موقع ائتلاف أسطول الحرية
إحدى فعاليات أسطول الحرية للتضامن مع غزة، أرشيفية

أسطول الحرية يستأنف رحلاته لكسر حصار غزة أكتوبر المقبل

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 2 أيلول/سبتمبر 2026

أعلن ائتلاف أسطول الحرية إطلاق مهمة دولية جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، بدأت بالفعل برحلات من ميناء إلى آخر في أوروبا، بهدف بناء دعم شعبي وضغط دولي قبل الإبحار إلى القطاع في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، حسب بيان اطلعت عليه المنصة.

وقال الائتلاف، في البيان الصادر أمس الثلاثاء، إن المهمة الجديدة تأتي رغم "أعمال عنف وتعذيب" تعرض لها مئات من متطوعي الأساطيل خلال الربيع الماضي، بينها الضرب والصعق الكهربائي والاعتداءات الجنسية، مؤكدًا أن ذلك لم يمنعه من مواصلة التحرك، كما لم يوقفه مقتل 10 من متطوعي أسطول الحرية على متن سفينة "مافي مرمرة" عام 2010.

وقال الائتلاف إن المهمة الجديدة تأتي في وقت يتعامل فيه جانب كبير من العالم مع غزة كما لو أن "وقف إطلاق النار" أنهى الإبادة الجماعية، بينما يواصل الاحتلال قتل الفلسطينيين في القطاع، واستخدام الحصار لتقييد دخول الغذاء والدواء والوقود والتحكم فيه، وحرمان الفلسطينيين من حقهم الأساسي في الحرية، حسب البيان.

وتجمع الرحلة نشطاء حقوقيين ونقابيين ومسؤولين منتخبين وصحفيين وأطباء ومتضامنين مع فلسطين. وحسب البيان، أبحرت سفينة "حنظلة 2" خلال يونيو/حزيران ويوليو/تموز الماضيين حول الدول الإسكندنافية، وتوقفت في مواني بالنرويج والسويد والدنمارك، فيما انطلقت سفينة "كيت" في أغسطس/آب الماضي من بريستول في بريطانيا، وتوقفت في أيرلندا وألمانيا وفرنسا، على أن تشمل محطاتها المقبلة إسبانيا والبرتغال وإيطاليا قبل مواصلة الطريق إلى غزة.

وقال الائتلاف إنه سيعمل، في كل محطة، مع مجتمعات محلية للضغط على حكوماتها من أجل إنهاء ما وصفه بالتواطؤ في الإبادة الجماعية، عبر منع شحنات السلاح والطاقة التي تدعم إسرائيل، ووقف التعاون الدبلوماسي والعسكري معها، وفرض عقوبات فعلية عليها.

ونقل البيان عن عضوة اللجنة التوجيهية لائتلاف أسطول الحرية زوهار تشمبرلين ريجيف قولها، إن "أسطول الحرية يبحر مرة أخرى لأن حكوماتنا تواصل الفشل في الوفاء بالتزاماتها"، مضيفة أن الائتلاف سيحمل في كل ميناء مطلب حرية الفلسطينيين وحقهم في العيش بكرامة، ثم يحمله في أكتوبر إلى شواطئ غزة.

وطالب الائتلاف الحكومات بضمان مرور آمن ودون عوائق للأسطول إلى غزة، والتأكيد أن أي هجوم أو احتجاز أو استيلاء على السفن ستكون له عواقب، كما دعا إلى إنهاء عرقلة إسرائيل دخول الغذاء والمياه والدواء والمساعدات الأساسية إلى القطاع، واستخدام الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية والقانونية لإنهاء الحصار ومحاسبة أي جهة تعرض المشاركين في الأسطول للخطر.

وقال المهندس الأمريكي من ولاية ميريلاند إدوارد ديجيليو، المشارك في المهمة، إن الإبحار نحو غزة ينطوي على مخاطر جدية، لكنه اعتبر أن الصمت والتقاعس يحملان كلفة أكبر على الفلسطينيين والعالم، حسب البيان.

وسبق أن داهمت قوات الاحتلال سفنًا تابعة لأسطول الحرية في المياه الدولية، في أكتوبر 2025، أثناء إبحارها صوب غزة لكسر الحصار، كما احتجزت 145 مشاركًا من تحالف أسطول الحرية وألف مادلين إلى غزة، بينهم عاملون في المجال الإنساني وأطباء وصحفيون من دول عدة، بعد أيام من احتجاز 490 ناشطًا شاركوا في أسطول الصمود العالمي.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، طالب ائتلاف أسطول الحرية بتحقيق دولي مستقل في ما وصفه بـ"جرائم جنسية جسيمة" ارتكبتها سلطات الاحتلال بحق مشاركين في أساطيل كسر الحصار، وقال حينها إن شهادات متطوعين كشفت تعرضهم لانتهاكات جنسية وتعذيب داخل منظومة الاحتجاز الإسرائيلية.

وتأسس ائتلاف أسطول الحرية عام 2010 في سياق جهود منظمات دولية لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة بحرًا، امتدادًا لتحركات حركة غزة الحرة التي بدأت تسيير سفن إلى القطاع عام 2008، وفق البيان.