صورة موّلدة بواسطة نموذج الذكاء الإصطناعي DALL-E
تطبيقات من شركة ميتا

"ميتا" أمام محاكمة اتحادية بشأن إدمان الأطفال وجمع بياناتهم على فيسبوك وإنستجرام

محمد الطاهر
منشور الخميس 13 آب/أغسطس 2026

بدأت محكمة اتحادية في أوكلاند بولاية كاليفورنيا، اختيار هيئة المحلفين في قضية تتهم شركة ميتا بتصميم فيسبوك وإنستجرام بطرق تشجع الأطفال والمراهقين على الاستخدام القهري، وجمع بيانات المستخدمين دون سن 13 عامًا دون موافقة آبائهم.

وتمثل هذه المحاكمة الجولة الأولى من نزاع اتحادي تشارك فيه 29 ولاية، لكنها ستبدأ بقضايا كاليفورنيا وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرسي، ومن المتوقع أن تستمر بين 6 و8 أسابيع، وستتركز على الطريقة التي صممت بها ميتا منتجاتها الموجهة إلى جمهور يضم ملايين القاصرين.

ولا تدور القضية فقط حول المحتوى الذي ينشره المستخدمون، بل حول خصائص المنتج نفسه، مثل الآليات التي تدفع إلى استمرار التصفح والتفاعل والإشعارات، وما إذا كانت الشركة قد قدمت للجمهور معلومات مضللة عن آثار هذه الخصائص على المستخدمين الأصغر سنًا.

وتقول وزارة العدل في كاليفورنيا إن هذه العناصر تقع في قلب الدعوى التي بدأت عام 2023.

ترجع القضية إلى تحقيق قادته سلطات عدة ولايات في ممارسات ميتا تجاه الأطفال والمراهقين. وعند رفع الدعاوى في أكتوبر/تشرين الأول 2023، أعلن تحالف من 33 مدعيًا عامًا تحركًا منسقًا ضد الشركة، فيما اتخذت بعض الولايات مسارات قضائية منفصلة.

وتتهم الشكوى ميتا باستخدام خصائص تصميم تستهدف زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون الصغار على المنصات، لأن زيادة الاستخدام ترتبط مباشرة بنمو التفاعل والإعلانات، وهما عنصران أساسيان في نموذج أعمال الشركة.

ويتعلق جزء آخر من النزاع بالخصوصية، إذ تقول الولايات إن ميتا جمعت بصورة متكررة بيانات شخصية عن أطفال تقل أعمارهم عن 13 عامًا دون الحصول على موافقة الوالدين، بما يخالف قانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت، المعروف اختصارًا باسم COPPA، وهو القانون الذي يفرض قيودًا خاصة على جمع المواقع والخدمات الرقمية معلومات شخصية من الأطفال دون 13 عامًا.

وفي المقابل، تنفي ميتا تجاهلها سلامة المراهقين أو أنها ضحت بها من أجل زيادة الاستخدام. وفي عرض نشرته لموقفها قبل سلسلة المحاكمات، قالت ميتا إن الربط المباشر بين شبكات التواصل ومشكلات الصحة النفسية يتجاهل عوامل اجتماعية وأسرية وتعليمية متعددة، وإن الخصوم ينتقون أجزاءً من وثائقها الداخلية خارج سياقها.

وتشير الشركة إلى اتخاذها سلسلة من الإجرءات مثل جعل بعض حسابات المراهقين افتراضيًا، ومنح الآباء أدوات لفرض حدود زمنية، واستخدام تقنيات لتقدير أعمار المستخدمين وإدخالهم في إعدادات مناسبة لأعمارهم.

ومن المقرر أن تحدد المحاكمة، في مرحلتها الحالية، ما إذا كانت الولايات تستطيع إثبات اتهاماتها بشأن الطريقة التي صُممت وأُديرت بها فيسبوك وإنستجرام تجاه القاصرين.