صفحة نقابة المحامين على فيسبوك
نقيب المحامين عبد الحليم علام يرأس اجتماعًا مشتركًا لمجلس النقابة والنقباء الفرعيين، 28 يوليو 2026

"غير دستوري ويهدر حق الدفاع".. خلاف داخل "المحامين" بسبب حظر مؤازرة المحالين للتأديب

منى محمد
منشور الخميس 6 آب/أغسطس 2026

أثار قرار مجلس نقابة المحامين المتعلق بحظر مؤازرة المحالين للمحاكمة التأديبية، خلافًا داخل النقابة، بعد اعتراض نقيب محامي شمال القاهرة عمرو محيي عليه، فيما دافعت النقابة عن القرار باعتباره يهدف إلى منع تضارب المواقف.

ويوم 28 يوليو/تموز الماضي، انتهى اجتماع مشترك لمجلس إدارة النقابة العامة والنقباء الفرعيين إلى اعتماد تشكيل لجنة التأديب، وتفويضها في الإحالة إلى المحاكمة التأديبية، كما حظر حضور جميع أعضاء مجلس النقابة العامة، والنقباء الفرعيين، وأعضاء مجالس النقابات الفرعية، مع أي محامٍ تُحيله النقابة العامة للمحاكمة التأديبية.

قبل أن يصدر نقيب محامي شمال القاهرة عمرو محيي، بيانًا أمس الأول، لرفض القرار "رفضًا قاطعًا"، معتبرًا أنه ينتقص من ضمانات المحاكمة التأديبية العادلة ويفرض قيدًا غير مبرر على حق المحامي في اختيار من يدافع عنه، بما يتعارض مع المبادئ الدستورية والقانونية.

وأضاف محيي في بيانه، أن أحكام محكمة النقض استقرت على أن الاستعانة بمحامٍ تمثل ضمانة لحماية حق الدفاع بما يحول دون التعسف، مؤكدًا أن هذا الحق أولى بالتوافر للمحامي عند مساءلته تأديبيًا داخل نقابته، بوصفها الجهة المعنية بحماية الحقوق والحريات.

ورأى محيي أن القرار يثير مخاوف بشأن ضمانات المحاكمة التأديبية، ويقيد حرية المحامي في الاستعانة بمن يثق فيه لمؤازرته أثناء مساءلته، مطالبًا مجلس النقابة العامة بإعادة النظر فيه وإلغائه فورًا، حفاظًا على حقوق المحامين ووحدة الصف النقابي واحترامًا لرسالة المحاماة واستقلالها.

في المقابل، قال الأمين العام المساعد لنقابة المحامين أبو بكر الضوة لـ المنصة إن القرار صدر بإجماع مجلس النقابة العامة والنقباء الفرعيين، وجاء لمعالجة ما وصفه بـ"الازدواجية وتعارض المواقف".

وأوضح الضوة أن من غير المنطقي أن يحضر عضو بمجلس النقابة العامة إلى جانب محامٍ أحالته النقابة نفسها إلى المحاكمة التأديبية، أو أن يتولى عضو بمجلس نقابة فرعية مؤازرة محامٍ أوصت نقابته الفرعية بإحالته إلى التحقيق، معتبرًا أن ذلك يخلق تضاربًا في المواقف داخل المؤسسة النقابية.

وأضاف أن القرار يسري على جميع أعضاء مجالس النقابات الفرعية، بصرف النظر عن النقابة التي يتبعها المحامي المحال، مؤكدًا في الوقت نفسه أن حق المحامي في الاستعانة بمحامٍ للدفاع عنه لا يزال مكفولًا، شريطة ألا يكون عضوًا بمجلس النقابة العامة أو بأي من مجالس النقابات الفرعية.

وقال "نحن وحدة واحدة، وقرارات النقابة العامة ملزمة لجميع النقابات الفرعية".

من جانبه، رأى المحامي الحقوقي نجاد البرعي، في تصريحات لـ المنصة، أن القرار قد يكون مبررًا إذا اقتصر على أعضاء مجلس النقابة الفرعية التي باشرت إحالة المحامي إلى التحقيق، بسبب احتمال تعارض المصالح، لكنه اعتبر تعميم الحظر على أعضاء جميع مجالس النقابات الفرعية "غير دستوري"، وينطوي على تقييد لحق المحامي في اختيار من يدافع عنه، ولحق المحامي الآخر في قبول الوكالة.

وأضاف البرعي أن قانون المحاماة لا يتضمن نصًا يمنع أعضاء مجلس النقابة العامة أو مجالس النقابات الفرعية من الدفاع عن زملائهم أمام المحكمة التأديبية، معتبرًا أن القرار يفتقر إلى سند قانوني صريح.

ويأتي الجدل بعد أقل من ثلاثة أسابيع على إعادة تشكيل لجنة التأديب بالنقابة. وكان نقيب المحامين عبد الحليم علام أصدر، في 12 يوليو الماضي، قرارًا بإسناد إدارة التأديب إلى لجنة تضم ثلاثة من أعضاء مجلس النقابة العامة، إلى جانب نقيبي محامي المنوفية وشمال القليوبية، عقب توجيه اتهامات مخلة بالشرف إلى رئيس اللجنة السابق، قالت النقابة وقتها إنها لا زالت محل تحقيق الجهات القضائية.