حساب المتحدث العسكري لجماعة الحوثي يحيى سريع على إكس
المتحدث العسكري لجماعة الحوثي العميد يحيى سريع، 11 نوفمبر 2024

الحوثيون يستهدفون مواقع عسكرية سعودية.. والرياض تتعهد برد "حازم"

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 15 أيلول/سبتمبر 2026

جدد الحوثيون هجماتهم على السعودية، بالتزامن مع تعزيز مواقعهم على الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر، في تصعيد يضغط على الرياض ويزيد المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط وحركة الملاحة في المنطقة، فيما تعهدت السعودية بالرد بـ"حزم" على الهجمات الأخيرة.

وأعلن الحوثيون، مساء أمس الاثنين، إطلاق عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط، جنوب السعودية، قائلين إنهم استهدفوا حظائر الطائرات وأنظمة الرادار ومدارج الطيران ومستودعات الذخيرة، ردًا على الغارات السعودية في اليمن.

وقال "تحالف دعم الشرعية في اليمن" الذي تقوده السعودية إن الهجمات أسفرت عن إصابة 13 مدنيًا، فيما أصدرت السلطات السعودية تنبيهات طارئة في عدة مدن، بينها ينبع؛ الميناء النفطي الرئيسي على البحر الأحمر، قبل إعلان زوال الخطر.

وجاء التصعيد بعد تقدم ميداني للحوثيين خلال الأيام الأخيرة، شمل السيطرة على جزيرة بريم عند مدخل البحر الأحمر، ودفع القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا إلى التراجع في مناطق عدة.

وقال مسؤولون يمنيون لرويترز، إن الحوثيين يحتفظون بسيطرة فعلية على معظم الساحل الغربي لليمن، رغم تكثيف القوات السعودية واليمنية غاراتها على مواقع الجماعة، بينها مناطق محيطة بميناء المخا على البحر الأحمر.

وأفاد مصدران عسكريان يمنيان بمقتل ثمانية جنود من القوات الحكومية وإصابة آخرين في هجمات صاروخية للحوثيين على مواقع بين محافظتي مأرب والجوف.

ضغط على صادرات النفط

يزيد التصعيد الحوثي من الضغوط على صادرات النفط السعودية، بعدما علقت الرياض الأسبوع الماضي العمل بخط أنابيب شرق-غرب، الذي ينقل النفط من حقول المملكة في الشرق إلى ساحل البحر الأحمر، عقب هجوم بطائرات مسيّرة، قالت السعودية إن مصدره العراق.

ويمتد الخط لنحو 1200 كيلومتر، وأنشأته السعودية في ثمانينيات القرن الماضي لتجاوز مضيق هرمز في أوقات التوتر، ويكتسب أهمية أكبر حاليًا مع استمرار تقييد حركة الملاحة في المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي.

وقال متعاملون إن استمرار توقف الخط لفترة طويلة قد يؤدي إلى فقدان ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية، في وقت يظل فيه مضيق هرمز مغلقًا إلى حد كبير، وفق رويترز.

وارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 4% خلال تعاملات أمس الاثنين، متجاوزة 109 دولارات للبرميل.

إيران تنفي دعم الحوثي

في السياق ذاته، نفت وزارة الخارجية الإيرانية أي تورط لطهران في الحرب الدائرة في اليمن. وقال المتحدث باسمها إسماعيل بقائي "إيران لا تتدخل في الشؤون اليمنية"، مؤكدًا أن الحوثيين "مستقلون تمامًا ويتخذون قراراتهم وفقًا لمصالحهم الخاصة".

وتزامن ذلك مع تأجيل سلطنة عمان اجتماعًا كان مقررًا بين إيران ودول الخليج لبحث المفاوضات الخاصة بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20% من صادرات النفط العالمية.

وقالت إيران إن التأجيل جاء بناءً على طلب السعودية، بينما وصف محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، تصريحات ترامب بشأن قرب التوصل إلى اتفاق بأنها "تشتيت للانتباه"، مؤكدًا أن استئناف المفاوضات يبقى مرهونًا بتحقيق الشروط التي تطرحها إيران.

ويرى بقائي أن "الاستناد إلى المسألة اليمنية كسبب للتأجيل، ذريعة واهية"، من دون أن يدلي بتفاصيل إضافية.

وفي مؤشر آخر على اضطراب الملاحة، تضاربت الروايات بشأن تعرض ناقلة النفط "إل جايا"، التي ترفع علم بنما، لأضرار في مضيق هرمز. وقال الحرس الثوري الإيراني إنها انفجرت بعد اصطدامها بألغام في منطقة محظورة، بينما نفت القيادة المركزية الأمريكية الرواية، وقالت إن الناقلة أصيبت بصاروخ إيراني الشهر الماضي.

وأفادت المنظمة البحرية الدولية بتعرض الناقلة لأضرار السبت وفقدان اثنين من البحارة، بينما تحدثت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن إصابة سفينة بمقذوف داخل المضيق واندلاع حريق على متنها، دون حسم ملابسات الواقعة.

وبدأت المواجهات بين السعودية والحوثيين بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل أن يعلنوا فرض حصار بحري على السعودية واستئناف استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، لتنتهي بذلك هدنة مع الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية أُبرمت عام 2022.