حساب Dan Scavino أحد مساعدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إكس
رجال دين في البيت الأبيض للصلاة من أجل ترامب، مارس 2026

بين نقص الصواريخ ومنح فرصة للتفاوض.. ترامب يعلِّق ضرب إيران

قسم الأخبار
منشور الأحد 26 تموز/يوليو 2026

ما بين تقارير عن تحذيرات عسكرية من استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية بالشرق الأوسط، وتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تؤكد رغبته في إتاحة فرصة للتفاوض، شهدت المنطقة، منذ أمس السبت هدوءًا نسبيًا لافتًا؛ توقفت خلاله الغارات الأمريكية على إيران للمرة الأولى منذ أسبوعين، كما توقفت في المقابل الهجمات الإيرانية ضد المصالح الأمريكية والسفن التجارية في مياه الخليج.

وأصدر  ترامب، مساء الجمعة، توجيهات للجيش الأمريكي تقضي بعدم شن ضربات عسكرية جديدة ضد أهداف في إيران، مبينًا عزمه وقف سلسلة الهجمات اليومية المتواصلة التي استهدفت مواقع إيرانية على مدار الـ13 يومًا الماضية، وفقًا لما نشره موقع أكسيوس الأمريكي.

وعزا تقرير أكسيوس قرار ترامب بالتعليق المؤقت للهجمات، إلى رغبة الإدارة الأمريكية في إتاحة مساحة أكبر للجهود الدبلوماسية، مع إدراك واشنطن أن المستوى الحالي من القصف حقق أقصى أهدافه الممكنة دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

ودعّم التقرير ذلك، بالإشارة إلى صدور قرار وقف الهجمات بالتزامن مع وصول وفد عماني إلى العاصمة طهران لعقد محادثات تتضمن ترتيب جديد لإعادة فتح مضيق هرمز، ونقل أكسيوس عن مصادر وصفها بـ"الإقليمية" قولها؛ إنه تم تحقيق تقدم ملموس قد يفضي إلى اتفاق لتهدئة الأوضاع وإعادة فتح المضيق.

من جهة أخرى، كشف تقرير لنيويورك تايمز أن تأجيل خطط توسيع الحملة العسكرية الأمريكية ضد طهران يرتبط مباشرة بمخاوف عسكرية من استنزاف مخزون صواريخ الدفاع الجوي من طراز "باتريوت" والذخائر الحيوية المخصصة للقوات الأمربكية في منطقة الشرق الأوسط.

وإزاء ذلك، حذّر رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، من أن استمرار القصف المكثف قد يضعف قدرات الدفاع الجوي الأمريكية في المنطقة، في وقت رأت فيه الدائرة المقربة من ترامب أن التصعيد الواسع قد يعطي نتائج عكسية ويعزز تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية.

وبحسب الصحيفة الأمريكية، جاء القرار عقب اجتماع عقده ترامب مع كبار مستشاريه، لم يؤيد خلاله غالبية المقربين من ترامب خطة التصعيد، فيما نقلت عن مسؤول أمريكي قوله إن الضربات الواسعة قد تأتي بنتائج عكسية، عبر تعزيز تماسك القيادة الإيرانية وتركيز الرأي العام الداخلي على مواجهة التهديد الخارجي.

وفي تفاصيل ذلك الاجتماع، لم يبد دان كين وحده اعتراضه على مواصلة التصعيد، بل أعرب نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس كذلك، عن تحفظات واضحة إزاء تصاعد حدة الحرب وتداعياتها السلبية المحتملة، وفق CNN الأمريكية.

لكن ومع ذلك، أكد ترامب، في تصريحات صحفية لاحقة، أن توقف الضربات مؤقتًا لا يعني تراجع بلاده عن مواقفها، مشددًا على أن الإدارة لا تزال جاهزة تمامًا لشن هجوم واسع النطاق على إيران في حال عدم استجابتها للمطالب الأمريكية، حسب تصريحات نقلتها العربية من مقابلة لترامب مع قناة LCI الفرنسية.