برخصة المشاع الإبداعي: Gage Skidmore، فليكر
صورة أرشيفية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب

عَ السريع|
تنزل المرَّادي

على طريقة الفنان عبد الفتاح القصري في الإفيه الشهير بفيلم ابن حميدو، تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمرة الثانية في اللحظات الأخيرة عن استئناف الحرب ضد إيران، فبعد أسبوعين من تراجعه عن أنَّ "حضارة بأكملها ستموت الليلة"، أعلن أمس تمديد الهدنة من طرف واحد بعد مقاطعة طهران لمفاوضات إسلام آباد، رغم تأكيده في اليوم نفسه أنه لن يفعل ذلك.

ترامب يمدد الهدنة من طرف واحد.. وإيران تعلن التصعيد في "هرمز"

قسم الأخبار

مدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهدنة مع إيران لأجل غير مسمى مضطرًا، ومن طرف واحد، بعد مقاطعة الأخيرة لجولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد كان مقررًا لها أمس، لكن التحركات في مضيق هرمز والتجهيزات العسكرية لم تتوقف من الجانبين تحسبًا لاندلاع المواجهة مجددًا.

فقبل ساعات من انتهاء الهدنة الموقعة في الثامن من أبريل/نيسان الجاري والتي كانت تمتد حتى اليوم الأربعاء، أعلن ترامب مساء أمس، تمديد الهدنة من طرف واحد، بداعي "تمكين البلدين من مواصلة المحادثات أو حتى ترد إيران".

وتراجع ترامب عن تهديداته بشن مزيد من الهجمات على منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية التي لوّح بها في وقت سابق من اليوم نفسه، وقال في بوست على تروث سوشيال، إنه وافق على طلب من باكستان التي تتوسط في ​المفاوضات "لإيقاف الهجوم على إيران حتى تنتهي المناقشات بالموافقة أو الرفض".

حاول ترامب في البوست، تصوير مقاطعة طهران المفاوضات على أنها "انقسام حاد تشهده الحكومة الإيران"، معتبرًا أنه "أمر متوقع". وقال إنه وافق على طلب تمديد الهدنة إلى أن يتسنى لقادتها وممثليها التوصل إلى اقتراح موحد، مؤكدًا في الوقت نفسه استمرار الحصار الأمريكي للمواني الإيرانية ومضيق هرمز.

لم ترد طهران على وجود انقسام في الموقف الإيراني، لكن وكالة تسنيم للأنباء، التابعة للحرس الثوري، قالت أمس إن "هناك حالة انسجام منقطعة النظير تسود بين الحكومة والبرلمان والحرس الثوري وقاليباف (محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان)"، مؤكدة أن "جميع مفاصل السياسة في إيران مجمعة على الصمود في وجه الزيادة في الأطماع الأمريكية".

واليوم، قالت الوكالة نفسها إن طهران لم تطلب تمديد وقف إطلاق النار وهددت مجددًا بكسر الحصار الأمريكي بالقوة، وقال مهدي محمدي مستشار قاليباف، إن إعلان ترامب "ليست له أهمية تذكر"، معتبرًا أنه "حيلة لكسب الوقت لشن هجوم مباغت"، واصفًا الحصار الأمريكي بأنه عدوان ​عسكري مستمر، وأنه "حان الوقت لأن تأخذ إيران بزمام المبادرة".


يغلق الباب أمام "تغيير المِلَّة".. الحكومة توافق على مشروع "قانون الأسرة" للمسيحيين وتحيله للبرلمان

قسم الأخبار

وافق مجلس الوزراء، في اجتماعه اليوم الأربعاء، على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، وذلك تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بسرعة إنجاز قوانين الأحوال الشخصية.

وحسب بيان لمجلس الوزراء، أشار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى إحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسيحيين والمسلمين وصندوق دعم الأسرة إلى مجلس النواب تباعًا بصفة أسبوعية.

وأكد مجلس الوزراء أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين جاء نتاجًا لـ35 اجتماعًا عقدتها لجنة قانونية متخصصة حتى 20 أبريل/نيسان 2026، وضمت ممثلين عن وزارة العدل وجميع الطوائف المسيحية في مصر.

فيما أكد وزير العدل المستشار محمود الشريف، أن الوزارة أجرت حوارًا مجتمعيًا موسعًا لعرض المشروع على أبناء الطوائف المعنية، مما أسفر عن توافق تام على غالبية الأحكام الموضوعية والإجرائية.

كما شملت إجراءات إعداد القانون، حسب البيان، استطلاع رأي مجلس القضاء الأعلى، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، والمجالس القومية للمرأة والطفولة والأمومة، لضمان مواءمة النصوص مع الالتزامات الدستورية.

وأوضح الشريف أن القانون الجديد يجمع لأول مرة "شتات" القواعد المنظمة لشؤون الأسرة المسيحية في أداة تشريعية واحدة بمرتبة قانون، بعدما كانت مبعثرة في ست أدوات تشريعية مختلفة.

وأشار وزير العدل إلى أن الصياغة اعتمدت مبدأ المساواة في المسائل التي لا تستند إلى أصل عقائدي، مثل أحكام الرؤية والحضانة ومسكن الزوجية والولاية التعليمية، حيث تمت صياغتها بالتوازي مع الأحكام المقابلة في مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين.

وفي السياق ذاته، كشف النائب البرلماني فريدي البياضي، عن أن موافقة مجلس الوزراء على مشروع القانون تأتي بعد نحو عام من الانتهاء من إعداده، بموافقة وتوقيع الكنائس الستة المصرية السابق الإشارة إليها، مشيرًا أن المشروع الجديد وضع تسهيلاتٍ في أكبر الأزمات التي تواجه المسيحيين وهي الطلاق.

وأوضح البياضي، خلال مشاركته في فعالية حول قانون الأحوال الشخصية نظمتها مؤسسة المرأة الجديدة، أمس الثلاثاء، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يغلق الباب أمام "تغيير المِلَّة" الذي ظل يُستخدم كبابٍ خلفي للطلاق، مع إضافة بنود لبطلان الزواج في حالات الغش والتدليس، وتسهيل إثبات الزنا عبر الرسائل الإلكترونية والمكالمات الهاتفية.


انتقادات لـ"سرية" مشروع الحكومة للأحوال الشخصية.. ومطالب نسوية بتقسيم الثروة عند الطلاق

هاجر عثمان

انتقدت نسويات شاركن في مائدة مستديرة نظمتها مؤسسة المرأة الجديدة، مساء الثلاثاء، بعنوان "قانون الأحوال الشخصية إلى أين؟"، غياب الشفافية المرتبط بعدم إفصاح وزارة العدل أو الحكومة حتى الآن عن أي تفاصيل تخص مشروع القانون، وسيطرة حالة من التكتم والسرية على مراحل إعداد وصياغة للتشريع المرتقب.

الجلسة التي حضرها ناشطات نسويات، من بينهن محاميات بعدد من منظمات الممجتمع المدني وصحفيات، فضلًا عن النائب فريدي البياضي، شهدت غياب هاني جورجي المستشار القانوني للمجلس القومي للمرأة، والقاضية سالي الصعيدي عن وزارة العدل، رغم الإعلان كونهما متحدثين رئيسيين في النقاش، ما أثار تساؤلات حول مدى حرص الجهات الرسمية على فتح حوار مجتمعي حقيقي مع ممثلي المجتمع المدني حول القانون.

وتُعرف مؤسسة المرأة الجديدة نفسها باعتبارها مؤسسة نسوية دفاعية تدعم حقوق النساء في مصر، من خلال تطوير السياسات العامة وتقديم خدمات المساندة.

في بداية الجلسة، قالت رئيسة مجلس أمناء المؤسسة المحامية مها يوسف، إن قانون الأحوال الشخصية الساري والصادر عام 1920 "انتهت صلاحيته تمامًا ولم يعد قادرًا على مواكبة مستجدات العصر".

وأوضحت أن ذلك القانون صدر قائمًا على فلسفة الاحتباس مقابل النفقة "بمعنى إن الراجل هيصرف على الست وهي تقعد تخدمه في البيت وواجب عليها الطاعة، لكن هذا عكس الواقع العملي الآن ومش هنقول كم مليون أسرة تنفق عليها النساء".

وأشارت مديرة مؤسسة المرأة الجديدة إلى أن تعدد القوانين المكملة لقانون الأحوال الشخصية والمرتبطة بالنفقة والخلع والطلاق، أدت لصعوبة إلمام المواطن غير المتخصص بأحكام القانون، منتقدة غياب الشفافية حول المشروع الجديد الذي تحولت تسريباته في الإعلام إلى ما يشبه "بالونات الاختبار" حول ضوابط الخلع وسن الحضانة دون وجود مشروع حقيقي للنقاش، متسائلة "ولكن فين المشروع أصلًا اللي المفروض هيقوم عليه حوار مجتمعي وهنتناقش حوله؟!".


بنكا الأهلي ومصر يرفعان فائدة الشهادات الادخارية إلى 17.25%.. وتوقعات بارتفاع التضخم

إسلام علي

قرر بنكا الأهلي ومصر رفع أسعار العائد على الشهادات الادخارية لثلاث سنوات "البلاتينية" و"القمة" لتصبح 17.25% بدلًا من 16%، اعتبارًا من اليوم الأربعاء، وهي الخطوة التي اعتبرها محللون تحدثوا لـ المنصة، مؤشرًا على موجة تضخمية قادمة.

وقالت مديرة وحدة البحوث في شركة برايم لتداول الأوراق المالية ولاء مسلم، إن معدلات التضخم مرشحة للزيادة خلال الفترة المقبلة، متوقعةً أن تسجل نحو 16% على الأقل خلال أبريل/نيسان الجاري، ما دفع البنكين إلى رفع العائد لامتصاص السيولة وتعزيز جاذبية أدوات الادخار.

وأضافت ولاء مسلم، "من المرجح الإبقاء على المستويات الحالية للفائدة، وإذا تراجع العائد الحقيقي نتيجة ارتفاع التضخم بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، قد يتجه البنك المركزي إلى رفع الفائدة مجددًا".

ويرى محللون أن قرار بنكي مصر والأهلي يعكس توجهًا للقطاع المصرفي في الفترة المقبلة بالنظر لثقلهما كبنكين حكوميين، إذ يقول محلل الاقتصاد الكلي بشركة مباشر تريد مصر، إبراهيم عادل لـ المنصة "تحركات البنكين تعكس في كثير من الأحيان توجهات السياسة النقدية، باعتبارهما الذراع المصرفي الرئيسي للدولة، حيث يتم تطبيق السياسات الجديدة من خلالهما في البداية".

ويضيف عادل، أن من أبرز العوامل التي زادت توقعات التضخم، ضعف الجنيه خلال الحرب "من المرجح أن يصل التضخم إلى 17% بنهاية العام".

ويشير عادل إلى أن العامل الحاكم في تحديد مدى جاذبية سعر الفائدة على الشهادات هو الفائدة الحقيقية، أي الفائدة بعد خصم التضخم، وفي حال زيادة الضغوط التضخمية تفقد أسعار الفائدة بعض قيمتها في نظر المدخرين.


مستهدفةً العملة الصعبة وزيادة التسعير.. الحكومة تزيد تدفقات الغاز لمصانع الأسمدة 17%

محمود سالم

سمحت الحكومة بزيادة تدفقات الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدة والبتروكيماويات بنحو 17% خلال أبريل/نيسان الجاري مقارنة بمارس/آذار الماضي، مستهدفةً زيادة الصادرات ورفع تسعير الطاقة على هذه المصانع، وفق مصدر مطلع على ملف توزيع الغاز بالشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية/إيجاس لـ المنصة.

وقال المصدر لـ المنصة طالبًا عدم نشر اسمه، إن تدفقات الغاز لهذه المصانع قفزت من 620 مليون قدم مكعب يوميًا في مارس الماضي إلى 730 مليون قدم مكعب يوميًا حاليًا، تزامنًا مع هدوء التوترات في المنطقة وانعكاسها على تعافي واردات وإنتاج الغاز في مصر نسبيًا.

وتحتاج مصانع الأسمدة ما بين 700 و750 مليون قدم مكعب غاز يوميًا، للالتزام بتعاقداتها التصديرية التي زادت خلال العام الجاري 12% عن العام الماضي، إذ سجلت ملياري و803 ملايين دولار.

ويأتي التوجه الحكومي لزيادة الغاز لمصانع الأسمدة متزامنًا مع وجود فجوة بـ32% بين إنتاج الغاز والاستهلاك المحلي الذي تحاول الحكومة تغطيته من الواردات، حسب المصدر.

لكن المصدر يشير إلى أن زيادة حجم صادرات الأسمدة، فضلًا عن إنه يوفر عملة صعبة، سيُمكن الحكومة من رفع تسعير الغاز الموجه لهذه المصانع، حسب معادلة سعرية جرى تطبيقها الشهر الجاري.

وشدد على أن أي زيادة مستقبلية في تعاقدات صادرات شركات الأسمدة المصرية من المنتجات المختلفة سيعقبها تحريك على مستوى فاتورة الغاز الشهرية المستحقة على المصانع، "يختلف تسعير الغاز الموجه للمصانع المعتمدة على التصدير عن تلك التي توجه منتجها للسوق المحلية، خاصة مع زيادة أسعار اليوريا عالميًا".

ووفق المصدر، قفزت أسعار اليوريا خلال الأسابيع الماضية من 450 و480 دولارًا للطن إلى متوسط 750 دولارًا، بزيادة 62% إلى 66% في الطن الواحد.

ورُغم زيادة ضخ الغاز إلى المصانع وما يتبعها من زيادة في الإنتاج، إلا أن أسعار الأسمدة ارتفعت خلال الشهر الجاري فقط من 23 إلى 34 ألف جنيه للطن الواحد، ما برره أصحاب المصانع بزيادة أسعار الغاز نتجة للحرب الأمريكية الإيرانية.