برخصة المشاع الإبداعي: Gage Skidmore ،Wikimedia Commons
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال كلمة في مؤتمر العمل السياسي المحافظ CPAC في ولاية ماريلاند، فبراير 2017

ترامب يرفض تنظيمًا دوليًا للذكاء الاصطناعي ويتمسك برقابة أمريكية عند الحاجة

محمد الطاهر
منشور الأربعاء 23 أيلول/سبتمبر 2026

رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنشاء إطار دولي جديد يفرض"السيطرة العالمية على الذكاء الاصطناعي"، وقال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن إدارته لن تفرض قيودًا تعرقل نمو القطاع.

وأشار في الوقت ذاته إلى أن وزارة العدل الأمريكية وغيرها من أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية تستطيع التدخل إذا رأت الحكومة ضرورة لذلك، وأن الوزارة ستراقب تطور التقنية.

ويجمع الموقف الذي أعلنه ترامب بين مستويين مختلفين من التنظيم. فبينما يعلن رفض إنشاء نظام دولي يضع قواعد مشتركة تتحكم في كيفية تطوير شركات الذكاء الاصطناعي، لا يستبعد تطبيق القوانين والسلطات الأمريكية داخل الولايات المتحدة.

ولم يعلن في الخطاب إنشاء هيئة جديدة لتنظيم الذكاء الاصطناعي أو منح وزارة العدل صلاحيات جديدة، ولذلك لا تعني تصريحاته أن نظامًا رقابيًا جديدًا دخل حيز التنفيذ، بل فقط تحدد موقف الإدارة من الطريقة التي تريد التعامل بها مع هذا القطاع.

وخلال الخطاب نفسه، قال ترامب إنه يريد استخدام تعبير الذكاء الفائق/Super Intelligence، بدلًا من الذكاء الاصطناعي، وأضاف أن الوثائق الحكومية الأمريكية ستستخدم التسمية الجديدة.

 وبرر ذلك بأن كلمة "اصطناعي" تجعل التقنية تبدو، في رأيه، كأنها غير حقيقية، بينما وصف قدراتها بأنها حقيقية ومهمة. وأكد البيت الأبيض هذه التصريحات في ملخصه الرسمي للخطاب.

ويأتي موقف ترامب ضمن سياسة أوسع لإدارته تضع تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي وتعزيز موقع الشركات الأمريكية ضمن أولوياتها. وكانت الإدارة قد وضعت خطة تقوم على تسريع الابتكار، وتوسيع مراكز البيانات والبنية الحاسوبية، وتعزيز موقع الولايات المتحدة في المنافسة الدولية.

ويُذكر أنه في يونيو/حزيران الماضي أصدر ترامب توجيهًا منفصلًا لتسريع إدخال نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى مؤسسات الأمن القومي، مع الإبقاء على المسؤولية داخل سلسلة القيادة البشرية.