صفحة المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية فيسبوك
مرصد القطامية الفلكي التابع للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.

6 توابع لزلزال الفجر.. وخبير: أنشطة بشرية ربما تكون السبب

محمد سليمان قسم الأخبار
منشور الاثنين 3 آب/أغسطس 2026

شعر سكان القاهرة وعدد من المحافظات، فجر اليوم الاثنين، بهزة أرضية بلغت قوتها 5.6 درجة على مقياس ريختر، وعلى عمق 10 كيلومترات، حسب ما أعلنه المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الذي حدد مركزها على بُعد 38 كيلومترًا شمال السويس، فيما قال أستاذ الاستشعار عن بعد بجامعة تشابمان الأمريكية هشام العسكري لـ المنصة إن أنشطة بشرية ربما تكون السبب.

وأكد رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية باسم نبوي خلال مداخلة مع برنامج صباح البلد، اليوم الاثنين، تسجيل 6 توابع للزلزال حتى الآن لم يشعر بها المواطنون، مشيرًا إلى أنه من المتوقع رصد توابع أخرى خلال الـ48 ساعة المقبلة.

وقال العسكري لـ المنصة إن توابع الزلازل ظاهرة طبيعية عادة ما تكون أقل شدة من الزلزال الرئيسي، وتبدأ بعده مباشرة قبل أن تتناقص شدتها وعددها تدريجيًا خلال ساعات أو أيام حتى تتلاشى.

وتُعرِّف هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية الهزات الارتدادية بأنها زلازل أصغر تحدث في المنطقة نفسها بعد الزلزال الرئيسي، نتيجة استمرار القشرة الأرضية في إعادة التوازن عقب إطلاق كميات كبيرة من الطاقة.

وتقع هذه الهزات عادة بالقرب من منطقة الكسر الأرضي المسبب للزلزال، وقد تستمر لأيام أو أسابيع أو أشهر، وفي بعض الحالات لسنوات، حسب قوة الزلزال الرئيسي وطبيعة المنطقة الجيولوجية، كما تقل احتمالات حدوثها كلما زاد عمق الزلزال، خاصة إذا تجاوز عمقه 30 كيلومترًا.

وأوضح العسكري أن علماء الجيولوجيا ينظرون إلى هذه الهزات الصغيرة باعتبارها مؤشرًا طبيعيًا على تفريغ الفالق الأرضي للطاقة المتبقية تدريجيًا حتى العودة إلى حالة الثبات. والفالق الجيولوجي هو كسر أو صدع أرضي يؤدي إلى حركة كتل من القشرة الأرضية على جانبيه.

وفيما يتعلق بموقع الزلزال، أشار العسكري إلى أن المنطقة التي وقع فيها الحدث "غير معتادة" من الناحية الزلزالية، وهو ما يستدعي مزيدًا من البحث والدراسة لفهم أسباب هذا النشاط.

وأوضح أن هناك انطباعًا أوليًا بأن الأنشطة البشرية، خصوصًا الأعمال المكثفة المرتبطة باستخراج الغاز الطبيعي شرق البحر المتوسط، ربما تكون أحد العوامل المساعدة، لكنه شدد على أن ذلك يظل احتمالًا أوليًا يحتاج إلى بيانات ودراسات جيولوجية دقيقة قبل الوصول إلى أي نتائج علمية مؤكدة.

ونفى العسكري أن يكون هذا النشاط الزلزالي مؤشرًا على دخول مصر في نطاق زلزالي جديد، مؤكدًا أن وقوع الزلازل والهزات الارتدادية لا يعني أن البلاد أصبحت ضمن "حزام الزلازل".

وحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، لا يستطيع العلماء التنبؤ بدقة بموعد وقوع الهزات الارتدادية أو قوتها، لكن يمكنهم تقدير احتمالات حدوثها عقب الزلازل الكبيرة، بالاعتماد على أنماط الهزات الارتدادية المسجلة في زلازل سابقة، إلى جانب خصائص الزلزال الرئيسي.

من جهتها، قالت وزارة الصحة والسكان، في بيان اليوم الاثنين، إن المتابعة الميدانية رصدت عددًا محدودًا من الإصابات الطفيفة فقط جراء الزلزال "تم التعامل معها فورًا دون تسجيل أي وفيات أو تأثير على سير العمل بالمستشفيات".

كما رفعت الوزارة درجة الاستعداد القصوى وإعلان حالة الطوارئ بجميع المنشآت الصحية لمدة 48 ساعة، تحسبًا لأي هزات ارتدادية.

فيما أكدت وزارة النقل انتظام حركة تشغيل شبكة السكك الحديدية على جميع الخطوط، مع استمرار تشغيل القطارات وفق الجداول التشغيلية المقررة، دون رصد أي تأثيرات على حركة القطارات.