كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن محادثات مع إيران ستجري اليوم الاثنين، وهو ما نفاه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، مؤكدًا أن بلاده لا تجري حاليًا محادثات مع الولايات المتحدة.
وفي حديثه مع الصحفيين لدى عودته إلى واشنطن بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع في نيوجيرسي، لم يقدم ترامب تفاصيل عن المكان الذي ستجري فيه المحادثات أو عن الأطراف المشاركة.
وعندما سُئل ترامب عما إذا كان هناك موعد نهائي لإيران للتوصل إلى اتفاق، امتنع عن الإجابة.
في المقابل قال بقائي إن بلاده لا تجري حاليًا محادثات مع الولايات المتحدة، وتجري محادثات ثنائية مع سلطنة عمان بشأن مسار آمن عبر مضيق هرمز، يكون عبارة عن طريق واحد يتضمن ممرات للدخول والخروج.
وأضاف بقائي أن التوصل إلى اتفاق مع عمان لا يكفي لإعادة فتح المضيق، مؤكدًا بقاء الوضع على حاله ما دام العدوان الأمريكي مستمرًا.
ولفت بقائي إلى أن "الملفات المتعلقة بالعلاقات الإيرانية الأمريكية وتنفيذ واشنطن لالتزاماتها ستُبحث في مراحل لاحقة وبما يتناسب مع الظروف القائمة".
حسب بقائي، لا يوجد وسيط جديد في المحادثات مع الولايات المتحدة، حيث تقوم باكستان وقطر بهذه المهمة، مؤكدًا أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ليست مجرد حرب ضد دولة واحدة؛ إنها "حرب ضد المنطقة بأكملها".
وبإعلان ترامب عن المفاوضات الجديدة مع إيران انخفضت أسعار النفط اليوم مع افتتاح التداولات الآسيوية، حيث انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.7% إلى 80.72 دولار للبرميل.
في الأثناء، نقلت الجزيرة عن مواقع قالت إنها تابعة للحرس الثوري الإيراني، أن الحرس أسقط طائرة مسيرة من طراز MQ-9 Reaper كانت تحلق فوق مضيق هرمز. ولا يزال مصدرها غير واضح، إلا أن طائرات "ريبر" المسيرة تُشغل في الغالب من قبل القوات الجوية الأمريكية.
واعترضت إيران أكثر من 30 طائرة مسيرة أمريكية من طراز "ريبر" منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، حسب الجزيرة.
وعلق ترامب أمس الضربات التي سبق وهدد بها إيران، قائلًا إنه اتخذ هذا القرار بطلب من طهران ودول في المنطقة، فيما كشف تقرير لموقع أكسيوس أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أبلغ ترامب بمخاوف بلاده من تداعيات أي تصعيد عسكري واسع في المنطقة.
وهدد ترامب، الجمعة، بضرب إيران "بقوة شديدة"، وقال في تصريحات أدلى بها خلال اجتماع لإدارته في منتجع كامب ديفيد الرئاسي، "سيأتي وقت يقولون فيه: لم نعد قادرين على تحمل ذلك".
ووقعت الولايات المتحدة وإيران، في يونيو/حزيران الماضي، مذكرة تفاهم بوساطة باكستان وقطر، نصت على فتح نافذة تفاوض تمتد 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق دائم، غير أن المحادثات لم تحقق تقدمًا، قبل أن يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق التفاهمات وتُستأنف المواجهات العسكرية.