تصوير سالم الريس، المنصة
لحظة تدمير برج الرؤيا التجاري غرب مدينة غزة بصواريخ إسرائيلية، 8 سبتمبر 2025

قتلى في رفح وخانيونس وتل الهوى.. جيش الاحتلال يواصل عدوانه على غزة

سالم الريس قسم الأخبار
منشور الأربعاء 8 تموز/يوليو 2026

قُتل خمسة فلسطينيين، بينهم طفل، وأصيب أكثر من 20 آخرين، أمس الثلاثاء، في هجمات إسرائيلية متفرقة استهدفت جنوب قطاع غزة ومدينة غزة، فيما أعلن جيش الاحتلال اغتيال ثلاثة قياديين في حركة حماس بغارات منفصلة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الموقَّع في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال مصدر في مجمع ناصر الطبي لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، إن ثلاثة فلسطينيين قُتلوا جنوب القطاع، بينما أصيب أكثر من 16 آخرين، موضحًا أن أحد القتلى وتسعة من المصابين تعرضوا لإطلاق نار من آليات جيش الاحتلال، في حين أصيب الآخرون بشظايا صاروخ أطلقته طائرة استطلاع.

وأوضح شاهد عيان لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن آليات الاحتلال توغلت في المنطقة الواقعة شمال غرب رفح، قرب خانيونس، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه خيام للنازحين، ما أدى إلى مقتل أحدهم وإصابة آخرين.

وأضاف أن طواقم الإسعاف لم تتمكن من الوصول إلى القتيل إلا بعد نحو ست ساعات، عقب تنسيق أجرته منظمات دولية مع جيش الاحتلال، لتجده فارق الحياة متأثرًا بالنزيف.

وفي هجوم آخر جنوب خانيونس، قال مصدر صحفي لـ المنصة، إن طائرة استطلاع استهدفت خيمة تؤوي نازحين، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين.

وفي مدينة غزة، أعلنت طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مقتل فلسطينيَّين، أحدهما طفل، وإصابة أربعة آخرين، إثر غارتين منفصلتين استهدفتا حي تل الهوى جنوب غربي المدينة، الأولى قرب ملعب برشلونة والثانية بالقرب من مبنى المحافظة.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن حصيلة الحرب منذ السابع من أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 73 ألفًا و110 قتلى، و173 ألفًا و559 مصابًا. وأضافت أن عدد القتلى منذ انهيار وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي بلغ 1084 قتيلًا، إلى جانب 3491 مصابًا، فضلًا عن انتشال 799 جثمانًا من مناطق مختلفة.

في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام/الشاباك اغتيال ثلاثة قياديين بحركة حماس في غارات منفصلة.

وقال جيش الاحتلال في بيان أمس، إن غارة نُفذت قبل يومين في شمال القطاع أسفرت عن مقتل أحمد يحيى إبراهيم البطش، الذي وصفه بأنه "قائد خلية في قوات النخبة"، مدعيًا أنه "كان يقود عمليات ضد القوات الإسرائيلية خلال الحرب".

كما أعلن اغتيال حمودة أبو دقة، الذي قال إنه "قائد في وحدة الاستخبارات العسكرية التابعة لحماس"، واتهمه بـ"جمع معلومات عن تحركات القوات الإسرائيلية وتوجيه عمليات ضدها".

وفي بيان منفصل اليوم، أعلن جيش الاحتلال مقتل محمد عماد عبد الرحمن أبو طعيمة، وقال إنه "كان يقود خلية من قوات النخبة جنوب القطاع"، واتهمه بـ"المشاركة في هجوم السابع من أكتوبر 2023، وقيادة كمائن ضد القوات الإسرائيلية والعمل على تجنيد عناصر جدد"، معتبرًا أنه كان يمثل "تهديدًا فوريًا" لقواته.

ويستمر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، بحجة "تصفية قيادات حركة حماس" لكنها تواصل قصف المدنيين وخيام النازحين بشكل يومي مُخلِّفة العديد من الضحايا الأطفال والنساء.

على صعيد آخر، قالت نقابة الصحفيين الفلسطينيين إن قوات الاحتلال صعدت انتهاكاتها بحق الصحفيين خلال يونيو/حزيران الماضي، موثقة 89 انتهاكًا طالت صحفيين وعاملين في قطاع الإعلام وطلبة إعلام.

حسب تقرير لجنة الحريات بالنقابة، شملت الانتهاكات القتل والإصابة والاعتقال والاحتجاز ومنع التغطية والاعتداء على الصحفيين وممتلكاتهم، إلى جانب استهداف منزل مصور قناة الجزيرة مباشر أحمد وشاح في مخيم البريج، ما أدى إلى مقتله.

وأوضح التقرير أن منع التغطية الصحفية كان الانتهاك الأكثر تكرارًا، بواقع 36 حالة، تضمنت استخدام قنابل الغاز والصوت، والتهديد، ومنع التصوير، وإجبار الصحفيين على مغادرة مواقع الأحداث، إضافة إلى تسجيل ثلاث حالات اعتقال لصحفيتين وصحفي وطالبة إعلام، مؤكدًا أن غالبية الانتهاكات وقعت أثناء ممارسة الصحفيين عملهم الميداني، بما يعكس استهدافًا مباشرًا للتغطية الإعلامية.