موقع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس وجنود جيش الاحتلال في جنوب لبنان، 30 يونيو 2026

تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان.. ونتنياهو يرفض الانسحاب

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 1 تموز/يوليو 2026

كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اليومين الماضيين، عملياته العسكرية في جنوب لبنان، بالتزامن مع تأكيد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من داخل الأراضي اللبنانية المحتلة، أن قواته لن تنسحب ما دام حزب الله يشكل تهديدًا، فيما استهدفت المدفعية الإسرائيلية بلدات جنوبية ونفذت تفجيرات لمنازل في أكثر من بلدة.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح اليوم الأربعاء، أطراف بلدة بيت ياحون في جنوب لبنان، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة على طول الطريق بين كونين وبنت جبيل، وأطلقت النار باتجاه سيارة قرب بلدة نبع إبل السقي دون تسجيل إصابات، حسب الوكالة الوطنية للإعلام. كما نفذت القوات الإسرائيلية ليلًا عمليات تفجير لعدد من المنازل في منطقة بيت ياحون-حداثا، إلى جانب تفجير آخر في بلدة الطيري.

ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من زيارة أجراها نتنياهو إلى الأراضي اللبنانية التي يحتلها جيش الاحتلال الإسرائيلي، في أول زيارة معلنة له منذ توقيع الاتفاق الأمني الأخير بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية يوم الجمعة الماضي. وقال نتنياهو، حسب بيان صادر عن مكتبه، مخاطبًا الجنود الإسرائيليين "نصرُّ على أننا لن نغادر جنوب لبنان حتى زوال التهديد"، مضيفًا "وما دام حزب الله باقيًا هنا، مسلحًا ومهددًا لنا، فسنبقى هنا نحن أيضًا".

وانضم إلى نتنياهو خلال الزيارة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس وكبار المسؤولين العسكريين، في وقت يُفترض أن يبدأ تنفيذ اتفاق أمني مدعوم من الولايات المتحدة ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية من "منطقتين تجريبيتين" وتسليمهما إلى الجيش اللبناني. لكن تفاصيل تنفيذ هذا الترتيب لم تتضح بعد، كما لم يحدد نتنياهو أي جدول زمني للانسحاب.

ويثير الاتفاق الأمني تباينًا حادًا في لبنان وإسرائيل؛ فبينما تقدمه واشنطن وتل أبيب وحكومة جوزاف عون بوصفه مدخلًا إلى التهدئة واستعادة السيادة اللبنانية، يرى معارضوه أنه يربط الانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين وإعادة الإعمار بنزع سلاح حزب الله، ويمنح إسرائيل عمليًا حرية مواصلة العمل العسكري داخل لبنان تحت عنوان مواجهة التهديدات.

لذلك رحب به نتنياهو بوصفه "إنجازًا" يكرس بقاء "الحزام الأمني" إلى حين تجريد الحزب من سلاحه، فيما رفضه حزب الله وحلفاؤه وقوى نقابية وحزبية لبنانية باعتباره تنازلًا عن السيادة ومحاولة لإضفاء شرعية على الاحتلال، وسط مخاوف متزايدة من أن يقود الضغط لتنفيذه إلى صدام داخلي في بلد يعاني أصلًا انقسامًا حادًا.

وخلال الزيارة، قال نتنياهو إن حزب الله لا يزال يمتلك نحو 12 ألف صاروخ وقذيفة، مضيفًا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل 9 آلاف مقاتل في لبنان، في إشارة بدت مرتبطة بالمعارك منذ 2 مارس/آذار الماضي، من دون أن يقدم إطارًا زمنيًا واضحًا لهذه الحصيلة.

ومنذ الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل/نيسان الماضي، ثم تمديده في 23 أبريل لمدة 3 أسابيع، قبل تمديده مجددًا في 15 مايو/أيار لمدة 45 يومًا، واصلت إسرائيل استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرق البلاد. كما أُعلن في 20 يونيو/حزيران الماضي عن وقف جديد لإطلاق النار، تراجعت بعده وتيرة الهجمات الإسرائيلية، قبل أن تعود العمليات الميدانية والتفجيرات إلى الواجهة خلال الأيام الأخيرة.