أبل تضيف ميزتين جديدتين تسمح للساعات بالتصنت
أعلنت شركة أبل عن ميزتين جديدتين في الساعتين Apple Watch Series 12 وApple Watch Ultra 4، لكنها قد تواجه مساءلة قانونية في الولايات المتحدة بسببهما، بعدما أصبحتا قادرتين على تسجيل المحادثات المحيطة بالمستخدم وتحليله دون الاحتفاظ بتسجيل صوتي تقليدي.
وتحمل الميزتان اسمَي "Siri Recap" و"Live Rewind"، وتسمحان بالتعامل مع المحادثات المحيطة بالمستخدم بطريقتين مختلفتين، إذ تتيح الأولى للساعة الاستماع إلى المحادثات خلال الأوقات والأماكن التي يحددها المستخدم، ثم إعداد ملخص لما قيل، بحيث يمكن الرجوع لاحقًا إلى أبرز ما دار في الحديث.
أما "Live Rewind" فتتيح للمستخدم عرض نص لما قيل حوله خلال آخر 15 ثانية، وهو ما يسمح له بمراجعة جزء قصير من محادثة ربما لم ينتبه إليها أو فاتته.
ولا تتوفر الميزتان للمستخدمين حتى الآن، إذ قالت أبل إنهما ستصلان في نسخة تجريبية خلال وقت لاحق من 2026، على أن تبدأ باللغة الإنجليزية.
توضح أبل في وثائقها أن "Siri Recap" لا تبدأ الاستماع تلقائيًا، بل يتعين على المستخدم تشغيلها وتحديد الأوقات والأماكن التي يريد أن تعمل خلالها.
وخلال الفترات المحددة، تستقبل الساعة الصوت المحيط بها وترسله بصورة مشفرة إلى هاتف iPhone المتصل بها. وهناك يتحول الكلام إلى نص، ثم يُختصر قبل إرسال النسخة المشفرة إلى أنظمة الحوسبة السحابية التابعة لأبل لإنتاج الملخص النهائي.
وتقول الشركة إن العملية لا تتضمن الاحتفاظ بتسجيل صوتي للمحادثة، كما لا تُنشئ نصًا حرفيًا كاملًا لكل ما قيل، ولا تحدد هوية الأشخاص الذين تحدثوا.
وتضيف أبل أن الملخصات تُحذف تلقائيًا بعد سبعة أيام، ما لم يقرر المستخدم الاحتفاظ بها.
ورغم تأكيد أبل أن الميزات لا تسجل المحادثات بالمعنى التقليدي، فإن طريقة عملها تثير تساؤلات قانونية في بعض الولايات الأمريكية.
وبحسب تقرير لبلومبرج، يرى محامون في ولايات من بينها كاليفورنيا وماساتشوستس وبنسلفانيا وواشنطن أن القوانين المحلية قد لا تركز فقط على وجود تسجيل صوتي محفوظ، وإنما قد تمتد إلى مسألة التقاط الكلام ومعالجته في اللحظة التي يحدث فيها.
وبمعنى آخر، قد تثار مسألة قانونية حول ما إذا كان استقبال الساعة للصوت المحيط بها ومعالجته، حتى بصورة مؤقتة ودون الاحتفاظ بملف صوتي، يمكن أن يندرج في بعض الحالات تحت قوانين التنصت أو اعتراض الاتصالات.
ولم تصدر حتى الآن أحكام قضائية تحسم كيفية تطبيق هذه القوانين على هذا النوع من التقنيات، ما يجعل وضع أبل القانوني غير واضح في بعض الولايات.
وقال محامون تحدثوا إلى بلومبرج إن المعالجة المؤقتة للصوت قد تطرح أمام المحاكم مسألة جديدة لم تُختبر من قبل بهذه الصورة.
وتعارض أبل وصف الميزتين بأنهما وسيلة لتسجيل المحادثات، مؤكدة أن الصوت الخام لا يكون متاحًا لها أو للتطبيقات أو لنظام تشغيل الساعة.
ويتمثل الفرق الأساسي في أن الساعة تستقبل الصوت المحيط بها وتستخدمه لتنفيذ وظيفة محددة، بينما تقول الشركة إنها لا تحتفظ بملف صوتي تقليدي يمكن الرجوع إليه لاحقًا.