قُتل ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، وأصيب أكثر من 15 آخرين، فجر اليوم الخميس، في قصف إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة في خانيونس والبريج ومدينة غزة، وفق مصدر طبي بوزارة الصحة في القطاع لـ المنصة، فيما تشردت عشرات العائلات بعد تدمير منازل وخيام نزوح، بعضها تلقى أوامر إخلاء لم تتجاوز دقائق قبل القصف.
وفي خانيونس، وصل إلى مجمع ناصر الطبي قتيلان و5 مصابين، معظمهم أطفال، بعد استهداف طائرة استطلاع إسرائيلية بصاروخ خيمةً تؤوي نازحين في منطقة المواصي غربي المدينة. وقال مصدر صحفي لـ المنصة إن القصف وقع خلال ساعات الفجر بينما كانت العائلات نائمة، دون أي إنذار مسبق.
آثار الدمار في مخيم يأوي عائلات نازحة غربي مدينة غزة، بعد تدمير منزل سكني بصاروخ من طائرة حربية تابعة لجيش الاحتلال، الخميس 30 يوليو 2026وفي وسط القطاع، قُتل طفل وأصيب 3 آخرون في قصف استهدف منزلًا شرقي مخيم البريج. وقال شاهد عيان لـ المنصة إن ضابطًا في جيش الاحتلال اتصل بأحد السكان وأمر بإخلاء مربع سكني يضم منازل ومدارس تؤوي نازحين، قبل أن يقصف المكان بعد نحو 17 دقيقة فقط.
وأضاف الشاهد "كانت الناس نايمة لما وصل الاتصال، وطلب الجيش إخلاء المربع السكني، وبعد 17 دقيقة قصف منزلًا في المنطقة، فأصابت الشظايا طفلًا أُعلن لاحقًا استشهاده في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح".
وفي مدينة غزة، أصيب 6 أطفال إثر استهداف طائرة مسيّرة انتحارية شقة سكنية قرب ملعب فلسطين وسط المدينة. وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لـ المنصة إن طواقم الدفاع المدني والإسعاف تمكنت من إخماد الحريق وإخلاء المصابين، مؤكدًا أن القصف وقع أيضًا دون سابق إنذار.
وسبق ذلك، قبيل منتصف الليل، إصدار جيش الاحتلال ثلاثة أوامر إخلاء متتالية في مدينة غزة. وقال شاهد عيان لـ المنصة إن ضابطًا في الجيش اتصل بأحد السكان جنوبي مخيم الشاطئ، مطالبًا بإخلاء مربع سكني تمهيدًا لاستهداف منزل.
وأوضح أن السكان غادروا منازلهم على عجل وسط خوف، قبل أن يسقط صاروخ أول من طائرة حربية بعد 12 دقيقة من الاتصال لكنه لم ينفجر، أعقبه صاروخ ثان دمّر منزلًا يعود لعائلة شامية مكونًا من ثلاثة طوابق، متسببًا في أضرار واسعة بالمنازل المجاورة.
آثار الدمار في مخيم يأوي عائلات نازحة غربي مدينة غزة، بعد تدمير منزل سكني بصاروخ من طائرة حربية تابعة لجيش الاحتلال، الخميس 30 يوليو 2026وبعد ذلك بدقائق، تلقى سكان منطقة أخرى في مخيم الشاطئ اتصالًا جديدًا يطالبهم بإخلاء مربع سكني يضم ثلاثة مخيمات تؤوي عشرات العائلات النازحة.
وقال المواطن حسن الزهارنة، لـ المنصة، "الجيش اتصل على جارنا وطلب نخلي المكان ونبعد أكثر من 250 متر، طلعنا نجري مع أطفالنا وعائلاتنا بدون ما ناخد اشي، تركنا الخيم بكل فراشنا وملابسنا وأكلنا".
وأضاف أن القصف استهدف منزلًا يعود لعائلة مطر ملاصقًا لأحد مخيمات النزوح، ما أدى إلى تدمير المنزل ودفن عشرات الخيام تحت الركام. وقال "35 خيمة دُفنت تحت الركام بسبب القصف، 35 عائلة تشردت في الشوارع وعلى الأرصفة بعدما فقدنا كل ما نملك، قبل هيك فقدنا بيوتنا بعد تدميرها في الحرب، واليوم حتى الخيمة فقدناها وبلاحقونا فيها"، متابعًا "هادي حياتنا واللي بقول الحرب خلصت، احنا بنقول الحرب ما خلصت واحنا بنشوف الموت كل يوم".
وقال محمود بصل إن استهداف منزل عائلة شامية أدى إلى تضرر 6 منازل وتشريد أكثر من 150 شخصًا، فيما تسبب قصف منزل عائلة مطر في تدمير 3 منازل مجاورة وأكثر من 50 خيمة للنازحين.
وأضاف أن قصفًا ثالثًا استهدف محالًا تجارية مقابل بوابة مستشفى المعمداني وسط مدينة غزة، ما أدى إلى احتراق أكثر من 5 محال بعد اندلاع النيران فيها.
ويتواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ولا يقتصر القصف على المنازل بل يمتد إلى الخيام ومحيط المستشفيات ومناطق النزوح، دافعًا العائلات إلى نزوح متكرر حتى داخل المساحات التي لجأت إليها بعد تدمير بيوتها.