برخصة المشاع الإبداعي: ويكيبيديا
مناورات القوارب الإيرانية بالقرب من سفن البحرية الأمريكية. 6 يناير 2008

الحرس الثوري يرفض "الممر البحري المؤقت" في هرمز ويشترط التنسيق مع إيران

قسم الأخبار
منشور الخميس 25 حزيران/يونيو 2026

رفض الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، ما تردد عن إنشاء "ممر بحري مؤقت" لعبور السفن في مضيق هرمز دون تنسيق مع طهران، معتبرًا أن أي مسار جديد يُعلن خارج الممرات التي تحددها إيران "غير مقبول" ويشكل خطرًا على السلامة العامة.

وقال الحرس الثوري، في بيان نشره على تليجرام، إن المرور الآمن عبر مضيق هرمز لا يكون إلا من خلال الممرات التي تحددها إيران، مؤكدًا أن السفن الراغبة في العبور مُطالَبة بالتنسيق مع بحرية الحرس الثوري عبر القناة 16. وأضاف أنه سيتخذ إجراءات بحق السفن التي لا تلتزم بهذه الشروط.

والقناة 16 هي قناة النداء والاستغاثة الدولية على أجهزة الاتصال البحري VHF، وهي القناة التي نص الإخطار الملاحي العُماني الصادر أمس الثلاثاء، على استخدامها لإعادة الاتصال بمحطة الراديو العُمانية "A4N" قبل دخول المسار المؤقت.

ويأتي بيان الحرس الثوري بعد يوم من إعلان سلطنة عُمان تنسيقها مع المنظمة البحرية الدولية بشأن خيار استخدام "ممر بحري مؤقت" في المضيق، مع دعوة السفن إلى استكمال التنسيق المطلوب مع المنظمة. كما جاء بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس في بوست على منصته تروث سوشيال، قال فيه إن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها لن تفرض أي رسوم على السفن العابرة لهرمز، محذرًا من أن المفاوضات ستنتهي فورًا إذا ثبت خلاف ذلك.

وتقع هذه التطورات في سياق استمرار التباين بين واشنطن وطهران بشأن بنود الاتفاق الإطاري الموقع الأسبوع الماضي لإنهاء الحرب، بما في ذلك الحوافز المالية لإيران، والسيطرة على مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، وذلك بعد اختتام الجولة الأولى من المفاوضات بين البلدين في سويسرا يوم الاثنين.

وكانت المنظمة البحرية الدولية أعلنت أمس بدء تنفيذ خطة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالقين في منطقة مضيق هرمز، بالتعاون مع إيران وسلطنة عُمان والولايات المتحدة والدول الساحلية الأخرى، عقب مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 17 يونيو/حزيران.

وتعتمد الخطة على ممر بحري مؤقت ومسارين آمنين أبلغت بهما سلطنة عُمان السفن، بينما ظلت إعادة فتح المضيق جزئية وسط حذر أمني، رغم مؤشرات على عودة محدودة لحركة النفط والغاز وتقدم المحادثات الأمريكية الإيرانية.