الصفحة الرسمية للمتحدث باسم رئاسة الجمهورية
الرئيس عبد الفتاح السيسي.

نص كلمة الرئيس السيسي خلال احتفالية عيد العمال 30/4/2026

منشور الثلاثاء 5 أيار/مايو 2026

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين.

شعب مصر العظيم، عمال مصر الأوفياء، السيدات والسادة الحضور، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أتوجه اليوم إلى عمال مصر في عيدهم بكل التهنئة والتقدير والشكر، مقرونة بأصدق الدعوات أن يبارك الله جهودهم ويوفقك خطاهم.

إنكم يا عمال مصر سواعد الأمة ودعائم تنميتها منذ فجر التاريخ حتى يومنا هذا، وقد أكدت الدولة وستظل تؤكد التزامها الراسخ بحماية حقوقكم وتوفير بيئة عمل كريمة تليق بما تقدمونه من جهد وإخلاص.

الأخوة والأخوات،

إن النهضة.. إن النهضة الشاملة التي تشهدها أرض مصر اليوم، وما يتم إنجازه من مشروعات كبرى في كافة المجالات، ما كانت.. ما كانت تتحقق بدون العامل المصري، ونسعى بكل الجهد الممكن لتوطين الصناعات في مصر.

وأؤكد في هذا السياق أن "صنع في مصر" ليس مجرد شعار، بل هو عهد وطني، وهدف عظيم نسعى من خلاله إلى بناء اقتصاد قوي، نصون به أمننا القومي، ونحسن من خلاله استغلال مواردنا ونفتح به آفاق العمل والأمل للأجيال القادمة.

وقد نجحنا من خلال مشروعاتنا القومية الكبرى، وتشجيعنا للقطاع الخاص في توفير مئات الآلاف من فرص العمل الجديدة، ليؤكد العامل المصري أنه حجر الزاوية في عملية البناء والتنمية والتطوير، تلك العملية التي تعتبر مسيرة مستمرة لا تعرف التوقف، من أجل أن تتبوأ مصر مكانها في مصاف الدول المتقدمة.

السيدات والسادة،

إن التنمية لا تتحقق إلا بالعزيمة والإصرار والعلم، وتأهيل الكوادر وفق أسس علمية سليمة، وبتكامل التعليم والتدريب مع سياسات التشغيل والاستثمار، لذا فقد وجهنا من قبل بإعداد الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، وأوجه اليوم مجددًا بتنفيذها بكل دقة وفاعلية، وموافاتي بتقارير دورية عن نتائجها.

وفي السياق ذاته، أشجع القطاع الخاص والمجتمع المدني على إعطاء أولوية للتدريب المهني والمساهمة الفعالة في إعداد عمالة مؤهلة ومدربة وفق مناهج متطورة وإنشاء المدارس والمعاهد التي تنهض بهذا الدور.

ومن جانبها تسعى الدولة جاهدة لتعزيز وتوفير فرص العمل داخليًا وخارجيًا، وفتح الآفاق أمام العمالة المصرية المتخصصة المدربة والمؤهلة، لتثبت جدارتها في الدول العربية والأجنبية على حد سواء عبر الاتفاقيات التي نبرمها مع المتابعة الدقيقة لمساراتهم، لتظل كرامة العمالة المصرية في الخارج وحقوقها مصونة ضد أي تجاوزات.

وفي هذه المناسبة، وحرصًا على مصالح العمال وتحسين أوضاعهم، فقد وجهت بما يلي:

أولًا: صرف منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة، المسجلة لدى وزارة العمل... (تصفيق) بقيمة 1500 جنيه شهريًا لمدة 3 أشهر، اعتبارًا من مايو وحتى يوليو 2026.

ثانيًا: إعفاء بعض فئات العمالة غير المنتظمة من الرسوم المقررة بشهادات قياس مستوى المهارة وتراخيص موازلة الحرفة بدمجهم في القطاع الرسمي وشمولهم بالحماية. (تصفيق)

ثالثًا: زيادة قيمة تعويض الوفاة في حوادث العمل من 200 ألف جنيه إلى 300 ألف جنيه، وزيادة قيمة التعويض في حالات العجز الكلي أو الجزئي بمقدار نسبة العجز. (تصفيق)

رابعًا.. (تصفيق) رابعًا: إطلاق منصة سوق العمل لزيادة معدلات التشغيل داخليًا وخارجيًا، وتوفير فرص لتنميتها.. لتنمية مهارات الشباب بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.

خامسًا (هتاف).. خامسًا: تشكيل لجنة دائمة من وزارات العمل والصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لتلبية احتياجات سوق العمل.

سادسًا: تشكيل لجنة دائمة من وزارات العمل والتربية والتعليم والتعليم الفني والتعليم العالي والبحث العلمي لضمان توافق مخرجات التعليم والتدريب مع متطلبات سوق العمل.

وهنا اسمحولي سواء اللجنة اللي في البند خامسًا أو سادسًا أرجو إنه يتم موافاتي بتقارير دورية بنتائج أعمالها.

عمال مصر الأعزاء،

أؤكد لكم أن حقوقكم وتطلعاتكم في بؤرة اهتمامنا، وسوف نمضي في مسيرتنا لتعزيز قدراتكم، وفتح آفاق التدريب والتعليم المستمر، وزيادة فرص العمل، وشمولكم بالحماية الاجتماعية اللازمة؛ ليظل العامل المصري دائمًا نموذجًا في المهارة والإتقان، محافظًا على حيويته وقدرته، وجدارته، فمصر بكم تنهض وبعطائكم تسمو، وبإخلاصكم تعبر إلى مستقبل واعد، يملؤه الخير وال... (تصفيق)

إحنا والله بنحاول نبذل أقصى جهد، سواء في الأرض الزراعية اللي انتو بتتكلموا عليها للعمالة اللي عايزه تشتغل، وإحنا بنتكلم للي بيقول يعني بيطلب الطلب ده، إحنا بنتكلم في 4 ونص مليون فدان خلال.. أقول خلال الـ3، 4 سنين اللي فاتوا واللي جايين.. ده قد إيه بالنسبة للأرض الزراعية؟ ده تقريبًا تلت الأرض الزراعية اللي كانت موجودة على مدى السنين اللي فاتت، ده دخلوا الخدمة أو بيدخلوا الخدمة دلوقتي.. ده فيما يخص الأراضي الزراعية.

برضو للعمل والمصانع، ماهو الكلام اللي كان بيتم طرحه النهاردا وبنتكلم فيه واللي إحنا موجودين فيه النهارده دلوقتي، ما هو ده عشان ندي فرص عمل لكل ال.. العمالة بتاعتنا.

إحنا كنا بنتكلم ما دام انتو.. يعني.. ده طرح من جانبكم مشروع ومهم، بس لازم تعرفوا إن حجم البطالة في مصر، رغم كل الظروف اللي موجودة دية، اللي موجودة في منطقتنا وفي العالم وبقالها 5 سنين، 6.2%، ده مش ممكن يكون يتحقق أبدًا إلا إذا كان القطاع العمل في مصر، سواء كان قطاع خاص، أو القطاع الحكومي، ده عبارة عن فرص عمل بتتولد.. قد قد تكون فيها نسبة عمالة غير منتظمة، لكن عمل حتى لو كان غير منتظم، أفضل من مفيش خالص؟ أتصور ده كويس قوي.

أنا بس عايز أقول لل.. لينا كلنا، متنسوش إن إحنا بنتكلم على 60%، 65% من تعداد مصر، أقل من 40 سنة، أقل من 40 سنة، يعني كلهم آآ يعني في سوق العمل بشكل أو بآخر أو منتظرين يدخلوا في سوق العمل. لما نتكلم على 110 مليون الـ60% منهم يصلوا لـ60 ،70 مليون إنسان، عايز توفرلهم فرص عمل، وطبعًا قبل ده فرص تعليم ومعاهم صحة وكلام كتير أوي.

اوعوا تفتكروا إن ده تحدي بسيط.. اوعوا تفتكروا إن اللي أنا بتكلم فيه ده تحدي بسيط.. لأ ده تحدي كبير جدًا محتاج مننا كلنا، كلنا، تضافر الجهود. طب مننا إحنا كمواطنين إيه؟ إن إحنا يبقى في جدية كبيرة جدًا جدًا في التعليم اللي إحنا بنتكلم فيه، سواء كان تعليم عام أو تعليم مهني، عشان يبقى فيه جدارة لمستوى ال.. ال.. العامل، أو الموظف، أو ال.. الإنسان اللي إحنا بنوفرله فرص العمل سواء كان في مصر أو خارج مصر.

أنا عايز أقول الكلام دوة لكم.. أنا كان ممكن.. وانتو.. وهو بيتكلم على الزراعة وبيتكلم على آآ الصناعة يعني.. أسمعها وأسكت.. لكن لأ كل حاجة ليها رد.. كل حاجة ليها رد.. رد بس يتناسب مع إيه؟ مع إمكانياتنا. ولازم كلنا وإحنا بنتكلم نفكر في اللي أنا بتكلم فيه ده كويس.. إحنا كلنا.. إحنا كلنا نجري ونساعد في إن إحنا نوفر الفرص العمل دي. سواء كان عمل على مستوى مشروعات صغيرة ومتوسطة، أو مشروعات كبيرة زي اللي إحنا بنتكلم عليها دي، أو أكبر من كده. بس خلي بالكم، انت لما بتتكلم في 60 مليون إنسان، عايز توفرلهم فرص عمل في كل شيء، أمر مش.. تحدي كبير أوي.

الزراعة اللي انتو اتـ.. برضو اتكلمتوا فيها، إحنا هنتكلم على مشروعين الدولة اتحركت فيهم خلال الـ10 سنين اللي فاتوا، الريف المصري وإحنا كنا بنتكلم تقريبًا في مليون ونص فدان، اللي دخل فعلًا في ال.. في الإنتاج الزراعي، يمكن يكون نص الكمية دية. وده القطاع الخاص بالكامل شغال فيه وبيتحرك فيه وما زال.

الجزء التاني اللي هو الريف ال.. ال.. اللي هو مشروعات الدلتا، الدلتا الجديدة، أو مستقبل مصر. وأنا هنا بتكلم تقريبًا في 4، 4.5 مليون فدان بما فيهم هنا أهو تقريبًا 450 ألف فدان إضافية هيدخلوا ال.. الخدمة.

بس عايز أقولكم على حاجة، إحنا وإحنا هنا بنتكلم على سينا، على سبيل المثال، عشان تعمل 450 ألف فدان إضافية في سينا غير اللي كان موجود قبل كده اللي كان تقريبًا حوالي 300 ألف فدان، عشان تعمل ده اتعملت محطة بحر البقر 5.7 مليون متر، دي عشان تجيب المايه وتعملها معالجة، ماية صرف زراعي يعني، عشان تدخل سينا هنا وتشتغل، ده مشروع كبير أوي واتكلف مليارات.

ثم بعد كده البنية الأساسية للـ500 ألف فدان، إنت بتتكلم في أكتر من 80، 90، 100 مليار جنيه محتاجينهم أو شغالين بيهم عشان نقول إن إحنا نعمل البنية الأساسية للـ400، 500 ألف فدان. ده كده فقط عشان نخليهم جاهزين للزراعة.

طيب يتبقى إيه؟ يتبقى إن هما يدخلوا ال.. العمل. لسه كان وزير الكهربا قبل ما ندخل بيكلمني على مستحقات خاصة بالمحطات الكهربا اللي بتدخل لأن إحنا بنتكلم على زراعة متقدمة، يعني بتستخدم فيها أساليب زراعة متطورة، و.. ال.. الكهربا و.. و.. محطات رفع وكلام كتير أوي.

أنا بس عايز أقول على حاجة.. اوعوا تفتكروا إن فيه فرصة موجودة في مصر لعمل وإحنا آآ يعني بنغفل عنها أو آآ.. وأنا مش بدافع.. مش بدافع.. مش بدافع عن الحكومة ولا بدافع عني.. لا إحنا كلنا مع بعض، وكلنا مع بعض هنقدر نعمل كتير أوي.. بس زي... (الحضور: بنحبك يا ريس!) لاااا ده الموضوع مش عشان آآ.. يا استنوا بس بس.. الموضوع مش حب يا جماعة.. اسمعوا بس لو سمحتوا.. اسمعوا من فضلكم طيب اسمعوا.. اسمعوا بس.. اسمعوا بس.. اسمعوا بس.. اسمعوا..

إحنا بنتكلم مش مسألة محبة و.. إحنا كلنا طبعًا مصريين وبنحب بعضنا وبنحب بلدنا أيضًا، لكن مهم أوي إن إحنا نبقى عارفين كمان إيه اللي بيتعمل عشان نبقى عندنا أمل إن لسه فيه فرصة لينا وفرصة لأولادنا في ال.. في العمل، سواء في الزراعة أو في الصناعة أو أي مشاريع أخرى.

فا.. أنا بس حبيت أطمنكم على النقطة دية إنكم إكمنكم طرحتوها يعني.. أخيرًا كل سنة وانتو طيبين، ودايمًا يا رب مصر في رفعة وتقدم وازدهار، ودائمًا وأبدًا وبالله تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ألقيت الكلمة بمقر الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك)، بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس شرق بورسعيد، حيث شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي احتفالية عيد العمال وافتتاح مشروعات تنموية، وذلك بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير العمل السيد حسن رداد، ووزير النقل كامل الوزير، ووزير الدفاع الفريق أشرف سالم زاهر.