صفحة جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة على فيسبوك
أحد الفروع الثلاثة لمجمع كاري أون التي افتتحها الرئيس التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في 29 سبتمبر 2025

مصدر: الحكومة ستخير بقالي التموين بين "كاري أون" أو التنازل عن الرخصة.. و"التموين" تنفي

عبدالمجيد محمد إيناس حسين
منشور الاثنين 20 تموز/يوليو 2026

كشف عضو باللجنة الوزارية لإعادة هيكلة منظومة الدعم أن وزارة التموين ستخيِّر بقالي التموين بين الانضمام إلى مشروع كاري أون/Carry On أو التنازل عن رخصة البقالة لأحد الأقارب من الدرجة الأولى أو الثانية، فيما نفى المتحدث باسم الوزارة أحمد كمال.

حسب مجلس الوزراء، يأتي المشروع تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية لتطوير قطاع التجارة الداخلية ومنافذ التجزئة، إذ تستهدف وزارة التموين والتجارة الداخلية توحيد اسم كاري أون كعلامة تجارية حديثة لجميع المنافذ التابعة لها، بما في ذلك المجمعات الاستهلاكية ومنافذ مشروع جمعيتي والبدالين التموينيين.

وفي 29 سبتمبر/أيلول الماضي، افتتح الرئيس التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بهاء الغنام بمشاركة وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق ومحافظ القاهرة إبراهيم صابر، أول ثلاثة فروع من كاري أون.

وأوضح المصدر باللجنة الوزارية لإعادة هيكلة منظومة الدعم لـ المنصة، أن فرض خيارين فقط أمام البقال التمويني جاء نظرًا للمتغيرات الجديدة في منظومة الدعم النقدي والتي ستتيح للمواطنين استخدام مبلغ الدعم في أمور أخرى بخلاف شراء السلع التموينية بجانب التراجع الكبير في أعداد المستفيدين بعد الانتهاء من تطبيق معايير الاستحقاق بشكل كامل.

وأشار المصدر، طالبًا عدم نشر اسمه، إلى أن المتغيرات الجديدة ستخفض حجم نشاط وإيرادات نحو 90% من البقالين البالغ عددهم نحو 32 ألفًا على مستوى الجمهورية، خاصة العاملين في القرى والمناطق ذات الكثافة السكانية المحدودة.

وشدد أن استمرار البقالين بوضعهم الحالي سيدفعهم لإغلاق نشاطهم مع تراجع إيراداتهم وبالتالي سيجدون صعوبة كبيرة في تغطية أجور العاملين أو المصروفات التشغيلية اليومية، مثل الإيجارات والكهرباء والنقل.

وقال المصدر إن مشاركة البقال التمويني ضمن مشروع كاري أون سيمكنه من العمل ضمن منظومة الدعم وخارجها، إذ سيتمكن من بيع كل المنتجات لجميع المواطنين بعكس الوضع الحالي والذي يقتصر على بيع عدد محدود من السلع ولأصحاب بطاقات التموين فقط.

ولفت إلى أن هذا النموذج قد يمنح البدالين فرصة للاستمرار في السوق من خلال الاعتماد على النشاط التجاري المباشر بدلًا من الاعتماد شبه الكامل على البطاقات التموينية فقط، لكنه يتطلب في المقابل استثمارات وتجهيزات لا تكون متاحة لجميع أصحاب المنافذ خاصة صغار البدالين.

وأضاف المصدر أن الخيار الثاني أمام البقال التمويني هو التنازل عن رخصة المحل لأحد الأقارب من الدرجة الأولى أو الثانية، ليتكفل البقال الجديد بتكاليف التجهيزات التي ستكون مطلوبة حينها، متوقعًا توفير وسيلة تمويلية لمساعدة البقالين في التجهيزات المطلوبة.

من جهته، نفى أحمد كمال إجبارهم على الدخول تحت مظلة كاري أون، وقال إن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد الضوابط واشتراطات تحوّل المنافذ التموينية إلى نظام الامتياز التجاري/Franchise لعلامة كاري أون بالفعل، ولكن الأمر سيتوقف على رغبة البقال في الانضمام من عدمه.

وأوضح كمال لـ المنصة أن ‏الفترة المقبلة ستشهد الإعلان عن نموذج التشغيل والضوابط والاشتراطات المطلوبة وآليات التطبيق فور الانتهاء منها خلال الفترة المقبلة، على أن يتقدم كل من يرغب وتتوافق عليه الشروط المطلوبة.

وتستهدف الحكومة خفض عدد المستفيدين من بطاقات التموين إلى ما بين 30 و40 مليون مواطن عبر تطبيق معايير استحقاق الدعم مقابل 66 مليونًا في المتوسط قبل تطبيق المعايير، وذلك تمهيدًا للتحول إلى منظومة الدعم النقدي خلال العام المالي الجاري، حسبما قال المصدر باللجنة الوزارية في تصريحات سابقة لـ المنصة.

وسبق أن أوضح أن المنظومة الجديدة تستهدف منح المواطنين حرية اختيار السلع أو الخدمات التي يحتاجونها وفقًا لمبلغ الدعم المتاح على البطاقة التموينية، مثل سداد فواتير الكهرباء أو الغاز، عبر آلية مماثلة لعمل البطاقات البنكية أو المحافظ الإلكترونية.