صفحة "وزارة البترول والثروة المعدنية - مصر" على فيسبوك
جانب من توسعات ميناء الحمراء البترولي بالعلمين، 9 أغسطس 2025

لإعادة تصديره إلى أوروبا.. ميناء الحمراء بالعلمين سيستقبل 35 مليون برميل نفط إماراتي سنويًا

محمود سالم
منشور الاثنين 31 آب/أغسطس 2026

قال مصدر مطلع بالهيئة العامة للبترول إن التعاون المصري الإماراتي في مشروع "الفجيرة العلمين للنفط والغاز" يستهدف استقبال ميناء الحمراء البترولي على ساحل البحر المتوسط بمدينة العلمين نحو 35 مليون برميل من النفط والمنتجات البترولية الإماراتية سنويًا، بدءًا من العام المالي المقبل، تمهيدًا لإعادة تصدير معظمها إلى الأسواق الأوروبية وتوجيه المتبقي للسوق المحلية.

وانتهت الحكومة، في أغسطس/آب الجاري، من إجراءات تأسيس شركة "الفجيرة العلمين للنفط والغاز"، عقب الموافقة على إنشاء منطقة حرة خاصة بها بمدينة العلمين الجديدة، بهدف استغلال البنية التحتية لميناء الحمراء في استقبال وتخزين وتداول المنتجات البترولية الإماراتية.

وأوضح المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن الشحنات الإماراتية المستهدفة ستمر عبر البحر الأحمر وخليج السويس وصولًا إلى البحر المتوسط ثم إلى ميناء الحمراء بالعلمين، مشيرًا إلى احتمالية الحاجة لربط المسار بخطوط أنابيب برية لا تزال تفاصيلها قيد الدراسة.

ونوه المصدر إلى أن الحكومة ستتولى نقل الشحنات إلى مستودعات التخزين والتداول بالميناء، تمهيدًا لإعادة تصدير نحو 70% منها إلى أوروبا، مع توجيه المتبقي منها لسد جانب من احتياجات السوق المحلية.

وأضاف أن المشروع يفتح مسارًا جديدًا لتداول النفط بعيدًا عن مضيق هرمز، بما يعزز مرونة سلاسل إمداد الطاقة ويخدم حركة التجارة بين منطقة الخليج وأوروبا.

ومن المقرر أن يرفع المشروع حركة تداول النفط بميناء الحمراء بنسبة 40% خلال العام المالي المقبل لتصل إلى 123 مليون برميل سنويًا، مقارنة بـ79 مليون برميل جرى تداولها خلال العام المالي الماضي، مع توقعات بزيادتها إلى 88 مليون برميل بنهاية العام المالي الجاري، حسب المصدر.

نافذة إماراتية

كما اعتبر المصدر أن المشروع يمثل "نافذة إماراتية" جديدة على ساحل البحر المتوسط، تستكمل من خلالها الدور الذي يؤديه مركز الفجيرة في تخزين وتداول النفط ومشتقاته،، في حين تستفيد مصر من استثمارات الخدمات اللوجستية وتجارة الطاقة، وتغطية جزء من احتياجاتها الاستهلاكية.

وتعكس بيانات ميزان المدفوعات تزايد الاعتماد على الاستيراد؛ إذ ارتفعت قيمة الواردات البترولية المصرية خلال الفترة من يوليو/تموز 2025 إلى مارس/آذار 2026 بنحو 3 مليارات دولار، لتصل إلى 17.3 مليار دولار.

ويُعد ميناء الحمراء البترولي منفذًا رئيسيًا لتداول وتصدير النفط الخام المستخرج من مناطق الصحراء الغربية، وهو ما يوفر قاعدة لوجستية للتوسع في استغلال موارد المنطقة وربط أنشطة الإنتاج والتكرير والتخزين والتداول والتصدير.

وحسب بيانات قاعدة Jodi الدولية المتخصصة في بيانات الطاقة، بلغ متوسط إنتاج مصر من النفط الخام 501 ألف برميل يوميًا في مايو/أيار 2025، إلا أن المتحدث باسم وزارة البترول محمود ناجي قال خلال مداخلة تليفزيونية الشهر الماضي، إن متوسط الإنتاج الحالي ارتفع إلى نحو 550 ألف برميل يوميًا.