حساب ترامب على إكس
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، 2 نوفمبر 2024

الشبكات التليفزيونية الأمريكية الكبرى تعلق تغطية أنشطة ترامب احتجاجًا على حظر صحفيين

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر 2026

علق تجمع الصحافة التليفزيونية في البيت الأبيض تغطيته المشتركة لأنشطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، في خطوة نادرة جاءت احتجاجًا على منع إدارة ترامب صحفيي مؤسسات إعلامية من دخول البيت الأبيض، وعلى رأسها سي إن إن وبوليتيكو وإم إس ناو.

ويضم التجمع الخمس شبكات التليفزيونية الكبرى في الولايات المتحدة؛ "إيه بي سي" و"سي بي إس" و"فوكس نيوز" و"إن بي سي"، إلى جانب "سي إن إن"، والتي تتناوب يوميًا على توفير الصور والتسجيلات الصوتية والتقارير الخاصة بفعاليات الرئيس، ثم تتيحها لبقية وسائل الإعلام داخل الولايات المتحدة وخارجها. ويعني تعليق عمل التجمع أن البث التليفزيوني المشترك لمعظم تحركات ترامب الرئاسية لن يكون متاحًا بالصيغة المعتادة.

وكانت "سي إن إن" مكلفةً بمرافقة ترامب، الاثنين، خلال سفره للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، لكن البيت الأبيض منع مراسلي الشبكة من أداء المهمة بعدما منع صحفييها وصحفيي "بوليتيكو" و"إم إس ناو" يوم السبت من دخول مقره، متهمًا إياها بـ"التغطية المعادية لإدارته" و"نشر الأخبار الكاذبة".

وفي بيان مشترك، قالت الشبكات الخمس إن "للجمهور مصلحة حيوية في تلقي معلومات دقيقة ومستقلة عن حكومته"، وشددت على أنه "لا ينبغي لأي إدارة أن تقيد مؤسسة إخبارية لمجرد اعتراضها على تغطيتها".

وقال برايان بوتون، مدير مكتب فوكس نيوز في واشنطن والرئيس المؤقت للتجمع، في رسالة إلى المؤسسات المشاركة، إن "التجمع التليفزيوني لن يغطي، اعتبارًا من اليوم، الفعاليات الرئاسية المخصصة لتغطيته"، مضيفًا أنه "لن يجري تشكيل تجمع بديل"، بينما ستستمر التغطيات الأخرى، بما في ذلك أنشطة الكونجرس والوفود الرسمية والفعاليات المختارة داخل واشنطن وخارجها.

دعوى قضائية

وفي وقت متزامن تقريبًا، رفعت "سي إن إن" و"إم إس ناو" و"بوليتيكو" دعوى قضائية أمام محكمة اتحادية ضد إدارة ترامب، متهمة إياها بانتهاك التعديل الأول للدستور الأمريكي، الذي يحمي حرية الصحافة، فضلًا عن انتهاك ضمانات الإجراءات القانونية المنصوص عليها في التعديل الخامس.

وتقول المؤسسات إن قرار الحظر لم يكن مرتبطًا باعتبارات أمنية أو تنظيمية، بل جاء ردًا مباشرًا على تقارير لم ترُق للرئيس. وكان ترامب قد هدد بإمكانية توسيع القيود لتشمل وسائل إعلام أخرى.

وفي غياب التجمع التليفزيوني، أدرج جدول البيت الأبيض فريقًا تابعًا لشركة "هيرست" بوصفه الطاقم الاحتياطي في واشنطن، بينما اختيرت قناة "ريل أمريكا فويس" اليمينية لتكون الطاقم الاحتياطي خلال رحلة نيويورك. وتستطيع هذه الفرق عادة توجيه أسئلة إلى الرئيس في بعض المناسبات، لكنها لا تضطلع بتوفير كامل التقارير والصور لبقية المؤسسات.

وقالت وكالة أسوشيتد برس في تحديث أرسلته إلى مشتركيها إنها لا تتوقع وجود تجمع تليفزيوني لمرافقة ترامب، لكنها ستواصل تغطية فعاليات الرئيس في الأمم المتحدة عبر صحفيين موجودين ميدانيًا، مع توفير البث المباشر والصور والتقارير.

وتثير الأزمة تساؤلات بشأن شكل تغطية مناسبات مرتقبة، من بينها اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وزيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق من الأسبوع.

وبدا أن قرار ترامب قد ينقلب عليه سريعًا؛ إذ أقام الاثنين، مراسم تدشين مهبط طائرات مروحية جديد في حديقة البيت الأبيض، لكن الصوت الذي بُثَّ من المناسبة ظهر في أجزاء كبيرة منه مشوشًا، ما دفع مراسل "نيوزماكس" إلى ربط ضعف الصوت بغياب فريق التغطية المشترك.