صفحة هيئة الدواء المصرية على فيسبوك
جانب من حملة تفتيشية لهيئة الدواء على مخزن أدوية بالقاهرة، 14 أبريل 2026

تشمل 40 صنفًا.. مصدر: هيئة الدواء توافق على زيادات سعرية بداية من يناير

محمد إبراهيم
منشور الأربعاء 14 تشرين الأول/أكتوبر 2026

رفعت هيئة الدواء المصرية أسعار نحو 40 صنفًا بنسب متفاوتة تتراوح بين 10 و20%، على أن تطبق الزيادة يناير/كانون الثاني المقبل 2027، وذلك استجابة لطلبات تقدمت بها شركات أدوية، بحسب مصدر مطلع بالهيئة لـ المنصة.

وتخضع أسعار الأدوية لآلية "التسعير الجبري"، حيث تتولى هيئة الدواء تحديد تسعيرة ملزمة للشركات، تحسب فيها تكلفة الإنتاج وهامش ربح عادل.

وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن شركات الأدوية قدمت إلى الهيئة في ديسمبر/كانون الأول الماضي مذكرة تطالب برفع أسعار  هذا الأصناف وذلك من إجمالي نحو 1000 صنف دوائي.

وفي أبريل/نيسان الماضي قدمت الشركات مذكرة رسمية لهيئة الدواء كشفت فيها عن تعرضها لخسائر كبيرة خلال الفترة الماضية، نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار، وزيادة أسعار المواد الخام للأدوية التي يتم استيراد معظمها من الخارج بالعملة الصعبة.

وقال رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، علي عوف، إن الشركات تقدمت إلى الهيئة بنحو 400 طلب لإعادة تسعير بعض الأصناف منذ يوليو/تموز الماضي، موضحًا في تصريحات لموقع الشروق أن الهيئة وافقت على 10% فقط من إجمالي الطلبات، فيما رفضت باقي الطلبات.

وسجل سعر صرف الدولار ارتفاعات ملحوظة مع تصاعد الحرب الأمريكية على إيران في أبريل/نيسان الماضي، وبالرغم من تراجعه عاد في الفترة الأخيرة للارتفاع لمستويات قياسية متجاوزًا 53 جنيهًا في الوقت الراهن.

وأشار المصدر إلى أن ارتفاع عدد نواقص الأدوية في الأسواق، التي وصلت إلى نحو 230 صنفًا دوائيًا منذ عام تقريبًا، حفز  الهيئة على أن توافق لشركات الأدوية على زيادة أسعار بعض أصناف الأدوية، وتحريك أسعارها في السوق لتلبية الطلب المحلي.

وأضاف المصدر، أن شركات الأدوية كانت قد طالبت الحكومة ممثلة في هيئة الدواء بزيادة أسعار بعض الأصناف بنسب تتراوح بين 40 و50%، إلا أن الهيئة رفضت هذه النسب حتى لا يتسبب ذلك في حدوث أزمة في السوق المحلية للأدوية، وقررت رفع بعض الأصناف بنسب أقل، وعلى عدة مراحل تبدأ الأولى منها في يناير 2027.

وأوضح المصدر، أن نواقص الأدوية المتوقع توفيرها بعد زيادة الأسعار تتعلق بأدوية الغدة الدرقية والقلب والضغط، وأمراض الدم، وبعض أنواع المضادات الحيوية الخاصة بجراحات العظام، وأدوية السكر.

ونفى رئيس شعبة الأدوية في تصريحاته بشكل قاطع وجود أي عمليات لسحب الأدوية بهدف الضغط على السوق ورفع الأسعار.

وفي يونيو/حزيران 2024 سمحت هيئة الدواء للشركات برفع أسعار منتجاتها بنسب تراوحت بين 20% و50%، لمواكبة ارتفاع تكاليف الإنتاج، وذلك عقب تحرير سعر الصرف في مارس/آذار من العام نفسه، وصعود الدولار في البنوك إلى نحو 51 جنيهًا.