استهدف الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، قاعدة عسكرية تستخدمها القوات الأمريكية قرب منطقة الأزرق في الأردن، وأعلن مهاجمة سفينتين أمريكيتين وثماني ناقلات نفط وعشر سفن أخرى في مضيق هرمز، بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية.
وقال الحرس الثوري، في بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية/إرنا، إنه أطلق صواريخ باليستية على قاعدة الأزرق، التي تبعد نحو 100 كيلومتر عن العاصمة عمّان، مستهدفًا حظائر صيانة وتجهيز وتمركز مقاتلات من طراز F-35 وF-16 وF-15، إضافة إلى ملاجئ للطائرات المقاتلة.
من ناحيته، قال الجيش الأردني إن دفاعاته الجوية اعترضت 18 صاروخًا باليستيًا إيرانيًا من أصل 20 صاروخًا استهدفت المملكة، بينما سقط صاروخان في مناطق خالية من التجمعات السكنية، مؤكدًا عدم وقوع خسائر في الأرواح.
وبالتزامن مع الهجوم على القاعدة، أعلن الحرس الثوري استهداف سفينتين أمريكيتين وثماني ناقلات نفط، إضافة إلى عشر سفن وصفها بأنها "مخالفة"، قالت طهران إنها حاولت العبور عبر منطقة "محظورة وغير آمنة" في مضيق هرمز.
ويأتي التصعيد الإيراني ردًا على إعلان القيادة المركزية الأمريكية/سنتكوم، أمس الثلاثاء، تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية، أربع منها في خليج عُمان وناقلة أخرى قرب جزيرة خرج، بدعوى ارتباطها بشبكة تمول الحرس الثوري الإيراني والجماعات المتحالفة مع طهران.
وقالت سنتكوم إن الضربات جاءت ردًا على استهداف الحرس الثوري سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية بصاروخين باليستيين خلال اليومين السابقين، مؤكدة أن السفينة تمكنت من تفادي الهجمات دون وقوع إصابات بين أفراد طاقمها.
وقبل تنفيذ الهجوم الإيراني على قاعدة الأزرق، حذر الحرس الثوري ناقلات النفط الموجودة قرب المواني الكويتية والبحرينية، وطالب أطقمها بمغادرة سفنهم فورًا، في تهديد يوسع نطاق المواجهة البحرية إلى دول خليجية تستضيف قوات أمريكية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن بلاده ستواصل استهداف ناقلات النفط الإيرانية، مضيفًا أن إيران في كل مرة تحاول فيها استهداف السفن الأمريكية ستخسر ناقلات نفط.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان الحرس الثوري، الثلاثاء، أنه تمكن من السيطرة على مسيّرة بحرية أمريكية عند مدخل مضيق هرمز، بينما قالت القيادة المركزية الأمريكية إن مسيّرة بحرية تابعة لها تعطلت قبل أكثر من يوم أثناء استخدامها لمسح المياه دعمًا للعمليات الجارية.
وأوضح المتحدث باسم سنتكوم، تيم هوكينز، أن المسيّرة من طراز قديم ومعيب، ولا تجمع بيانات حساسة أو تحمل معدات سرية، ولم يؤكد الرواية الإيرانية بشأن احتجازها.
وتأتي هذه الهجمات استكمالًا لسلسة ضربات متبادلة تحاول فيها إيران والولايات المتحدة السيطرة على مضيق هرمز باعتباره الورقة الرابحة في الحرب المستمرة منذ فبراير/شباط الماضي.