موقع الأمم المتحدة
أطفال غزة يعانون شح المياه

"برنامج الأغذية العالمي" يخفض مساعداته لغزة.. وحكومة القطاع تحذر من "تداعيات كارثية"

قسم الأخبار
منشور الاثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026

حذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة مما وصفه بـ"التداعيات الكارثية" لوقف المساعدات عن سكان القطاع، وذلك بعد إعلان برنامج الأغذية العالمي خفض المساعدات المقدمة إلى غزة بسبب نقص التمويل.

وحمل بيان المكتب، الذي اطلعت عليه المنصة اليوم الاثنين، الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية "حرب التجويع"، والحصار المُطبق على القطاع واستخدام الغذاء والدواء كعقاب جماعي ضد المدنيين العزل.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم، خفض مساعداته الغذائية والنقدية في قطاع غزة بنحو الثلث بسبب نقص التمويل، ما يعني حرمان نحو نصف مليون شخص من المساعدات الإنسانية الحيوية.

وأوضح البرنامج أنه بداية من الشهر سيقدم الدعم لـ1.1 مليون شخص من أكثر الفئات ضعفًا في غزة من خلال المساعدات الغذائية والنقدية، بانخفاض عن 1.6 مليون شخص في الشهر الماضي.

ولفت البرنامج إلى أن مساعداته شكّلت على مدى السنوات الثلاث الماضية شريان حياة لما يصل إلى 90% من الأسر في غزة، فيما تشير التقديرات إلى أن 1.4 مليون شخص، أو 67% من سكان غزة، يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وأطلق المكتب الإعلامي الحكومي نداء استغاثة عاجل إلى الدول العربية والإسلامية وأحرار العالم بالتدخل الفوري والعملي لكسر الحصار على سكان القطاع، وتسيير الجسور البرية والبحرية، وتقديم الدعم المالي العاجل لبرامج الإغاثة، لإدخال آلاف الشاحنات من المواد الغذائية والإغاثية والطبية لإنقاذ القطاع من "مجاعة محققة وكارثة إنسانية لا تحمد عقباها".

وأشار إلى أن إعلان برنامج الأغذية العالمي وقف المساعدات "ينذر بانعكاسات مدمرة على الوضع الإنساني"، مضيفًا أنه "يُعدّ بمثابة إعطاء ضوء أخضر لتسريع وتيرة المجاعة وتعميق الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها أبناء شعبنا الفلسطيني، وتحديدًا الفئات الأكثر هشاشة من الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن، الذين يواجهون شبح الموت جوعًا وعطشاً في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية".

وطالب المكتب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالعمل الجاد والفوري على توفير التمويل اللازم بأي طريقة، لضمان استمرار برنامج الأغذية العالمي في أداء واجباته المنوطة به وعدم ترك مئات الآلاف يواجهون مصيرًا مجهولًا.

ودعا البيان المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى الضغط على الاحتلال لفتح المعابر كافة، وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود أو شروط، لتمكين المؤسسات الدولية من ممارسة عملها الإغاثي.

وأكد أنه "من غير المقبول أن يعجز العالم عن توفير المبالغ الزهيدة لإنقاذ الأرواح، بينما تُسخر المليارات لتسليح الاحتلال ودعم آلة القتل".

وتلقى برنامج الأغذية العالمي في فلسطين عام 2026 تمويلًا يقل عن نصف ما تلقاه في السنوات السابقة، ويحتاج البرنامج بشكل عاجل إلى 450 مليون دولار أمريكي لمواصلة عملياته الحيوية في غزة والضفة الغربية خلال الأشهر الستة المقبلة، من أكتوبر/تشرين الأول 2026 إلى مارس/آذار 2027.