تصميم المنصة 2025
deepseek الصيني المنافس الأبرز لـ Chat GPT الأمريكي في سوق تطبيقات الذكاء الاصطناعي

الصين تدرس قصر نماذج ذكائها الاصطناعي الرائدة على الاستخدام المحلي

محمد الطاهر
منشور الأربعاء 8 تموز/يوليو 2026

يدرس مسؤولون حكوميون وجهات تنظيمية في الصين فرض قيود على وصول المستخدمين والشركات خارج البلاد إلى نماذجها الأكثر تقدمًا في مجال الذكاء الاصطناعي، في خطوة قد تحد من انتشار النماذج الصينية المفتوحة داخل السوق العالمية.

ووفقًا لتقرير نشره موقع The Next Web، ناقش مسؤولون صينيون خلال الأسابيع الأخيرة مقترحات تشمل تقييد الوصول إلى النماذج المغلقة ومفتوحة الأوزان، وهي النماذج التي تتيح للمطورين تنزيلها وتعديلها خارج خوادم الشركات المنتجة.

ورغم أن هذه النقاشات لم تُترجم بعد إلى قرارات رسمية معلنة، إلا أن مجرد طرحها يعكس تحولًا في نظرة الصين إلى النماذج المتقدمة باعتبارها أصلًا استراتيجيًا لا يقل حساسية عن الرقائق والبيانات والبنية السحابية.

وتطال هذه المناقشات شركات تقنية بارزة مثل علي بابا، و بايت دانس، و"Z.ai"، وقد تشمل نماذج رائدة مثل "Qwen" و"Doubao" و"GLM"، بما في ذلك نسخ متطورة لم تُطرح تجاريًا بعد.

وخلال العامين الماضيين، استفاد قطاع التقنية الصيني من الانتشار الواسع لنماذجه المفتوحة بين المطورين والباحثين حول العالم؛ كونها وفرت بدائل أقل كُلفة وأكثر مرونة مقارنة بالنماذج الأمريكية المغلقة، مثل تلك التي تنتجها شركات OpenAI أو Google أو Anthropic، إذ سمحت النماذج الصينية للشركات الصغيرة والباحثين قدرة على بناء تطبيقات محلية دون الاعتماد الكامل على التقنيات الأمربكية.

وتشير التقارير إلى أنه إذا ما قررت بكين المضي قدمًا في فرض هذه القيود، فسيهدد ذلك شريحة واسعة من قطاع الأعمال والشركات الناشئة التي بنت حساباتها على انخفاض تكلفة النماذج الصينية وسهولة الوصول إليها.

وتستند مناقشات قصر الاستخدام التي تتبناها الصين إلى البنية التنظيمية القائمة في البلاد؛ إذ تلزم قواعد إدارة الفضاء السيبراني الصينية CAC لعام 2023 مقدمي خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي بحماية الأمن القومي، واحترام حقوق الملكية الفكرية والبيانات الشخصية، وإدارة المخاطر.

ورغم أن هذه القواعد صُممت في الأصل لضبط الخدمات المقدمة للجمهور داخل الصين، فإن نقل نطاقها ليشمل الوصول الخارجي سيعني تحول الرقابة التقنية من أداة تنظيمية محلية إلى أداة في صلب التنافس الجيوسياسي مع الغرب.

وفي حال تحولت هذه المقترحات إلى سياسة رسمية، فمن المتوقع أن ترتفع تكاليف بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي خارج الصين، خاصة لدى الشركات التي اعتمدت على النماذج الصينية لتفادي أسعار البدائل الأمريكية، كما يدفع ذلك الحكومات والشركات العالمية إلى مراجعة استراتيجياتها؛ ليس فقط من زاوية كفاءة الأداء، بل من زاوية تقييم المخاطر السياسية واحتمالية انقطاع الوصول المفاجئ إلى هذه الخدمات مستقبلًا.