرفوض بيئيًا وعلميًا"، ومؤكدًا أن التعامل مع الكائنات البحرية الكبيرة يجب أن يتم وفق بروتوكولات علمية دقيقة وبمشاركة الجهات المختصة، لا من خلال المطاردات والاجتهادات الفردية، لكن البيان حُذف بعد ساعات قليلة من نشره.

ورفضت رئيسة المعهد عبير منير التعليق على أسباب الحذف، وهو ما تكرر مع وزارة البيئة للحديث عن مصير مشروع تتبع القروش بالأجهزة الذي أطلقته الوزارة قبل 3 سنوات، ولم يستجب مدير محميات البحر الأحمر أحمد غلاب لاتصالات ورسائل المنصة حتى وقت نشر التقرير.

ويرى خبراء البيئة البحرية أن المشكلة الحقيقية لا تتعلق بوجود القروش في البحر الأحمر، باعتبارها جزءًا طبيعيًا من النظام البيئي، وإنما في غياب إدارة علمية واضحة لكيفية التعامل معها عند اقترابها من الشواطئ.

وكشفت نتائج تشريح القرش، حسب أستاذ الأحياء البحرية بمعهد علوم البحار بالغردقة محمود معاطي، أن السمكة كانت في حالة جوع شديد، "لقينا الكبد لا يتعدى 4.5 كيلو على وزن إجمالي 160 كيلو، ومفروض نسبته تكون من 15 إلى 20% من وزن الجسم، والمعدة كانت خالية تمامًا، القرش كان بيموت من الجوع".

وقال معاطي لـ المنصة، إن قرش "ماكو" من الأنواع التي تعيش عادة في المياه العميقة وبعيدًا عن البشر، وإن ظهوره في منطقة ضحلة يستخدمها الأطفال للسباحة يعد سلوكًا غير معتاد، لكنه في الوقت نفسه انتقد قرار اصطياده دون الرجوع إلى المتخصصين، معتبرًا أن التعامل مع مثل هذه الحالات يجب أن يكون أكثر هدوءًا وتنظيمًا.


بعد تعزيز القاهرة علاقاتها مع إريتريا.. إثيوبيا تؤكد عزمها الوصول إلى البحر الأحمر

قسم الأخبار

شددت إثيوبيا على استمرار سعيها الوصول إلى البحر الأحمر بعد أيام من توقيع القاهرة وأسمرة اتفاقية للنقل البحري، وتأكيدهما أن أمن البحر الأحمر يجب أن يظل مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية السفير نيبيات جيتاشيو، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس، موقف بلاده الثابت بشأن الوصول إلى البحر، مشددًا على التزام أديس أبابا بالسعي لتحقيق هذا الوصول عبر الحوار الدبلوماسي السلمي، حسب وكالة الأنباء الإثيوبية.

وكانت مصر وإريتريا وقعتا، في 16 مايو/أيار الجاري، اتفاقية للنقل البحري خلال زيارة أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي ووزير النقل كامل الوزير إلى أسمرة، بحضور الرئيس الإريتري أسياس أفورقي. وتنص الاتفاقية على إطلاق خط شحن للبضائع بين المواني المصرية والإريترية على البحر الأحمر، بهدف توسيع التعاون التجاري واللوجستي بين البلدين.

وقالت الحكومتان المصرية والإريترية إن "حوكمة وأمن" البحر الأحمر يجب أن يظلا مسؤولية حصرية للدول المطلة عليه، مع رفض تدخل أطراف إقليمية غير مشاطئة.

وخلال الزيارة، أكد عبد العاطي دعم القاهرة الكامل لسيادة إريتريا ووحدتها وسلامة أراضيها، مشددًا على رغبة مصر في توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري مع أسمرة عبر مشروعات ثنائية تخدم المصالح المشتركة.

كما بحث الجانبان تطورات الأوضاع في القرن الإفريقي، واستعرض عبد العاطي الموقف المصري من السودان والصومال، مؤكدًا أن القاهرة لا تزال تعتبر أمن واستقرار القرن الإفريقي جزءًا من أمنها القومي، مع التشديد على ضرورة دعم مؤسسات الدولة والحفاظ على وحدة دول المنطقة وسيادتها وسلامة أراضيها.

من جهته، قال كامل الوزير إن مصر حريصة على تعميق التعاون مع إريتريا في مجالات النقل والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، مضيفًا أن القاهرة مستعدة لنقل خبراتها في السكك الحديدية والمواني والنقل البحري لدعم جهود التنمية وتوسيع العلاقات الاقتصادية.


عاصفة دبلوماسية بعد فيديو بن غفير.. وإسرائيل تبدأ ترحيل نشطاء أسطول الصمود

أميرة الفقي

فجرت صور ومقاطع فيديو لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يتهكم فيها ويُنكِّل بنشطاء أسطول الصمود المحتجزين لدى إسرائيل، أمس، موجة غضب دبلوماسية واسعة في العواصم الأوروبية، أسفرت عن استدعاء كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا وكندا لسفراء تل أبيب لديها، وسط تنديد دولي بآلية تعامل سلطات الاحتلال مع المتضامنين الدوليين.

وفي السياق ذاته، نقل مركز عدالة القانوني لحقوق الإنسان (الذي يعرف نفسه مركزًا قانونيًّا لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل)، اليوم، تلقيه تأكيدات رسمية من مصلحة السجون الإسرائيلية ومسؤولين حكوميين، تفيد بإطلاق سراح كافة نشطاء "أسطول الصمود العالمي" و"تحالف أسطول الحرية" من سجن النقب الصحراوي، لافتًا إلى أن كافة النشطاء حالياً في طريقهم للترحيل.

وشدد المركز، في بيان، اطلعت عليه المنصة، على أن العملية برمتها، بدءًا من الاعتراض غير القانوني في المياه الدولية وصولًا إلى التعذيب الممنهج والإذلال والاحتجاز التعسفي للنشطاء السلميين، تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

وتابع "يجري حاليًا نقل غالبية المشاركين إلى مطار رامون لترحيلهم جوًا إلى خارج البلاد، فيما يتابع الفريق القانوني عملية الانتقال لضمان إتمام ترحيل كافة النشطاء بأمان وبشكل كامل دون أي تأخير إضافي".

ومن جانبه، قال المحامي الحقوقي بمركز عدالة معتصم زيدان لـ المنصة، إن المواطنين المصريَّيْن اللذين كانا ضمن نشطاء أسطول الصمود المحتجزين لدى إسرائيل جرى ترحيلهما أيضًا لخارج إسرائيل، لافتًا إلى ترحيل الدبلوماسي المصري السابق محمد عليوة إلى مصر عبر طابا، فيما رُحِّل الطالب كريم عواد إلى بريطانيا.


باكستان تكثف الوساطة بين أمريكا وإيران.. وترامب يلوّح بالتصعيد

قسم الأخبار

كثفت باكستان جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، فيما قالت طهران إنها تدرس أحدث رد أمريكي، في وقت لوّح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنح المفاوضات "بضعة أيام" إضافية قبل اتخاذ قرار بشأن استئناف الهجمات، ما يعكس هشاشة وقف إطلاق النار الساري منذ أوائل أبريل/نيسان الماضي. 

وقال ترامب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة مستعدة للتحرك سريعًا إذا لم تحصل على "الإجابات الصحيحة" من إيران، مضيفًا أن الأمور "على الحافة" وقد تتدهور بسرعة. وكان أعلن في 18 مايو/أيار الجاري، أنه أوقف هجومًا كان مقررًا على إيران بعد تلقي واشنطن مقترحًا جديدًا عبر باكستان، معتبرًا أن هناك "فرصة جيدة جدًا" للتوصل إلى اتفاق يقيد البرنامج النووي الإيراني. 

في المقابل، قالت طهران إنها تراجع المقترح الأمريكي، لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي شدد على وجود "شكوك قوية ومعقولة" بشأن سلوك واشنطن. ووفق رويترز، فإن العرض الإيراني الجديد يعيد طرح مطالب سبق أن رفضها ترامب، من بينها فتح مضيق هرمز، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، ورفع العقوبات، وتعويضات عن أضرار الحرب، وسحب القوات الأمريكية من المنطقة.

وبالتوازي مع هذا المسار، نقلت أكسيوس عن مصادر أن قطر وباكستان، بمشاركة وسطاء إقليميين آخرين، يعملون على مسودة "خطاب نوايا" قد توقعه واشنطن وطهران لوقف الحرب رسميًا وفتح مفاوضات لمدة 30 يومًا حول البرنامج النووي الإيراني ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز. لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق التقرير نفسه، يعارض هذا المسار ويضغط باتجاه استئناف الحرب لتوسيع إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، وأدى هذا الخلاف إلى مكالمة "طويلة وصعبة" بين نتنياهو وترامب يوم الثلاثاء 19 مايو.

اقتصاديًا، يبقى مضيق هرمز في قلب الأزمة؛ إذ أعلنت إيران "منطقة بحرية خاضعة للسيطرة" في المضيق، وقالت إن العبور يتطلب تصريحًا من هيئة أنشأتها لهذا الغرض. ورغم مرور ناقلتين صينيتين عملاقتين وناقلة كورية جنوبية الأربعاء، لا تزال حركة العبور أدنى كثيرًا عن مستويات ما قبل الحرب؛ إذ قالت إيران إن 26 سفينة فقط عبرت خلال 24 ساعة، بينما سجلت "لويدز ليست" 54 سفينة خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بنحو 140 سفينة يوميًا قبل اندلاع الحرب.