أعلنت جماعة أنصار الله/الحوثيين، اليوم الأحد، استهداف منشأة نفطية تابعة لشركة أرامكو في محافظة جازان جنوب السعودية، إلى جانب استهدافات أخرى للقوات الحكومية اليمنية المدعومة من المملكة، وذلك بعد يومين فقط من توقيع المملكة اتفاقية دفاع مشترك مع باكستان وتركيا.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة التابعة للحوثيين يحيى سريع، إن "القوات المسلحة تمكنت بفضل الله من استهداف مصفاة أرامكو في جيزان بطائرة مسيرة وكانت الإصابة دقيقة".
وأضاف في بيان في بيان أن الاستهداف "يأتي ردًا على اختراق العدو السعودي بمسيراته أجواء محافظتي صعدة وحجة".
وبينما لم تعلن وزارة الدفاع السعودية عن الاستهداف، قالت وزارة الطاقة السعودية في بيان اليوم إن فرق إطفاء الأمن الصناعي التابعة لشركة أرامكو أخمدت حريقًا وقع فجر الأحد في إحدى المرافق التابعة لمصفاة أرامكو بجازان، دون أي إصابات.
وأشارت إلى أن الجهات المختصة تستكمل الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادثة.
وتعد هذه العملية الاختبار الأول لاتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وقعتها المملكة مع تركيا وباكستان الجمعة الماضية.
وقالت الدول الثلاث في بيان مشترك إن الاتفاق يهدف إلى "تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء"، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع.
وأعلنت جماعة الحوثي اليوم، تنفيذ عملية عسكرية واسعة ونوعية استهدفت تجمعات وتحشيدات عسكرية ومخازن أسلحة تابعة للسعودية في منطقة المخا، على الساحل الغربي من محافظة تعز، الخاضعة للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.
وأكدت الجماعة المدعومة من إيران أن الضربات "حققت إصابات دقيقة" وأسفرت عن تدمير معدات عسكرية ومصرع وجرح العشرات، بينهم سعوديون.
حسب وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، النقاشات حول الاتفاقية بدأت قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، مشددًا في حوار مع وكالة الأناضول التركية الرسمية، "بطبيعة الحال نشكل تنظيمًا دفاعيًا. أي إن الأمر ليس نهجًا من قبيل: لنشن هجومًا، ولنفعل معًا هذا وذاك".
وأكد أن إيران "ليست مستهدفة" من الاتفاقية، وأن الدول التي لا تهاجم الدول الموقعة على اتفاقية مكة للدفاع المشترك "ليست مستهدفة".
وحول انضمام دولًا أخرى للاتفاقية قال فيدان "أنا أؤمن بأن مصر ستكون معنا أيضًا (في التحالف) في المرحلة المقبلة".
وأوضح "نتعامل مع بعضنا البعض حاليًا كما لو أن مصر عضو في التحالف، والأمر نفسه ينطبق على علاقاتنا مع جميع الدول. هناك بعض المسائل الفنية. وعندما يتم تنفيذها، فلا يوجد أي سبب يمنع مصر من الانضمام أيضًا. مصر دولة مهمة، ولا يوجد خلاف في الرأي بشأن ذلك لا مع باكستان ولا مع السعودية".
وتعليقًا على توقيع الاتفاقية قال إبراهيم رضائي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إنها "لن تجلب الأمن للسعودية".
وكتب رضائي على حسابه على إكس "السعوديين ينبغي أن يُدركوا أن اتفاقا على الورق مع تركيا وباكستان لن يجلب لهم الأمن، تماما كما فشلت عقود من الاعتماد الأحادي الجانب على الأمريكيين في تحقيق ذلك".
وفي سبتمبر/أيلول 2025 وقع محمد بن سلمان ومحمد شهباز شريف، في الرياض "اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك" التي تنص على تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء.
وبدا أن الاتفاقية معطلة أثناء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إذ استهدفت إيران مواقع داخل السعودية قالت إنها تابعة للقوات الأمريكية في المنطقة ردًا على استهداف أمريكا لها.
وأمس السبت أدانت السعودية هجمات إيرانية استهدفت منطقتَي الرياض والشرقية، معلنة التصدي لها، وقالت في بيان إن هذه الهجمات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وجاءت رغم علم السلطات الإيرانية أن المملكة أكدت أنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران.
ووفقًا للبيانات الرسمية اعتراضت الدفاعات السعودية في الـ30 يومًا الأولى للحرب 57 صاروخًا و1006 مسيرات على الأقل.