كشف لاعب المنتخب المصري للمصارعة الحرة زياد حجاج، الذي هرب أثناء مشاركته في منافسات بطولة العالم للشباب في سلوفاكيا، إنه يحصل على راتب شهري 700 جنيه فقط، فيما قدمت عضو مجلس النواب مها عبد الناصر سؤالًا برلمانيًا، مطالبة الحكومة بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء ظاهرة هروب اللاعبين وخطة التعامل معها.
واختفى هذا الأسبوع أيضًا المصارع محمد الشامي، أثناء توقف بعثة المنتخب في العاصمة الإيطالية روما في طريق عودتها إلى القاهرة بعد مشاركتها في بطولة دورة ألعاب البحر المتوسط.
وكتب حجاج على حسابه الرسمي على فيسبوك أنه فعل ذلك "علشان ابقى في نظر نفسي راجل"، مضيفًا "مش هرجع مصر بلدي الحبيبة إلا وأنا مشرفها".
وطالب في البوست أن يسامحه والداه، وقال "تعبت أبويا قوي معايا أنا كلفته كتير وهو معاه سبع أخوات غيري ومكنش ينفع غير إني أرجع مصر ومعايا الميدالية وإن شاء الله هيحصل حبيت أطمنكم عليا إن شاء الله راجع لمصر وأنا بطل ومشرفها".
وعن سفره، قال حجاج إنه غادر إلى سلوفاكيا بمفرده من مطار القاهرة ولم يرافقه أحد من أفراد البعثة، مضيفًا "ما كانش في دماغي حاجة واتصلت بيهم وروحت على البطولة ولعبت وأنا كنت مصاب في الضلع اليمين واصريت ألعب علشان احقق حلمي واجيب ميدالية لمصر وبعتذر للكباتن بتاعتي إني عملت كده وأنتو ملكمش ذنب في أي حاجة".
واختتم رسالته "أنا المسؤول عن القرار ده بعد الضغوط دي كلها ما كنش ينفع أرجع تاني".
وفي رسالة مشابهة، كتبها المصارع محمد الشامي على حسابه على إنستجرام، في 29 أغسطس/آب الجاري، اعتذر محمد لوالده وأسرته "على كل اللي حصل، ومكنتش أتمنى أبدًا إني أوصل للمرحلة دي".
وعن سبب هروبه، قال "حسيت إن والدي تعب، وإن الحياة بقت صعبة عليه، وأنا أكبر إخواتي، فكان لازم حد يضحي ويتحمل المسؤولية".
وأضاف "غصب عني إني أنا لقيت نفسي كبرت ومبقتش عارف أطلب من والدي حاجة، والدعم اللي بيجيلي ميخلنيش أعيش حياة كريمة، وأنا لازم أمن نفسي وأمن حياتي، وده مش موجود في الوقت الحالي، فكان لازم دا يحصل".
حسب السؤال البرلماني الذي تقدمت به مها عبد الناصر، إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الشباب والرياضة، اعتبرت أن هروب بعض لاعبي المنتخبات المصرية أو الانتقال لتمثيل دول أخرى "لم يعد مجرد وقائع فردية يمكن التعامل معها باعتبارها حالات استثنائية، وإنما أصبح ظاهرة متكررة تستوجب مواجهة حقيقية لأسبابها".
وأشارت إلى تصريح سابق لوزير الشباب والرياضة أن الدولة أنفقت نحو مليوني دولار على إعداد لاعب في رياضة الجمباز، متسائلة عن كيفية إنفاق ملايين الدولارات على إعداد لاعب، بينما قد يكون اللاعب نفسه في النهاية غير قادر على تأمين مستقبله أو تكوين أسرة أو مواجهة إصابة قد تنهي مسيرته الرياضية.
ويوم 27 أغسطس قررت وزارة الشباب والرياضة إحالة واقعتي هروب الشامي وحجاج إلى النيابة العامة لاتخاذ ما تراه من إجراءات قانونية.
وأوقفت اللجنة الأولمبية المصرية رئيس وفد المصارعة إبراهيم العطار، وإحالته إلى لجنة القيم، بعد أن كشفت التحريات المبدئية عن وجود تقاعس وإهمال وتقصير في متابعة أحد أفراد البعثة.