عَ السريع|
مخالفات دستورية بقرار إجازات المسيحيين.. وبيانات الحكومة تُكذب "أزمة الفكة" بالمترو
انطوى قرار وزارة العمل بتحديد الإجازات الدينية للمسيحيين على "مخالفات" وفق مصادر قانونية وحقوقية تحدثت لـ المنصة، لما تضمنه من قواعد عامة مجردة تمس الحقوق الدستورية. في سياق آخر، كشفت بيانات للبنك المركزي عن زيادة إنتاج العملات فئة جنيه بنسبة 60% عن 2021 على عكس ما حاول رئيس هيئة الأنفاق طارق جويلي الترويج له بغية رفع أسعار تذاكر المترو.
مصادر بالحكومة البريطانية تقول إن علاء عبد الفتاح لم يستوفِ معايير إسقاط الجنسية
على الرغم من تصاعد موجة المطالبات بإسقاط الجنسية البريطانية عن الناشط السياسي المصري علاء عبد الفتاح خلال اليومين الماضيين بسبب بوستات قديمة اتُهم فيها بـ"معاداة السامية"، إلا أن ذلك يبدو أمرًا غير قابل للتحقق وفق مصادر حكومية تحدثت للجارديان.
ونقلت الجارديان أمس، عن مصادر حكومية لم تسمها أن وزارة الداخلية البريطانية لن تسحب الجنسية من عبد الفتاح لأن بوستاته "المشينة" لا تستوفي المعايير القانونية لمثل هذه العقوبة.
ويوم الجمعة الماضي، وصل علاء عبد الفتاح إلى بريطانيا بعد أيام من رفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر في مصر، ما رحب به رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر معربًا عن سعادته بذلك، قبل أن تطاله اتهامات "معاداة السامية" بسبب بوستات نشرها قديمًا قيل أنها "تحض على الكراهية والعنف"، وسط مطالبات بنزع الجنسية عنه وترحيله فورًا.
وأشار تقرير الجارديان إلى أن معايير سحب الجنسية محددة بشكل صارم لتشمل حالات الاحتيال أو الإرهاب أو الجرائم المنظمة الخطيرة فقط، مع توفير حق الاستئناف.
ولم تُصدر وزارة الداخلية البريطانية تعليقًا على التطورات، لكن المصادر التي تحدثت للصحيفة البريطانية أشارت إلى العائق القانوني لإلغاء الجنسية لم يتم استيفاؤه، وأن وزيرة الداخلية شبانة محمود لن تفعل ذلك إلا إذا كان عبد الفتاح حصل عليها عن طريق الاحتيال، أو تورط في قضايا تطرف وجرائم إرهابية خطيرة.
ويحمل عبد الفتاح الجنسية البريطانية منذ 2021 عن طريق والدته الأكاديمية ليلى سويف التي حصلت عليها بولادتها في بريطانيا عام 1956.
وحسب BBC، فإن البوستات التي تم تداولها لعبد الفتاح تعود لعام 2012، قال فيها "أنا عنصري، لا أحب البيض"، وفي تغريدة أخرى، قال إنه يعتبر "قتل أي مستعمر، وخاصة الصهاينة، عملاً بطوليًا، علينا قتل المزيد منهم"، وثالثة "الشرطة ليس لها حقوق ويجب أن نقتلهم جميعًا".
وسرعان ما اعتذر الناشط المصري البريطاني عنها ببوست بالإنجليزية قال فيه "أنا مصدوم لأنّه في اللحظة التي أُعيد فيها لمّ شَملي مع عائلتي للمرة الأولى منذ 12 عامًا، أُعيد نشر عدد من تغريداتي القديمة، العائدة إلى سنوات مضت، واستُخدمت للتشكيك في نزاهتي وقيمي والطعن فيهما، وصولًا إلى الدعوة لسحب جنسيتي".
ورحب المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بالاعتذار الاثنين الماضي، قائلاً إنه "اعتذار وافٍ إلى حد كبير، وهذا هو التصرف الصحيح بكل تأكيد".
ووفق BBC، بدلًا من أن ينأى عبد الفتاح بنفسه عن الأزمة بعد الاعتذار، عاد للظهور مجددًا من خلال إعجابه ببوستين تضمنا أنه "ضحية لحملة تشويه"، إحداها على فيسبوك وصف انتقاده بأنه "حملة تشويه لا هوادة فيها" يشنها "أغنى رجل في العالم، وعدد قليل من أجهزة المخابرات في الشرق الأوسط، وبعض المنظمات الصهيونية".
كما سلّط وزير العدل في حكومة الظل روبرت جينريك الضوء على بوست ثانٍ أعجب به في اليوم نفسه، زعم فيه أنه "ضحية حملة صهاينة"، حسب BBC التي قالت إنها اطلعت على سكرين شوت للبوست قبل أن يتم حذفه.
وقال جينريك إن ظهور عبد الفتاح متفاعلًا مع البوستين "يُظهران أن اعتذاره كان غير صادق ومُعد مسبقًا".
قرار "العمل" بتحديد إجازات المسيحيين يثير الجدل: استنساخ لنص "خمسيني" ومخالفات دستورية
أثار قرار أصدره وزير العمل محمد جبران بتحديد الإجازات الدينية للمسيحيين جدلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والقبطية، بعدما تبين استناده إلى قرار قديم لمجلس الوزراء صدر عام 1953، متجاهلًا عقودًا من التطور التشريعي والاجتماعي في مصر.
وينص القرار الجديد، الذي أعلنه مجلس الوزراء أمس، على منح إجازات بأجر كامل لـ "الإخوة الأقباط الأرثوذكس" في أعياد الميلاد والغطاس وأحد السعف وخميس العهد وعيد القيامة، بينما منح "الإخوة الأقباط الكاثوليك والبروتستانت" إجازات في رأس السنة وعيد الميلاد وعيد القيامة فقط، مع السماح لهم بالتأخر حتى العاشرة صباحًا في بعض المناسبات.
وبدا لافتًا استناد القرار، الذي دخل حيّز التنفيذ فعليًا وينتظر تطبيقه على الأعياد المقبلة، إلى قرار قديم جدًا أصدره مجلس الوزراء في أول يوليو/تموز 1953، والذي كان ينظم العطلات للموظفين المسيحيين واليهود آنذاك.
كما بدا واضحًا أيضًا اعتماد القرار الجديد على ذات آلية تقسيم الإجازات وفقًا للطوائف المسيحية الواردة بالقرار الصادر في الخمسينيات، إذ كان القرار الأخير ينص على السماح للموظفين المسيحيين من طائفة الأرثوذكس، بالتغيب عن العمل في أيام عيد الميلاد، الغطاس، أحد السعف (الشعانين)، خميس العهد، وعيد القيامة.
ووفقًا لذات التقسيم، يسمح للمسيحيين من طائفتي الكاثوليك والبروتستانت أيام رأس السنة، عيد الميلاد، وعيد القيامة، مع السماح لهم بأن يتأخروا في الصباح إلى الساعة العاشرة في أحد السعف وخميس العهد والغطاس.
وعلى صعيد ردود الفعل إزاء ذلك القرار، لم تخف النائبة بمجلس النواب نانسي نعيم، غضبها من تبني القرار تقسيمًا لإجازات المسيحيين حسب طوائفهم، متسائلة "من صاحب هذه الفتوي؟ من الذي أشار عليكم بهذه الفكره؟ كيف وعلي أي أساس تم تقسيم المسحين بمصر في موضوع الأجازات الرسمية للدولة المصرية؟!".
وتابعت النائبة عن حزب الشعب الجمهوري، أحد الأحزاب الموالية للسلطة، في بوست على حسابها بفيسبوك "الدولة المصرية لا تُثبت الطائفة في بطاقة الرقم القومي (لا للمسلم ولا للمسيحي)، والانتقال بين الطوائف المسيحية مثلًا قائم، مما يجعل هذا التقسيم الإداري وهميًا وخطيرًا (إلا لو وزارة العمل تقترح أن نقسم المصريين رسميًا لطوائف وملل!".
وفي السياق، لم يستسغ المحامي الحقوقي خالد علي لغة البيان الصادر عن وزارة العمل، مطالبًا بضرورة التوقف عن استخدام التوصيفات الإقصائية لغير المسلمين على غرار لفظ ما ورد في القرار "الإخوة المسيحيين"، عوضًا عن التوصيفات وفق الطائفة كأرثوذكس أو بروتستانت أو كاثوليك.
وشدد علي، في تصريحات لـ المنصة على أنه "عندما يصدر بيان من وزارة مصرية على أساس طائفي ودينى يجب أن ينتبه الجميع لخطورة تلك الصياغة التي تعكس جوهر الأزمة لكونها تناهض مبدأ المواطنة".
ومن جانبه، عزا الباحث بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية إسحق إبراهيم، التطابق بين القرارين الجديد الصادر أمس والقديم الصادر عام 1953 إلى أن "الحكومة استسهلت واستنسخت قرار عمره أكثر من 70 سنة دون مراعاة لتغير السياق الاجتماعي".
وأوضح إبراهيم لـ المنصة أن الظروف في الخمسينيات كانت مغايرة تمامًا، حيث كان عيد رأس السنة يُحسب وقتها كعيد للأجانب من الكاثوليك والبروتستانت نظرًا لوجود الجاليات الأجنبية بعد الاحتلال، بينما الوضع الحالي مختلف جذريًا، "بعد 71 سنة، رأس السنة بقى عيد عام أصلًا، بتحتفل بيه الكنائس كلها وحتى غير المسيحيين.. فبالتالي مكانة وقيمة اليوم اختلفت".
كما انتقد إبراهيم تجاهل القرار للواقع التشريعي الحالي، مشيراً إلى أن عيد القيامة أصبح إجازة رسمية لكل المصريين بقرار جمهوري (بقوة القانون) يعلو على القرارات الوزارية، ومع ذلك تعامل معه قرار وزير العمل وكأنه منحة خاصة للمسيحيين، كما لفت إلى إغفال القرار لأعياد هامة للكاثوليك، وتجاهله لجذور أعياد مصرية أصيلة مثل الغطاس.
وفي سياق متصل، هاجم الباحث الحقوقي لغة القرار التي استخدمت مصطلح "الإخوة الأقباط"، واصفًا إياها بـ"لغة غير قانونية تعود للعصر العثماني".
وقال "هذه اللغة تكرس التمييز بدلًا من المواطنة، علاقة العمل يجب أن تكون علاقة حقوقية مجردة بين دولة ومواطنين، فهل يصدر قرار يخاطب (الإخوة المسلمين) في عيد الأضحى؟".
"أزمة الفكة".. تصريحات رئيس هيئة الأنفاق تصطدم ببيانات رسمية ونفي الزيادة
حملت تصريحات رئيس الهيئة القومية للأنفاق طارق جويلي خلال لقاء تلفزيوني أمس، موقفًا مغايرًا للواقع سواءً فيما يتعلق بوجود "أزمة كبيرة جدًا في الفكة" وهو ما تحققت المنصة من عدم دقته، إضافة إلى نفي مصدر مسؤول بالوزارة في تصريحات خاصة اتجاه "النقل" لإقرار زيادة في أسعار تذاكر المترو.
ومساء أمس، حلّ جويلي ضيفًا على الإعلامي أحمد موسى عبر فضائية "صدى البلد"، متحدثًا عن مشروعات الهيئة ومترو الأنفاق أحد مرافقها، قبل أن يثير حديثه موجة من الجدل على السوشيال ميديا.
وقال جويلي "إحنا عندنا مشكلة كبيرة جدًا حاليًا تتمثل في الفكة"، موضحًا "التذكرة اللي بـ8 جنيه بيستخدمها عدد كبير جدًا من الركاب، فمطلوب مني أوفر يوميًا 300 ألف جنيه فكة"، مشيرًا إلى صعوبة توفير هذا المبلغ من البنك المركزي.
وفيما يشير رئيس الهيئة إلى وجود أزمة في صك العملة وعدم استيراد للمادة الخام، تظهر بيانات البنك المركزي زيادة في إنتاج العملات من فئة الجنيه، حيث ارتفع حجم الإصدار الشهري من 1.75 مليار جنيه في عام 2021 ليصل إلى 2.784 مليار جنيه في 2025، بزيادة تُقارب 60% وهي نفس نسبة الزيادة في قيمة النقد المتداول مع المواطنين من فئة الجنيه.
وبمراجعة التسلسل الزمني لتطور أسعار تذاكر المترو خلال السنوات السبع الأخيرة، يتضح أن الهيكل السعري الحالي هو الأقل احتياجًا للعملات المعدنية مقارنة بالمراحل السابقة؛ فبينما تضم قائمة الأسعار الحالية فئات (8، 10، 15، و20 جنيهًا) وجميعها تعتمد على أوراق نقدية كاملة لا تتطلب "فكة" عدا الفئة الأولى، كانت هناك فئات (3، 5 و7 جنيهات" في الزيادة التي أقرتها الوزارة في أغسطس/آب 2018.
كما أقرت الوزارة في يناير/كانون الثاني 2024 زيادة في أسعار التذاكر لتصبح فئاتها (6، 8، و12 جنيهًا) وهي الأكثر احتياجًا لـ"الفكة"، ورُغم ذلك لم تلجأ الهيئة حينها لرفع الأسعار بداعي نقص السيولة المعدنية، لكن بررها وزير النقل كامل الوزير بارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة والأجور، وهو الأمر الذي كشفت بيانات وزارة المالية عدم دقته أيضَا.
وأشارت بيانات المالية وقتها إلى أن إيرادات التشغيل تغطي بالفعل التكاليف الأساسية وتحقق فائضًا، وأن العجز المسجل في الميزانيات يرتبط بشكل أساسي بأعباء الديون والأقساط الاستثمارية للمشروعات الجديدة، وليس بمصروفات التشغيل اليومية.
حملت تصريحات رئيس هيئة الأنفاق بعدًا آخر كشف مصدر مسؤول بوزارة النقل لـ المنصة عدم دقته.
وردًا على سؤال أحمد موسى إذا كانت أزمة "الفكة" ستدفع الوزارة لزيادة الأسعار جنيهين، قال جويلي "آه.. نتمنى".
من ناحيته، أكد مصدر مطلع بالوزارة أنها لا تنوي زيادة الأسعار في الوقت الحالي خاصة مع تراجع قيمة العجز بين مصروفات وإيرادات المترو إلى 96 مليون جنيه بعد أن كان وصل 380 مليون جنيه في موازنة 2024/2025 و1.8 مليار جنيه خلال العام المالي 2023/2022.
وأشار المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، إلى أن تصريحات رئيس هيئة الأنفاق "جاءت في إطار معالجة أزمة الفكة فقط"، خاصة وأنها تسبب زحامًا ومشادات أمام شبابيك صرف التذاكر، لكن ذلك لا يعني إقرار أي زيادة فعلية في الأسعار حاليًا.
وأوضح أن الهيئة تعمل على تعظيم موارد مرفق المترو من خلال التوسع في استغلال أصوله بالأنشطة التجارية، وعلى رأسها الإعلانات والأكشاك، إلى جانب حوكمة وترشيد المصروفات حتى الوصول إلى نقطة التعادل المالي.
مصدر بـ"المالية": 200 مليار جنيه لدعم السلع التموينية في الموازنة الجديدة
قال مصدر بارز بوزارة المالية لـ المنصة، إن المشروع الحالي لموازنة العام المالي المقبل 2026/2027 خصص نحو 200 مليار جنيه لدعم السلع التموينية، مبينًا أنها ستمنح المواطنين المسجلين في منظومة التموين المزيد من الحرية في اختيار السلع التي سيشترونها في مقابل قيمة الدعم.
وبلغت قيمة الدعم التمويني في موازنة العام المالي الجاري 160 مليار جنيه، وتشمل هذه الموازنة دعم نقدي للمسجلين على بطاقات التموين بقيمة 50 جنيه للفرد شهريًا، لكن هذا الدعم لا يمكن استخدامه إلا في شراء السلع التي تقوم منافذ التجارة التابعة لوزارة التموين ببيعها، والتي يتم انتاج العديد من منها عن طريق الشركة القابضة للصناعات الغذائية التابعة للوزارة أيضًا.
وبينما تضغط القابضة الغذائية هوامش أرباحها في سبيل توفير السلع التموينية بتكلفة أقل، تروج الحكومة لتحويل الدعم التمويني إلى دعم نقدي دون الإعلان عن التفاصيل.
"الحكومة تتجه إلى تحويل منظومة الدعم التمويني من دعم عيني إلى دعم نقدي، اعتبارًا من الموازنة العامة الجديدة للعام المالي 2026/2027، بهدف منح المواطنين حرية أكبر في اختيار السلع التي تناسب احتياجاتهم من المجمعات الاستهلاكية ومنافذ وزارة التموين المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية" كما يضيف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه.
ولم يتطرق المصدر إلى ما إذا كانت أسعار السلع التموينية سيتم تحريرها تحت منظومة الدعم الجديدة، أم سيبقى هناك فارق كبير بينها وبين سعر السوق.
وأشار المصدر إلى أن الجزء الأكبر من مخصصات دعم السلع التموينية سيظل موجهًا لدعم رغيف الخبز، مرجحا أن تصل قيمة الدعم المخصص له في الموازنة الجديدة إلى نحو 130 مليار جنيه، في إطار حرص الدولة على استمرار توفير الخبز المدعم بأسعار مناسبة.
وحسب المصدر فإن "التحول من الدعم العيني إلى النقدي يستهدف بالأساس ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، خاصة في محافظات الصعيد ذات الطبيعة الخاصة، حيث يفضل عدد كبير من المواطنين عدم الحصول على بعض السلع التموينية مثل الأرز والمكرونة، والحصول على الدقيق بدلًا منها".
ولفت المصدر إلى أن الحكومة أجرت خلال الأشهر الماضية حوارًا مجتمعيًا موسعًا حول آليات التحول من الدعم العيني إلى النقدي، كما تمت مناقشة الملف ضمن جلسات الحوار الوطني، حيث خصص مجلس أمناء الحوار الوطني عدة جلسات لبحث تداعيات هذا التحول، وتم الأخذ بمعظم التوصيات التي خرجت عن تلك المناقشات.
مقابل التوسع في توصيل الغاز.. "البترول" تتجه لتقليص أسطوانات البوتاجاز 8% في 2026
تعتزم وزارة البترول والثروة المعدنية تقليص مبيعات أسطوانات البوتاجاز الموزعة على الوحدات السكنية بنحو 8% مقابل التوسع في توصيل الغاز الطبيعي خلال 2026، وفق مصدر مطلع على ملف توزيع الوقود بالوزارة لـ المنصة.
وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه أن إجمالي عمليات تعبئة أسطوانات البوتاجاز سنويًا تقارب 355 مليون أسطوانة ما يعادل 970 ألف أسطوانة يوميًا، وهي كميات تكفي استهلاك المناطق البعيدة عن شبكة الغاز القومية.
وأشار إلى سعى الشركة القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" زيادة معدلات توصيل الغاز الطبيعي إلى 870 ألف وحدة سكنية سنويًا، مقابل 800 ألف وحدة في العام المالي 2024- 2025.
وأوضح أن هيئة البترول تستورد نحو 65% من احتياجات السوق الشهرية من البوتاجاز، مقابل إنتاج بين 35 إلى 40% عبر مصافي تصنيع الوقود المحلية التي تحصل على كامل إنتاج النفط الخام لتصنيع المواد البترولية التي تحتاجها الدولة.
ولفت إلى أن السماح بتقسيط تكاليف توصيل الغاز للمنازل ساهم في تشجيع شريحة عريضة من المواطنين على التعاقد، إذ بلغت طلبات التحويل نحو 245 ألف وحدة سكنية خلال الربع الأخير من العام الجاري مقابل 190 إلى 200 ألف طلب في نفس الفترة من الأعوام السابقة.
وبحسب المصدر فإن التحوّل من استهلاك أسطوانات البوتاجاز إلى الغاز الطبيعي يستهدف تقليص واردات البلاد من البوتاجاز من الخارج، وخفض تكلفة الدعم الموجهة إلى "أنابيب البوتاجاز"، الذي يتراوح بين 150 إلى 200 جنيه للواحدة بحسب سعر الاستيراد.
ونوه بأن التحول للغاز يقلص إجمالي الدعم المخصص للمحروقات بالسوق المحلية باعتبار أن غاز المنازل يتم تدبيره من خلال الإنتاج المحلي بأسعار مناسبة.
وقال إن "الاجتماعات التنسيقية التي سبقت اعتماد قرار تقليص استهلاك البوتاجاز كانت تسير في إطار إعادة ترتيب أولويات الإنفاق خلال 2026 اتساقًا مع إجراءات الإصلاح المستهدفة في استهلاك الوقود محليًا".
وارتفعت أسعار اسطوانات البوتاجاز، التي تعد البديل الشعبي الأوسع نطاقًا للطاقة في المنازل، خلال عام 166%، بعد 3 قرارات حكومية لزيادة أسعار المحروقات في مارس/آذار وسبتمبر/أيلول من 2024 وأبريل/نيسان من العام الحالي.
ووفقًا للأسعار المعلنة من قبل الحكومة فإن أسعار بيع أسطوانات البوتاجاز تسجل 225 جنيهًا لأسطوانة سعة 12.5 كجم من مستودع التوزيع للمستهلك، بينما تسجل 450 جنيهًا لأسطوانة الغاز التجاري سعة 25 كجم من مستودع التوزيع للمستهلك.
وأبريل الماضي، أكد الخبير البترولي مدحت يوسف في تصريحات سابقة لـ المنصة أن تحريك أسعار اسطوانات البوتاجاز يتسبب في التخلي عن الاعتماد على البوتاجاز والاتجاه نحو الاعتماد على الغاز، وكلاهما مستورد بفاتورة دولارية.