الحكومة تلغي رسوم تصدير الأسمدة بعد تراجع الصادرات
ألغت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية رسم الصادر المفروض على صادرات الأسمدة الأزوتية، اعتبارًا من أول أغسطس/آب الماضي، بعد تراجع أسعار الأسمدة عالميًا، بما جعل استمرار الرسم ضغطًا إضافيًا على تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
وبموجب القرار الوزاري رقم 340 لسنة 2026، أُلغيت قرارات سابقة فرضت رسم صادر على الأسمدة الأزوتية، بينها القرار الذي حدد الرسم في البداية عند 90 دولارًا للطن، قبل تعديله في يونيو/حزيران الماضي إلى 10% من قيمة الصادرات.
وارتفعت صادرات مصر من الأسمدة خلال النصف الأول من العام الحالي إلى نحو 1.69 مليار دولار، بزيادة 11.1% عن الفترة نفسها من 2025، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التي نقلتها صحيفة المال.
لكن صادرات يونيو سجلت تراجعًا سنويًا بنحو 12%، لتصل إلى 135.7 مليون دولار، مقابل 154.2 مليون دولار في الشهر نفسه من العام الماضي.
وتزامن ذلك مع تراجع أسعار تصدير الأسمدة الأزوتية المصرية، إذ انخفضت إلى نحو 550 دولارًا للطن، مقابل قرابة 900 دولار في أبريل/نيسان الماضي.
وقال رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة خالد أبو المكارم، لـ المنصة، إن إلغاء رسم الصادر من شأنه دعم قطاع الأسمدة وتعزيز قدرته على تحقيق معدلات نمو جيدة في صادراته حتى نهاية العام.
ويرتبط جزء من التحركات السعرية في سوق الأسمدة بتكاليف الطاقة، إذ يمثل الغاز الطبيعي عنصرًا رئيسيًا في تكلفة إنتاج الأسمدة الأزوتية، إلى جانب تأثيرات العرض والطلب والتطورات في الأسواق العالمية.
وقال مسؤول في إحدى شركات إنتاج الأسمدة الخاصة لـ المنصة، طلب عدم نشر اسمه، إن هناك مؤشرات على تراجع صادرات الأسمدة خلال أغسطس، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، العبء الذي مثله رسم الصادر على الشركات المصدرة.
وجاء إلغاء الرسم بعد تراجع أسعار الأسمدة الأزوتية المصرية بنحو 39% من مستوياتها المرتفعة في أبريل، بحسب تصريحات أبو المكارم، الذي ربط القرار بتعزيز تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق الخارجية.
وفي المقابل، قد يعيد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط الضغط على أسعار الطاقة والأسمدة خلال الفترة المقبلة، بعدما تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت مستوى 109 دولارات للبرميل خلال سبتمبر/أيلول الجاري، وسط مخاوف من اضطراب إمدادات النفط والغاز.
ويظل تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على قطاع الأسمدة مزدوجًا؛ إذ قد يدعم أسعار الأسمدة عالميًا، لكنه قد يرفع في الوقت نفسه تكلفة إنتاجها، ما يجعل أثره النهائي على أرباح الشركات المصرية مرتبطًا بحركة أسعار الغاز والأسمدة معًا.