صفحة وزارة البترول على فيسبوك
وزير البترول كريم بدوى يتفقد سفينة الحفر "فولاريس دي. إس 12"، 20 يوليو 2024

مصدر بـ"البترول": مزايدة الغاز الجديدة تستهدف إضافة 11 تريليون قدم مكعب للاحتياطيات

محمود سالم
منشور الأربعاء 12 آب/أغسطس 2026

تخطط وزارة البترول لإضافة نحو 11 تريليون قدم مكعب إلى احتياطيات الغاز الطبيعي، حال نجاح أعمال البحث والاستكشاف في المناطق المطروحة بالمزايدة العالمية الجديدة، حسبما قال مصدر مطلع على ملف إنتاج النفط والغاز الطبيعي بالوزارة لـ المنصة.

واليوم، أعلن وزير البترول كريم بدوي إطلاق المزايدة العالمية لعام 2026 للبحث عن البترول الخام والغاز، والتي تضم 14 منطقة جديدة أمام الشركات العالمية والمصرية، موزعة بين 8 مناطق تابعة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية/إيجاس في البحر المتوسط ودلتا النيل وشمال سيناء، و6 مناطق تابعة للهيئة المصرية العامة للبترول في خليج السويس وسيناء والصحراء الغربية.

وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن الرقم المستهدف من احتياطيات الغاز يعتمد على نتائج أعمال الحفر والاستكشاف، ولا يمثل احتياطيات مكتشفة بالفعل، موضحًا أن الوزارة تراهن على المزايدة الجديدة في زيادة موارد الغاز المتاحة خلال السنوات المقبلة، ودعم الإنتاج المحلي.

وبالتوازي مع طرح مناطق البحث والاستكشاف، تستعد الوزارة، حسب المصدر، لإنشاء منطقة تسهيلات جديدة في البحر المتوسط، لتجميع ومعالجة الغاز الذي قد تنتجه الاكتشافات الجديدة، قبل ضخه في الشبكة القومية.

وأوضح المصدر أن المنطقة المقترحة ستضم منشآت لاستقبال الغاز ومعالجته وفصل مكوناته، إلى جانب خطوط لتجميع الإنتاج ونقله وربطه بالشبكة القومية، بما يسمح بإدخال الكميات الجديدة إلى منظومة الاستهلاك المحلي دون الحاجة إلى إنشاء بنية تحتية منفصلة لكل اكتشاف.

ووفق المصدر، تعتمد الفكرة على تجميع إنتاج عدد من الحقول القريبة من بعضها في نقطة واحدة للمعالجة والربط، بما يقلل تكلفة تطوير الاكتشافات البحرية ويسرع الاستفادة من الإنتاج حال بدء تشغيلها.

وقال المصدر إن حجم الاستثمارات المطلوبة لإنشاء منطقة التسهيلات سيتحدد بعد الانتهاء من الدراسات الفنية، وتحديد موقعها والطاقة التصميمية والمنشآت اللازمة، مشيرًا إلى أن التقديرات الأولية لمشروع بهذا الحجم قد تصل إلى نحو مليار دولار، إذا شملت وحدات المعالجة وخطوط التجميع والربط بالشبكة، مع إمكانية زيادة التكلفة وفقًا لحجم الإنتاج والمسافات التي تحتاجها خطوط الربط.

وأشار إلى أن أعمال تنفيذ المنطقة تستغرق، وفق التقديرات الأولية، نحو 3 سنوات من تاريخ اعتماد التصميمات وبدء التنفيذ، على أن تتزامن الإنشاءات مع برامج الحفر وتنمية الاكتشافات البحرية، بحيث تكون التسهيلات جاهزة لاستقبال الإنتاج عند بدء تشغيل الحقول الجديدة.

ويأتي تحرك الوزارة في وقت تواجه فيه مصر فجوة بين إنتاج الغاز الطبيعي واستهلاك السوق المحلية، إذ يبلغ الإنتاج حاليًا نحو 4.2 مليار قدم مكعب يوميًا، مقابل استهلاك يصل إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعب يوميًا.

وتحتاج مصر إلى تدبير نحو ملياري قدم مكعب يوميًا من الغاز من خلال الاستيراد لتغطية احتياجات السوق المحلية، ما يجعل زيادة الإنتاج المحلي أحد الملفات الرئيسية لقطاع البترول خلال الفترة المقبلة.

ومن شأن نجاح أعمال الاستكشاف وتنمية الاكتشافات الجديدة زيادة الكميات المتاحة محليًا، وتقليل الاعتماد على الواردات، خاصة إذا تزامن ذلك مع تطوير البنية التحتية اللازمة لاستقبال الإنتاج وربطه بالشبكة القومية.

وكانت آخر مزايدة أعلنتها وزارة البترول في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وشملت 4 مناطق للبحث والاستكشاف عن البترول والغاز في البحر الأحمر.

وخلال الجمعية العامة لشركة جنوب الوادي القابضة للبترول في مارس/آذار الماضي، قال وزير البترول إن إبداء عدد من الشركات العالمية رغبتها في الاستثمار بالمناطق الأربع يعكس ثقة المستثمرين الأجانب في قطاع البترول المصري.