استقبلت الحركة المدنية الديمقراطية، رئيس حزب الكرامة المستقيل أحمد الطنطاوي، والذي أعلن نيته الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما طالب حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي "الحركة" بموقف أكثر حسمًا من جماعة الإخوان، متهمًا الطنطاوي بإعادتها للمشهد حال فوزه.
وناقش الطنطاوي والحركة العملية الانتخابية، وشددت الحركة في الوقت نفسه على تمسكها بضمانات نزاهة العملية الانتخابية كإجراءات أوليّة وردت في بيانها الصادر في أبريل/نيسان الماضي.
وبحسب، بيان للحركة،فإن اللقاء جرى في مقر حزب المحافظين. وقدم الطنطاوي طرحًا للأسباب التي دعته للترشح لذلك المنصب، كما استمع لوجهات نظر ممثلي الحركة بشأن ما طالبت به من ضمانات لنزاهة الانتخابات المقبلة.
وفي أبريل الماضي، أصدرت الحركة بيانًا بشأن ما أسمته بـ "ضمانات حرية ونزاهة العملية الانتخابية"، تتضمن 15 بندًا وصفها البيان بـ"الضمانات اللازمة" أبرزها تشريع يحصن سبل الدعاية الانتخابية من الملاحقة الجنائية، وحياد مؤسسات الدولة، وحرية الإعلام، وكاميرات داخل اللجان.
ومن المقرر أن تجرى انتخابات الرئاسة قبل نهاية العام الجاري، وفقا لتصريحات سابقة لضياء رشوان، المنسق العام للحوار الوطني، قال فيها إن "فتح باب الترشيح قد يكون في أكتوبر/تشوين الأول، أو نوفمبر/ تشرين الثاني المقبلين"، وهي الانتخابات الأخيرة التي يمكن للرئيس عبد الفتاح السيسي أن يخوضها في ظل الدستور الحالي الذي يسمح للرئيس بالبقاء في منصبه مدتين متتاليتين فقط.
ونوهت الحركة إلى أن لقاء المرشحين المحتملين الذين يرغبون خوض الانتخابات المقبلة لا يعني أنها قد اتخذت قرارًا نهائيًا بالمشاركة في العملية الانتخابية أو دعم مرشح بعينه.
على صعيد آخر، طالب حزب التجمع التقدمي الوحدوي قادة الحركة المدنية بموقف حاسم من محاولات إعادة جماعة الإخوان المسلمين التي وصفها بـ"الإرهابية" إلى المشهد السياسي.
وأوضح الحزب، في بيان مساء السبت، أنه "تابع أنباء اجتماع قادة الحركة المدنية مع عضو مجلس النواب السابق أحمد الطنطاوي باعتباره مرشح محتمل للرئاسة، الذي كشف عن نيته - حال فوزه - إعادة جماعة الإخوان إلى المشهد السياسي مرة أخرى"، بحسب البيان.
و"التجمع" وهو يؤكد "موقفه الثابت والتاريخي برفض وجود الجماعة الإرهابية بأي صورة من الصور، ويذكر الجميع بموقف الشعب المصري بخروجه في ثورة 30 يونيو العظيمة، لإسقاط حكم المرشد، فإنه يعرب عن قلقه البالغ من ردود الأفعال غير الواضحة لبعض قادة الحركة المدنية تجاه ما كشف عنه المرشح المحتمل للرئاسة، خاصة أنه ينتمي لفصيل سياسي مؤسس للحركة"، على حد قول البيان.
وأردف "التجمع" أنه "مع تقدير الحزب لموقف هؤلاء القادة بالمشاركة في ثورة 30 يونيو التي سنحتفل خلال أيام بعيدها العاشر، وانطلاقًا من حرصه على استمرار التحالف الرافض لتيار التأسلم السياسي، فهو يأمل في موقف أكثر حسمًا من هذه التصريحات التي تتكرر منذ فترة بحجة تعزيز السلام الاجتماعي، فيما تستهدف في جوهرها تحقيق ما تستهدفه الجماعة الإرهابية بالعودة للمشهد العام مرة أخرى في تحد واضح لمشاعر الشعب المصري".
ومع تثمين حزب التجمع الدور السياسي للحركة المدنية، فإنه أكد "حرصه على ثبات مواقفها الواضحة من الجماعة الإرهابية، وكل من يدعم عودتها للمشهد السياسى بأي شكل من الأشكال".