"المبادرة المصرية" تطالب بوقف "تدوير" سامر الدسوقي بالتهم نفسها

محمد زكريا
منشور الأربعاء 18 يناير 2023 - آخر تحديث الأربعاء 18 يناير 2023

طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النائب العام بالتدخل لوقف تدوير ناشط سياسي على ذمة أربع قضايا بنفس التهم "الانضمام لجماعة تكفيرية وحيازة مطبوعات مناهضة للدستور"، رغم صدور ثلاثة أحكام ببراءته خلال سنة واحدة.

وأصدرت المبادرة بيانًا أمس الثلاثاء تناول ما يتعرض له الناشط السياسي سامر أحمد الدسوقي حسن الخولي من "إهدار للعدالة" وطالت بإخلاء سبيله. 

وأوضحت المبادرة في بيانها أن "الدسوقي، الذي يبلغ من العمر 32 عامًا، ويعمل مديرًا ماليًا بشركة في هيئة ميناء دمياط البحري، أُلقي القبض عليه، في 8 مايو/ أيار الماضي، بمدينة دمياط الجديدة، فيما ألحق بالقضية رقم 4852 لسنة 2022، في التهم السابق ذكرها، قبل أن تتم تبرئته، في 24 يوليو/ تموز الماضي".

وأوضحت المبادرة أنه "بدلًا من الإفراج عن الدسوقي تعرض للاحتجاز مجددًا لأكثر من شهر، ثم عرض على نفس النيابة، التي أحالته للمحاكمة للمرة الثانية، استنادًا لذات تحريات الأمن الوطني، وبنفس التهم، في القضية رقم 6876 لسنة 2022، قبل أن يبرأ من جديد في 5 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي".

وعاودت المبادرة قولها "غير أنه ظل محتجزًا، ليتم إحالته بعد ثلاثة أسابيع، إلى محاكمة ثالثة، بنفس التهم، في القضية رقم 8400 لسنة 2022، قبل أن يحصل على البراءة للمرة الثالثة، في ٧ ديسمبر/ كانون الأول الماضي".

و"للمرة الثالثة تجاهلت السلطات حكم البراءة، وجرى نقله إلى القاهرة، وظهر بعد أسابيع أمام نيابة أمن الدولة العليا، بنفس التهم، على ذمة قضية جديدة حملت رقم 1633 لسنة 2022، فيما قررت النيابة تجديد حبسه يوم الأحد الماضي، لمدة15 يومًا، يقضيها حاليًا بسجن بدر 1" وفق المبادرة المصرية.

ما يتعرض له الدسوقي، يعرف بـ"التدوير"، ويمارس في الأغلب مع السجناء السياسيين، وهو مصطلح يستخدم للإشارة إلى حالات يصدر فيها قرار بإخلاء سبيل ثم تتفاجأ بعرضها أمام النيابة متهمة في قضية جديدة، ربما بنفس الاتهامات القديمة، أو اتهامات جديدة.

وتعرض للتدوير 1764 مصريًا في الفترة من 2018 إلى 2021، بحسب ما يوثق مركز شفافية للأبحاث والتوثيق وإدارة البيانات. وهي الظاهرة التي سلط تقرير حقوق الإنسان في مصر 2021، والصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، الضوء عليها، ناقلًا عن مؤسسات حقوقية بأن هناك من المتهمين ما قد يواجهون تهمًا إضافية بعد الو صول إلى حد احتجازهم، وبالتالي فإنه تتم "إعادة تدوير" المتهم في الحبس الاحتياطي إلى أجل غير مسمى.

وكشف تحقيق سابق نشرته المنصة بالشراكة مع أريج، خمس حالات تعرضت للتدوير، مبينًا سعي النيابة العامة ونيابة أمن الدولة إلى تحقيق الإدانة بدلًا من البحث عن الحقيقة واتخاذ الإجراءات الكاشفة عنها، فيما بات يعرف بـ "تدوير السجناء"، وهو إجراء يخالف الدستور والقانون.

يأتي هذا بالتزامن مع الإعداد لحوار وطني مع القوى السياسية، دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي العام الماضي، وتضمن إجراءات من بينها إعادة إحياء لجنة العفو الرئاسي والإفراج عن عدد من المحبوسين في قضايا سياسية بقرارات من الجهات القضائية بالنسبة للمحبوسين احتياطيًا أو بقرارات عفو رئاسي لمن صدرت بحقهم أحكام نهائية.