برخصة المشاع الإبداعي، ويكيبيديا
مبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون في مصر "ماسبيرو"، أرشيفية

"اتفاق تاريخي" لتسوية ديون ماسبيرو.. ومصدر: مقابل نقل ملكية 3 آلاف فدان و44 قطعة أرض

محمد إبراهيم
منشور الخميس 27 آب/أغسطس 2026

وقعت الهيئة الوطنية للإعلام وبنك الاستثمار القومي اتفاقية لتسوية مديونية الهيئة البالغة نحو 88.3 مليار جنيه. فيما قال مصدر بوزارة المالية لـ المنصة، إن التسوية تمت مقابل نقل ملكية عدد من أصول الهيئة العقارية إلى البنك.

وقال المصدر المطلع على ملف فض التشابكات المالية بالحكومة، طالبًا عدم نشر اسمه، إن التسوية تشمل 44 قطعة أرض في القاهرة وعدد من المحافظات، إلى جانب نحو 3 آلاف فدان في العاصمة الإدارية الجديدة ومنطقة الزعفرانة بمحافظة البحر الأحمر.

وبحسب بيان نشرته صفحة رئاسة مجلس الوزراء على فيسبوك، جاءت الاتفاقية تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنهاء وإغلاق ملف تسوية المديونيات والتشابكات المالية بين بنك الاستثمار القومي والجهات الوطنية.

وأوضح المصدر أن الهيئة الوطنية للإعلام تمتلك نحو 44 قطعة أرض في القاهرة وعدد من المحافظات، كانت تُستخدم لإقامة استديوهات ومحطات لإنتاج الأعمال الفنية، إلى جانب منشآت ومحطات لتقوية البث التليفزيوني.

وأضاف أن الهيئة تمتلك أيضًا نحو 3 آلاف فدان في العاصمة الإدارية الجديدة ومنطقة الزعفرانة بالبحر الأحمر، مشيرًا إلى أن القيمة الإجمالية لهذه الأصول قدرت بنحو 88 مليار جنيه.

وقال المصدر إن ملكية هذه الأصول ستُنقل إلى بنك الاستثمار القومي خلال الأيام المقبلة، في إطار تنفيذ اتفاقية تسوية المديونية.

وأوضح أن إجمالي مديونية الهيئة الوطنية للإعلام واتحاد الإذاعة والتليفزيون "ماسبيرو" لدى بنك الاستثمار القومي بلغ، حتى العام الجاري، نحو 88.3 مليار جنيه، شاملة فوائد الديون، مشيرًا إلى الاتفاق على تسوية المديونية من خلال نقل ملكية عدد من أصول الهيئة إلى البنك.

وأشار المصدر إلى أن مديونية الهيئة تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، عندما حصل اتحاد الإذاعة والتليفزيون على قروض لتمويل التوسعات وإنشاء المنشآت وتطوير الهيئة.

وأضاف أنه مع تراجع الإنتاج الفني داخل الهيئة، إلى جانب زيادة أعداد الموظفين والعاملين، أصبحت الهيئة غير قادرة على سداد المديونية المستحقة لبنك الاستثمار القومي، وما ترتب عليها من فوائد متراكمة.

وأكد المصدر أن نقل ملكية الأصول لا يعني بالضرورة توقف الهيئة عن الاستفادة منها، وإنما يأتي في إطار إعادة ترتيب ملكيتها ضمن عملية تسوية المديونية القائمة بينها وبين بنك الاستثمار القومي.

واعتبر أن إنهاء "ملف المديونية التاريخية" من شأنه تخفيف الأعباء المالية الناتجة عن فوائد الديون المتراكمة، وإتاحة مساحة أكبر للهيئة لإعادة تنظيم مواردها والتركيز على تطوير نشاطها الإعلامي والإنتاجي.

ومن جانبه، وجّه مجلس الهيئة الوطنية للإعلام الشكر للسيسي على "التوجيه لتسوية ديون ماسبيرو".

وقال المجلس، في بيان نشره موقع الهيئة، إن "لولا توجيه ورعاية الرئيس ما كان لهذا الحل التاريخي أن يكون".