تصوير سالم الريس، المنصة
جانب من القصف الذي طال عمارة الأصالة غرب مدينة غزة، 3 أكتوبر 2026

الاحتلال يحاول اغتيال خليفة السنوار في غزة.. ومصدر بحماس لـ المنصة: صحته جيدة

سالم الريس
منشور الأحد 4 تشرين الأول/أكتوبر 2026

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس السبت، عن محاولة اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والمرشح لرئاسة الحركة داخل قطاع غزة علي العامودي، أثناء تواجده في شقة بعمارة الأصالة السكنية غرب مدينة غزة.

ولم يؤكد الاحتلال في بيان عبر واتساب، اغتيال العامودي، الذي وصفه بـ"اليد اليمنى والمساعد الشخصي لرئيس المكتب السياسي السابق يحيى السنوار"، متهمًا إياه بالمشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

كما يتهم الاحتلال العامودي بالضلوع في مقتل أربعة مستوطنين بالضفة الغربية عام 1993، والمشاركة في مقتل مسؤول جهاز الشاباك الأسبق نوعام كوهين عام 1994، في عملية برام الله.

وخاض العامودي انتخابات داخلية لحماس خلال الفترة الأخيرة على رئاسة الحركة في منافسة مع القيادي نزار عوض الله الموجود في الخارج، وفق ما أفاد مصدر في الحركة لـ المنصة، موضحًا أن نتائج تلك الانتخايات لم تُحسم بعد، في حين تعتبره إسرائيل أعلى شخصية قيادية موجودة داخل القطاع حاليًا، والمسؤول الأول عن إعادة تأهيل عناصر الحركة العسكريين لخوض القتال.

وفي الوقت الذي زعم فيه جيش الاحتلال اتخاذ خطوات لتقليل الضرر بالمدنيين خلال القصف، أكد مصدر طبي في مجمع الشفاء الطبي لـ المنصة مقتل 5 مواطنين وإصابة 14 آخرين من المدنيين جراء الغارة التي استهدفت العامودي.

وقال شاهد عيان لـ المنصة إن الاحتلال استهدف الطوابق السفلية لعمارة الأصالة السكنية فجر السبت، دون سابق إنذار أو تحذير، وقصف المبنى بثلاثة صواريخ حربية أحدثت دمارًا واسعًا، مضيفًا "كنا نايمين وصحينا على زلزال أصاب العمارة، وسمعنا صوت صراخ وغبار والنيران اشتعلت بالمكان لحد ما وصلت سيارة الدفاع المدني"، وتابع "الشقق المستهدفة كان فيها مدنيين من الجيران".

من جانبها، وصفت حركة حماس في بيان الاستهداف الإسرائيلي بـ"المجزرة الوحشية"، متهمة الاحتلال بمواصلة حرب الإبادة والتدمير بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وطالبت الوسطاء في مصر وقطر وتركيا والإدارة الأمريكية بتحمل مسؤولياتهم والعمل على وقف الانتهاكات والجرائم المستمرة، دون أن تتطرق في بيانها لمحاولة اغتيال العامودي.

وإلى ذلك، رفض مصدر في الحركة نفي أو تأكيد وجود مرشح رئاسة الحركة داخل المبنى السكني لحظة استهدافه، مكتفيًا بالتأكيد في تصريح لـ المنصة إلى أن العامودي يتمتع بصحة جيدة.

وفي السياق، قُتل شابان آخران في استهدافين منفصلين وأصيب أكثر من 20 آخرين، وفق ما أفاد مصدر في وزارة الصحة بغزة لـ المنصة، حيث استهدف جيش الاحتلال سيارة مدنية جنوب دير البلح وسط القطاع، ما أدى إلى مقتل شاب وإصابة 10 آخرين، فيما قُتل آخر  إثر استهدافه بصاروخ من طائرة استطلاع أثناء مروره في شارع شمال مدينة خانيونس جنوب القطاع.

كما أُصيب مواطنون في غارة جوية استهدفت تجمعًا للمدنيين في بيت لاهيا، وأُصيبت امرأة بطلق ناري أثناء وجودها داخل خيمة نزوح في منطقة السلاطين شمال القطاع، وفق مصدر عائلي لـ المنصة أكد استقرار حالتها الصحية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأحد، ارتفاع عدد الضحايا منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 1454 قتيلًا، فيما ارتفع إجمالي ضحايا الإبادة الجماعية إلى 74237 قتيلًا.