
"أغلبهم من إسرائيل".. مصدر بـ"البترول": نسعى لتدبير 1.5 مليار قدم مكعب غاز يوميًا استعدادًا للصيف
قال مصدر مطلع على ملف الواردات بوزارة البترول إن الوزارة تسعى لتدبير نحو 1.5 مليار قدم مكعب غاز يوميًا من الخارج خلال النصف الثاني من العام الجاري، منهم مليار قدم مكعب من إسرائيل، وما بين 450 إلى 500 مليون أخرى ستأتي على هيئة غاز مسال من موردين عالميين، لتغطية ارتفاع استهلاك الغاز في توليد الكهرباء وتشغيل المصانع محليًا خلال فصل الصيف.
ونهاية الشهر الماضي، قال مصدر مسؤول مطلع على ملف استيراد الطاقة بمجلس الوزراء لـ المنصة، إن الحكومة ستفعل خطة ترشيد الكهرباء خلال فصل الصيف المقبل بكل محافظات الجمهورية، وداخل الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية.
وتعتمد مصر على استيراد الغاز من الحقول الإسرائيلية لتسييله وإعادة تصديره، ومع ضَعف الإنتاج المحلي من الغاز لجأت مصر للحد من صادراتها، وأظهرت بيانات الربع الأول من العام الماضي ارتفاع إجمالي واردات مصر من الغاز الإسرائيلي إلى 2.63 مليار متر مكعب مقابل 1.85 مليار متر مكعب في الربع المقارن من العام الماضي.
وأضاف المصدر بوزارة البترول لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن كميات الغاز المسال المستوردة من الخارج ستوجه بالكامل للقطاعين الصناعي والكهرباء بداية من الربع الثاني من العام الجاري، لتوفير احتياجات القطاعين الأكثر استهلاكًا للغاز بالسوق المحلية.
والأسبوع الجاري، تعاقدت مصر مع "شل" الهولندية و"توتال" الفرنسية لشراء 60 شحنة غاز مسال خلال 2025 بحوالي 3 مليارات دولار، وفق اقتصاد الشرق مع بلومبرج، في وقت تزداد فيه مخاطر تغير السعر العالمي بعد التضييقات الأوروبية على الغاز الروسي.
وأكد المصدر أن الفترة المقبلة ستشهد نمو استهلاك الغاز بالتزامن مع ارتفاع استهلاكات محطات الكهرباء من الغاز بداية من شهر يونيو/حزيران وحتى نهاية العام، إضافة إلى التوسعات المستهدفة في القطاع الصناعي وما يتبعه من زيادة طبيعية في استهلاك الغاز.
وتعتزم مصانع الحديد والسيراميك زيادة طاقاتها التشغيلية والإنتاجية الحالية بين 30 إلى 50% خلال 6 إلى 8 أشهر، بعد إلغاء الاشتراطات البنائية وزيادة معدلات الإقبال، فيما لا تمانع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية/إيجاس زيادة تدفقات الغاز لتغطية احتياجات المصانع، حسب 4 مصادر تحدثوا لـ المنصة منتصف الشهر الماضي.
من جهته أكد خبير البترول مدحت يوسف أن الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي لا يزال أقل من 5 مليارات قدم مكعب يوميًا، في حين يصل الاستهلاك المحلي خلال أشهر الصيف إلى مستوى بين 6.2 إلى 6.3 مليارات قدم مكعب يوميًا، أي أن السوق بحاجة إلى تعاقدات جديدة لتجنب أزمات انقطاع الكهرباء ونقص الغاز بالمصانع.
وأضاف يوسف لـ المنصة أن تحقيق الاكتفاء الذاتي والوصول بحجم الإنتاج لما يعادل حجم الاستهلاك المحلي من الغاز لن يتحقق في 2025، وهو ما دفع وزارة البترول للتعاقد على شحنات سنوية لاستيراد الغاز المسال، لضمان تحقيق الاستقرار بالسوق وتجنب أزمات العام الماضي.
وأوضح أن إيجاس اتجهت إلى إبرام عقود سنوية للغاز لتجنب تقلبات الأسعار العالمية "في ظل الضبابية الحالية بشأن مستقبل أسعار الغاز والمحروقات، تأثرًا بالأحداث الجيوسياسية بالمنطقة".
وأشار إلى تعاقد وزارة البترول على 3 سفن تغويز خلال الفترة الماضية، إحداهما في العين السخنة واثنان سيجري استقبالها الفترة المقبلة، لاستقبال شحنات الغاز المسال المتعاقد عليه من الخارج، لتحويلها إلى صورتها الغازية القابلة للضخ بالشبكة القومية للغاز في البلاد، ومن ثم ضخها للاستهلاك بالقطاعات المختلفة.
وفي 22 يوليو/تموز 2023، بدأت الشركة القابضة لكهرباء مصر تطبيق برنامج لتخفيف الأحمال لمدة ساعة، قبل أن تبدأ في زيادة مدتها إلى ساعتين في يناير/كانون الثاني 2024، وزادتها إلى 3 ساعات في يونيو الماضي، قبل أن تعلن في سبتمبر/أيلول الماضي انتهاء الأزمة بعد تدبير نحو مليار و180 مليون دولار للتعاقد على استيراد كميات كبيرة من شحنات الغاز والزيت والمازوت.