مقتل 20 على الأقل في انهيار مبنى متهدم بغزة.. والاحتلال يغتال قائد لواء رفح
انهار مبني سكني، فجر الأربعاء، غرب مدينة غزة، كان يأوي أكثر من 10 عائلات نازحة من شرق المدينة، ما أدى إلى مقتل 20، غالبيتهم من الأطفال، وإصابة 17.
وأفاد مصدر طبي بمستشفى الشفاء لـ المنصة أنهم لا يزالون يستقبلون قتلى وجرحى من تحت الأنقاض حتى بعد مرور نحو 12 ساعة على انهيار المبنى.
وأكد مصعب عبد الله، 36 عامًا، لـ المنصة، وهو أحد الذين يسكنون بجوار المبنى المنهار، أنه بعد الثانية فجرًا، وبينما كان نائمًا، سمع صوت سقوط مبنى معتقدًا أن قصفًا قريبًا من منزله تسبب في ذلك، وبعد دقائق، انتشر الغبار في المكان، وشاهد من نافذة منزله المبنى السكني منهارًا بالكامل.
وفق عبد الله، حاول الجيران انتشال الضحايا، لحين وصول طواقم الدفاع المدني، لكنهم لم يتمكنوا إلا من انتشال أعداد محدودة من الأطفال المصابين.
وسبق وتعرض المبنى لقصف إسرائيلي مباشر في منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2023 تسبب في تصدعه دون سقوطه، ما دفع عددًا من العائلات النازحة قبل عدة أشهر للبقاء فيه بدلًا من النزوح للخيام، وفق ما أفاد شاب من عائلة العجلة لـ المنصة، موضحًا أن عائلة قريبه المكونة من 30 فردًا، كانوا يقطنون في البناية، وقضى معظمهم تحت الركام، ولم تتمكن طواقم الإنقاذ إلا من انتشال طفلتين جرحى، وآخرين قتلى.
وصرح المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني محمود بصل لـ المنصة، بأن "العائلات اضطرت اللجوء للمبنى بعد منعهم من العودة إلى مناطق سكنهم شرق المدينة التي لا يزال جيش الاحتلال يسيطر عليها"، موضحًا أن المبنى كان يضم أكثر من 80 مواطنًا، 50 منهم لا يزالون تحت الأنقاض.
"عملت طواقمنا بأدوات محدودة على انتشال الضحايا لأكثر من 6 ساعات، ووصلت بعدها معدات اللجنة المصرية التي بدأت في رفع الأنقاض"، قال بصل، مشيرًا إلى وجود أكثر من ألفي مبنى متصدع ويقطنه مواطنون. وأنهم حاولوا إخلاء تلك المباني لما تشكله من خطورة، لكن بسبب عدم توفر البدائل المناسبة يرفض ساكنوها الإخلاء.
وأوضح أن "عمارة السعادة"، التي انهارت فجر اليوم، هي المبنى رقم 30 الذي يتعرض لانهيار مفاجئ فوق رؤوس السكان.
يأتي هذا في وقتٍ أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الثلاثاء، اغتيال قائد لواء رفح ورئيس منظومة العمليات في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، نائل أبو عبيد، في غارة جوية استهدفته جنوب مدينة خانيونس، في عملية مشتركة مع جهاز الشاباك، وهو ما أكده مصدر في مجمع ناصر الطبي لـ المنصة.
وقال جيش الاحتلال في بوست عبر إكس، إن أبو عبيد كان مسؤولًا عن نشاط عناصر المقاومة في لواء رفح، وتوجيههم لتنفيذ عمليات ضد قواته، وعمل على إعادة بناء قدرات اللواء.
وتولى أبو عبيد قيادة لواء رفح بعد اغتيال قائده السابق محمد شبانة في مايو/أيار 2025 إثر قصف إسرائيلي استهدف أنفاقًا تحت الأرض في محيط المستشفى الأوروبي، شمال شرق مدينة رفح.
وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عبر إكس، اغتيال أبو عبيد، وقال إن العملية نُفذت بتوجيهات من نتنياهو ووزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس.
وجاء الإعلان بعد أيام من اغتيال قائد لواء خانيونس في كتائب القسام محمد اليازوري، إلى جانب عدد من قادة الكتائب في الجناح العسكري لحماس خلال الأسبوع الحالي.
وقُتل أبو عبيد في ثلاث غارات جوية نفذتها طائرة استطلاع واستهدفت خيمتين للنازحين في مخيم الصمود جنوب مدينة خانيونس، وفق مصدر طبي في مجمع ناصر الطبي تحدث لـ المنصة.
وقال المصدر، طالبًا عدم نشر اسمه، إن الغارات أسفرت أيضًا عن مقتل طفلة تبلغ 8 سنوات، وإصابة 9 فلسطينيين آخرين.
وأكد مصدر صحفي موجود في مجمع ناصر الطبي لـ المنصة، مقتل أبو عبيد، مشيرًا إلى استعدادات حركة حماس لتشييع جثمانه، وسط دعوات للمشاركة في التشييع.
منذ السبت الماضي، تصاعدت عمليات القصف والاغتيال التي ينفذها جيش الاحتلال في مناطق متفرقة من قطاع غزة، وطالت عددًا من قيادات كتائب القسام، منهم قائد لواء خانيونس محمد اليازوري، وقائد كتيبة جباليا في كتائب القسام أحمد البطش، وقائد سرية في هيئة العمليات التابعة لكتائب القسام رأفت أبو الزمر، ومحمد عجور الذي قال جيش الاحتلال إنه ينتمي لكتائب القسام ويعمل على إنتاج وسائل قتالية لصالح الحركة.
بالتزامن مع تصاعد عمليات القصف، قال مصدر في وزارة الصحة بغزة لـ المنصة، إن أكثر من 15 فلسطينيًا قُتلوا وأصيب أكثر من 130 آخرين منذ السبت، مشيرًا إلى أن أكثر من 20 مصابًا حالتهم خطيرة، ويتلقون العلاج في أقسام العناية المركزة.