برخصة المشاع الإبداعي: appshunter.io ،Unsplash
تطبيق سيجنال، أرشيفية

وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تطلب محادثات سيجنال لمحتجين راقبوا عمليات الهجرة

محمد الطاهر
منشور الخميس 6 آب/أغسطس 2026

طلبت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية الحصول على محادثات خاصة جرت داخل مجموعات على تطبيق سيجنال، استخدمها سكان في ولاية Maine لتبادل المعلومات عن تحركات سلطات الهجرة وتنظيم مراقبة عملياتها.

وجاء الطلب خلال مرحلة تبادل الأدلة في دعوى قضائية تتهم الوزارة بمراقبة محتجين وجمع بياناتهم الشخصية بسبب تصويرهم أنشطة إدارة الهجرة والجمارك.

وقال محامو المدعين إن تسليم المحادثات قد يكشف هويات أشخاص غير مشاركين في الدعوى، ويقيد حق السكان في التنظيم السياسي والتواصل الجماعي.

وطلب محامو الحكومة قائمة بالاحتجاجات التي شارك فيها المدعون، واتصالات تعكس آراءهم في أفراد إنفاذ القانون وعملياتهم وأساليبهم، ورسائل تتعلق بفرص مراقبة أو تسجيل أنشطة الهجرة في الولاية منذ 20 يناير/كانون الثاني 2025.

ولا يعني ذلك أن الوزارة اخترقت سيجنال أو طلبت من الشركة فك التشفير؛ فالطلب موجه إلى المدعين لإنتاج نسخ من المحادثات الموجودة لديهم ضمن إجراءات التقاضي.

وتعود القضية، المعروفة باسم هيلتون ضد نويم، إلى دعوى رُفعت أمام محكمة اتحادية في ولاية Maine في فبراير/شباط الماضي.

وتوضح سجلات القضية أن المدعين يتهمون عناصر فيدراليين بمسح وجوههم، وتسجيل لوحات سياراتهم، وإضافة معلوماتهم إلى قواعد بيانات أو قوائم مراقبة لأنهم تابعوا عمليات إنفاذ قوانين الهجرة في أماكن عامة.

وتطلب الدعوى وقف جمع هذه البيانات وحذف السجلات التي جُمعت استنادًا إلى نشاط محمي بحرية التعبير والتجمع.

وقال محامو المحتجين إنهم سلموا محادثات من مجموعات أصغر بعد حجب بيانات الاتصال الخاصة بأشخاص ليسوا أطرافًا في القضية، لكنهم رفضوا تقديم مجموعات مجتمعية أوسع قد تكشف أولويات المشاركين أو تكتيكاتهم أو هويات المنظمين. كما سأل محامو الحكومة بعض المدعين، خلال جلسات الاستجواب، عما إذا كان مسؤولون منتخبون أو جماعات سياسية أو أشخاص من خارج الولاية يشاركون في هذه المجموعات، ومن يديرها.

ونشأت مجموعات الاستجابة السريعة بعد زيادة عمليات إنفاذ قوانين الهجرة في أحياء الولاية، واستخدمها السكان للإبلاغ عن توقيت وجود العناصر الفيدرالية ومواقعهم وتنسيق مراقبة ما يجري في الأماكن العامة. لهذا لا يتعلق طلب الحكومة برسائل شخصية منفصلة فقط، بل ببنية اتصال جماعية تكشف من يتابع العمليات، ومن ينقل المعلومات، وكيف تتحرك الشبكات المحلية.

وسبق، وقالت منظمة حماية الديمقراطية، التي تمثل المدعين، إن القضية تتعلق بحق السكان في مراقبة عمل السلطات وتصويره في الأماكن العامة من دون التعرض للترهيب أو إدراجهم في قواعد بيانات حكومية. وذكرت Bloomberg Law عند رفع الدعوى أن المدعين يستندون إلى حقوق حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، ويطالبون بأمر قضائي يمنع الانتقام منهم.