برخصة المشاع الإبداعي: ويكيبيديا
أحد أعمدة محطة كهرباء بني سويف عند غروب الشمس، أرشيفية

لتوفير الوقود قبل الصيف.. تجديد 3 خطوط لنقل المازوت إلى محطات الكهرباء

محمود سالم
منشور الخميس 3 أبريل 2025

انتهت وزارة البترول من تنفيذ 3 مشروعات إحلال وتجديد لخطوط المازوت لتأمين نقله إلى محطات توليد الكهرباء ضمن استعداداتها للحد من ظاهرة انقطاع التيار الكهربائي خلال الصيف المقبل، حسبما ذكر مصدر مطلع على ملف توزيع الوقود بالهيئة العامة للبترول لـ المنصة.

وقال المصدر، طالبًا عدم نشر اسمه، إن المشروعات المنفذة من خلال شركة "أنابيب البترول" تُغطي مناطق السويس وأسيوط ومسطرد وشبرا الخيمة بالقليوبية، بأطوال قاربت 107 كيلومتر، والتي ستُعزز من كميات المازوت التي يتم ضخها إلى محطات الكهرباء وكذلك إلى مستودعات شركات تكرير البترول الخام.

ولفت إلى أن أحد المشروعات يخص خط نقل المازوت في صعيد مصر، وبالتحديد إلى محطة كهرباء الوليدية بأسيوط، وكذلك مستودعات شركة مصر للبترول في أسيوط، بالإضافة إلى خط نقل المازوت من منطقة مسطرد البترولية إلى محطة كهرباء شبرا الخيمة.

وأضاف "تعتمد الوزارة على ضخ كميات من المازوت إلى محطات الكهرباء لتعويض أي تناقص في توجيه الغاز الطبيعي إلى محطات الكهرباء التي تعمل بالوقود الإحفوري لتوليد الطاقة".

وتراجع إنتاج مصر من الغاز منذ 2023، ومع انقطاع توريد الغاز الإسرائيلي خلال فترات من الحرب على غزة اضطرت الحكومة المصرية لتصعيد وتيرة انقطاع التيار عن المنازل، كما أوقفت ضخ الغاز للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة عدة أيام.

وفي 22 يوليو/تموز 2023، بدأت الشركة القابضة لكهرباء مصر تطبيق برنامج لتخفيف الأحمال لمدة ساعة واحدة فقط، قبل أن تبدأ في زيادة مدتها إلى ساعتين في يناير/كانون الثاني من العام الماضي، وزادتها إلى 3 ساعات في يونيو/حزيران الماضي، مبررة ذلك بزيادة الأحمال على الشبكة بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قبل أن تعلن في سبتمبر/أيلول الماضي انتهاء الأزمة عقب التعاقد على استيراد كميات كبيرة من شحنات الغاز والزيت والمازوت.

ووفق المصدر، فإن كميات المازوت التي يتم ضخها حاليًا إلى محطات الكهرباء على مستوى الجمهورية تقارب مستوى 15 ألف طن يوميًا، والتي يُتوقع ارتفاعها تدريجيًا خلال أشهر الصيف.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على زيادة احتياطي المازوت لتشغيل محطات الكهرباء، وكذلك توفيره كمادة تغذية داخل مصافي التكرير المحلية لإنتاج المشتقات البترولية التي تحتاجها السوق المحلية.

وتعمل الحكومة على تجنب تكرار انقطاع التيار الكهربائي بنفس كثافة الصيف الماضي، عن طريق الاستيراد. إذ قال مصدر بالوزارة لـ المنصة في تقرير سابق إن الحكومة تسعى لتدبير نحو 1.5 مليار قدم مكعب غاز يوميًا من الخارج خلال النصف الثاني من العام الجاري.

وتستحوذ محطات الكهرباء حاليًا على ما بين 58 إلى 61% من استهلاك الغاز الطبيعي بالسوق المحلية، باعتبار أن محطات الكهرباء التقليدية ما زالت هي الأكبر إنتاجًا للطاقة في مصر، وفقًا للمصدر.

وفي مارس/آذار الماضي، قال مصدر في هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة لـ المنصة إن من ضمن استعدادات وزارة الكهرباء لمواجهة الارتفاع المتوقع في الاستهلاك خلال الصيف المقبل سيكون دمج طاقات جديدة منتجة من الرياح في الشبكة القومية للكهرباء.