
مصانع الحديد والسيراميك تسعى لزيادة الإنتاج.. ومصدر بـ"إيجاس": مستعدون لزيادة تدفقات الغاز
تعتزم مصانع الحديد والسيراميك زيادة طاقاتها التشغيلية والإنتاجية الحالية بين 30 إلى 50% خلال 6 إلى 8 أشهر، بعد إلغاء الاشتراطات البنائية وزيادة معدلات الإقبال، فيما لا تمانع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية/ إيجاس زيادة تدفقات الغاز لتغطية احتياجات المصانع، حسب 4 مصادر لـ المنصة.
ونهاية سبتمبر/أيلول الماضي، ألغت الحكومة اشتراطات تراخيص البناء الصادرة عام 2021 بشأن تراخيص البناء، والذي حدد اشترطات معينة لمناطق محددة، ما زاد معدلات الإقبال على شراء مواد البناء.
وقال مدير غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات محمد حنفي إن مصانع الحديد في مصر البالغة 35 مصنعًا، تستخدم الغاز الطبيعي في عمليات التسخين ضمن مراحل التصنيع، بينما يدخل الغاز مادة خام أساسية في عمليات الإنتاج لدى 4 أو 5 مصانع بالقطاع.
وعانت مصر من شح الغاز الطبيعي في 25 يونيو/حزيران الماضي عندما توقفت جميع عمليات الإنتاج داخل مصانع أبو قير للأسمدة بسبب وقف إمدادات الغاز، تبعها توقف مصانع كيما وموبكو والإسكندرية للأسمدة وسيدي كرير للبتروكيماويات، كما تسبب نقص الغاز في أزمة كهرباء استمرت حتى منتصف يوليو/تموز الماضي.
وأضاف حنفي لـ المنصة أن مصانع الحديد في مصر تعمل بطاقة إنتاجية بنسبة تصل إلى ما بين 60 و70% من طاقتها الكاملة بسبب تراجع حجم الطلب على استهلاك الحديد في السوق المحلية خلال فترات توقف عمليات البناء، إلا أن المصانع تتجه حاليًا لزيادة الطاقة الإنتاجية بعد إلغاء الاشتراطات التخطيطية والبنائية وزيادة معدلات الشراء.
فيما أكد مصدر باتحاد الصناعات المصرية مطلع على صناعة السيراميك أن مصانع السيراميك تعمل بـ50% فقط من طاقتها، وحاليًا يُنفذ القطاع برنامجًا لرفع الطاقة الإنتاجية إلى ما بين 80 و100% خلال 6 إلى 8 أشهر، بعد تسهيل اشتراطات البناء.
وأضاف المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن احتياجات مصانع السيراميك من الغاز قليلة للغاية لا تتجاوز الـ 0.2% من استهلاك الدولة، وبالتالي فإن تدفقات الغاز التي تحتاجها مصانع لا تُعيقها على الإطلاق.
وتراجع استهلاك محطات الكهرباء من الغاز الطبيعي بنحو 20 إلى 22% خلال شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول الماضيين ليصل إلى 3.2 مليار قدم مكعب يوميًا، مقابل 4.1 مليار قدم في سبتمبر وأكتوبر/تشرين الأول الماضيين، ما يحقق وفرًا في الكميات المتوفرة لدى مصر.
من ناحيته، أكد مصدر مسؤول بشركة "إيجاس"، استعداد الشركة لزيادة تدفقات الغاز لتغطية زيادة الطاقة الإنتاجية للمصانع، سواء عبر الإنتاج المحلي أو الشحنات المستوردة.
وفي سبتمبر الماضي، أرست مصر مناقصة لشراء 20 شحنة من الغاز الطبيعي المسال لتغطية الطلب في الشتاء للقطاع الصناعي والكهرباء.
وأضاف المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن نسب استيراد الغاز اليومية تصل إلى نحو 900 مليون قدم مكعب يوميًا خلال فصل الشتاء.
وأكد أن مصانع الحديد والسيراميك لا تستهلك كميات كبيرة من الغاز إذ تذهب النسبة الأكبر من الغاز الموجه للمصانع لقطاع الأسمدة، وهي 40%، وكذلك مصانع البتروكيماويات.
وبشأن أسعار توريده للمصانع، قال المصدر، "مفيش زيادات في الأسعار حاليًا للحفاظ على استقرار تكاليف الإنتاج عند المعدلات الحالية وتعزيز القوة التنافسية للمصانع المصرية في الأسواق الخارجية".
والأحد الماضي، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية انتهاء شركة "BP" العالمية من أعمال الحفر للبئرين الإضافيتين بحقل غاز ريفين بالبحر المتوسط، مؤكدةً أنه يجري حاليًا تنفيذ أعمال التركيبات البحرية لربط الآبار على شبكات الإنتاج القائمة بالبحر المتوسط لبدء عمليات الإنتاج.
ويعتزم تحالف محلي مكون من 5 شركات لاستيراد غاز الإيثان السائل "الغاز الصخري الأمريكي" إبرام تعاقد في فبراير/شباط المقبل مع شركة جاسكو، لإنشاء خط أنابيب من ميناء الدخيلة بالإسكندرية إلى شركتي سيدي كرير للبتروكيماويات - سيدبك، والمصرية لإنتاج الإيثيلين ومشتقاته - إيثيدكو، حسب مصدر مسؤول في إحدى شركات التحالف في تصريحات سابقة لـ المنصة.