الإعلام الحربي اليمني التابع لجماعة الحوثي
استهداف جماعة الحوثي للسفينة تهامة في باب المندب، 11 أغسطس

مملوكة لشركة مقرها مصر.. "الحوثي" تقصف سفينة تجارية في باب المندب (*)

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 12 آب/أغسطس 2026 - آخر تحديث الخميس 13 آب/أغسطس 2026

كشفت بيانات تتبع حركة السفن أن السفينة التي أعلنت جماعة أنصار الله/الحوثي استهدافها في باب المندب، أمس الثلاثاء، هي سفينة نقل بضائع مملوكة لشركة مقرها مصر (*).

ومساء أمس الثلاثاء، أعلنت جماعة الحوثي، استهداف "سفينة نقل معدات عسكرية"، قالت إنها "سعودية"، في باب المندب، ما أسفر عن مقتل أربعة من أفراد طاقمها، بينهم ثلاثة باكستانيين وبحار إندونيسي، وإصابة أربعة آخرين، فضلًا عن اندلاع حريق وأضرار مادية على متنها.

ونشر حساب الإعلام الحربي اليمني التابع للحوثيين، على إكس، صورًا للسفينة، تظهر خلالها اسم السفينة المستهدفة وهي تهامة/TIHAMAH.

بالبحث عن السفينة، على موقع MarineTraffic، اتضح أنها ترفع علم تنزانيا، وأنها خارج الخدمة منذ يوم وأكثر من 8 ساعات، وأنها لا تزال في باب المندب، وفق آخر تحديث حتى موعد النشر.

كما يُظهر موقع MagicPort أن السفينة مسجلة باسم شركة Thubab for Marine Services ومقرها مصر، فيما تُدرج شركة Blue Sea for Management Marine، ومقرها مصر أيضًا، بوصفها المدير التجاري والمشغّل للسفينة.

والسفينة تهامة هي سفينة شحن مسطحة مسجلة في تنزانيا، وبُنيت عام 2024، وتبلغ حمولتها الساكنة 520 طنًا متريًا، وطولها الإجمالي 63 مترًا.

آخر تحديث لموقع السفينة تهامة، 12 أغسطس 2026

في الأثناء، أعلن المتحدث باسم جماعة الحوثي العميد يحيى سريع، في بيان على إكس، مساء أمس الثلاثاء، استهداف "تحشيدات العدو السعودي ومخازن أسلحته ومقار قياداته في منطقة المخا (اليمنية) ومعسكر تداوين في محافظة مأرب، وذلك بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة وكانت الإصابات دقيقة بفضل الله وخلفت عشرات القتلى والجرحى بينهم سعوديون".

في المقابل، قالت وزارة الخارجية اليمنية، المدعومة من السعودية، في بيان، إن "الهجوم الإرهابي الذي شنته مليشيات الحوثي، على السفينة التجارية تهامة، أثناء إبحارها في مضيق باب المندب، يمثل تصعيدًا جديدًا في اعتداءات الميليشيات الممنهجة على المصالح اليمنية، والمنشآت والمواني وشرايين الإمداد الحيوية، وتهديدًا مباشرًا لأمن وسلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية".

وأشارت وزارة الخارجية اليمنية إلى ارتباط السفينة بحركة "التجارة والإمدادات الغذائية للشعب اليمني".

حسب بيان خارجية اليمن، لم تكتفِ جماعة الحوثي باستهداف السفينة مرة واحدة، وقالت "الميليشيات عاودت استهداف السفينة بصاروخ آخر أثناء وصول فرق الإنقاذ لإجلاء الطاقم والمصابين، ما أدى إلى إصابة أحد أفراد فريق الإنقاذ، في اعتداء متعمد طال مهمة إنسانية"، مؤكدة أن السفينة كانت محملة بالمواد الغذائية "المتجهة لخدمة احتياجات الشعب اليمني".

من جهتها، قالت وزارة النقل اليمنية، المدعومة من السعودية، إن استهداف السفينة تم "بثلاث ضربات متتالية بصواريخ باليستية، أثناء إبحارها في مضيق باب المندب".

أما وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، فأكد اليوم الأربعاء أن الهجوم الحوثي يعرض حياة الأبرياء للخطر، وأن الجماعة تنتهك القانون الدولي، وتشكل تهديدًا خطيرًا لحرية الملاحة والأمن البحري وسلامة حركة الشحن التجاري في البحر الأحمر.

وأضاف أن باكستان على اتصال بالسلطات السعودية وبالحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا للوقوف على تفاصيل الحادث وملابساته.

وكانت جماعة الحوثيين أعلنت في 20 يوليو/تموز الماضي فرض حصار بحري على السعودية في البحر الأحمر، ردًا على ما وصفوه بأنه حصار سعودي. فيما تنفي الرياض فرضها أي حصار ​على اليمن، حسب رويترز.

وفق رويترز، تقلصت حركة الشحن في مضيق باب المندب والبحر الأحمر بأكثر من 50% منذ موجة سابقة من هجمات جماعة الحوثي ​على سفن في الفترة من ⁠2023 إلى 2025. وتضاءلت هذه الحركة أكثر منذ أن أعلن الحوثيون حصارهم الشهر الماضي.

وأعلنت السعودية وتركيا وباكستان، الجمعة الماضي، توقيع اتفاقية دفاع مشترك في مكة، من دون انضمام مصر، التي شاركت الدول الثلاث في اجتماعات متكررة حول أمن المنطقة، في وقت قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال مقابلة مع وكالة أنباء الأناضول التركية الحكومية، متحدثًا عن إمكانية انضمام مصر إلى الاتفاق إنها "بالفعل شريك طبيعي لنا في جميع القضايا. وأنا أعتقد أنه في المرحلة المقبلة ستكون مصر موجودة بيننا كتحالف".