تصوير نور الدين أحمد، صفحة المفكرة القانونية- تونس على فيسبوك
مسيرة شارك فيها المئات احتجاجًا على تردي الأوضاع المعيشية والحريات في تونس السبت 25 يوليو 2026

بعد مظاهرات السبت.. البرلمان التونسي يعقد جلسة طارئة لمناقشة الأزمات

قسم الأخبار
منشور الاثنين 27 تموز/يوليو 2026

عقد البرلمان التونسي جلسة طارئة، اليوم الاثنين، لبحث تداعيات أزمة انقطاع المياه والكهرباء، بعد يومين من مظاهرة حاشدة شهدتها العاصمة تونس احتجاجًا على تردي الأوضاع المعيشية والحريات، في الذكرى الخامسة لانفراد الرئيس قيس سعيّد بالسلطة.

وشارك نحو 2500 شخص في المظاهرة التي نُظمت السبت، تزامنًا مع الذكرى الـ69 لإعلان الجمهورية، وردد المشاركون هتافات مناهضة لسعيّد، بينها "الشعب يريد إسقاط النظام" و"لا ضوء، لا ماء، الحبس والغلاء"، كما رفعوا لافتات كُتب عليها "حصيلة 7 سنوات من الحكم: فقر وظلم ومديونية وخطابات شعبوية"، و"لا خوف لا رعب.. الشارع ملك الشعب".

ويوافق 25 يوليو/تموز أيضًا الذكرى الخامسة للإجراءات الاستثنائية التي أعلنها سعيّد عام 2021، وشملت تجميد عمل البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي، وتوليه السلطة التنفيذية، وهي الخطوات التي وصفها معارضون وعدد من الباحثين بأنها مثلت انقلابًا على المسار الديمقراطي في البلاد.

وفي ظل تصاعد الانتقادات للأوضاع المعيشية، خصص مجلس نواب الشعب جلسته، اليوم، لمناقشة أزمة الانقطاعات المتكررة للمياه والكهرباء، التي تفاقمت خلال الأسابيع الأخيرة مع موجة الحر وارتفاع الطلب على الطاقة.

وبينما لم يعلق سعيّد على الاحتجاجات، قال رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة، في كلمته خلال الجلسة، إنه "لا مجال لإعطاء صورة قاتمة أو مغلوطة أو محبطة للعزائم" بشأن أزمة انقطاع المياه والكهرباء، معتبرًا أن العديد من دول العالم واجهت أزمات مماثلة وتمكنت من تجاوزها "بفضل قوة الإرادة وحسن التدبير".

وأضاف أن المطلوب هو تجاوز الصعوبات واستخلاص الدروس، مع التعويل على مؤسسات الدولة وعزيمة الشعب، ووضع خطط عاجلة لمعالجة الأزمة، إلى جانب تبني استراتيجية متوسطة وطويلة الأجل لتحقيق إصلاح جذري في قطاعي المياه والكهرباء.

وشهدت عدة مناطق تونسية خلال الفترة الماضية انقطاعات متكررة للكهرباء، بالتزامن مع موجة حر غير مسبوقة، ما تسبب في تعطّل خدمات وأنشطة يومية، وأثار موجة واسعة من الاستياء الشعبي.

وفي السياق نفسه، شبّه نائب رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان، بهاء الدين رابعي، تداعيات أزمة الكهرباء بما شهدته البلاد خلال جائحة كورونا عام 2020، معتبرًا أن موجة الحر الأخيرة "كشفت الوضع الكارثي للقطاع الصحي"، في ظل غياب بروتوكول واضح للتعامل مع حالات الطوارئ.

وقال رابعي إن المستشفيات وأقسام الطوارئ شهدت خلال الفترة الماضية مستويات اكتظاظ لم تُسجل منذ أزمة كورونا، مشيرًا إلى أن الانقطاع المتكرر للكهرباء طال عددًا من المستشفيات، بما في ذلك أقسام الطوارئ، وغرف العمليات، ووحدات العناية المركزة، وأقسام الدم والسكري، وهو ما فاقم الضغوط على المنظومة الصحية.