حساب وكالة الأونروا على إكس
طفل فلسطيني يجلس فوق أنقاض مدرسة تابعة لوكالة الأونروا في قطاع غزة بعدما استهدفها جيش الاحتلال الإسرائيلي، 6 يونيو 2024

الأمم المتحدة ترصد مقتل 2725 طفلًا فلسطينيًا العام الماضي.. وتلوّح بإدراج مستوطنين على "قائمة العار"

قسم الأخبار
منشور الخميس 18 حزيران/يونيو 2026

أظهر التقرير السنوي للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاع المسلح مقتل 2725 طفلًا فلسطينيًا خلال عام 2025، محملًا إسرائيل المسؤولية عن ذلك، فيما لوّح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بإدراج جماعات من المستوطنين الإسرائيليين على القائمة السوداء العالمية إذا استمرت الانتهاكات بالمعدلات الحالية.

وبحسب التقرير، الذي نقلت تفاصيله وكالة رويترز، سجلت الأمم المتحدة 38 ألف و558 انتهاكًا جسيمًا بحق 24 ألفًا و174 طفلًا حول العالم خلال عام 2025، وهو رقم قياسي منذ إنشاء لجنة "الأطفال والنزاع المسلح" المختصة بالرصد والمتابعة عام 1996.

ويصنف التقرير الانتهاكات الجسيمة ضمن ست فئات رئيسية، تشمل قتل الأطفال وتشويههم، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والهجمات على المدارس والمستشفيات، إضافة إلى التجنيد القسري والاختطاف ومنع وصول المساعدات الإنسانية.

ووفق رويترز، قال مسؤول أممي في بيان صحفي حول التقرير إن الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل تصدرت المناطق التي شهدت أعلى مستويات الانتهاكات خلال العام الماضي، إلى جانب جمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا وميانمار والصومال.

وأوضح التقرير أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل أو إصابة 14 ألفا و224 طفلًا بتشوهات خلال عام 2025، بزيادة قدرها 34% مقارنة بعام 2024. وفي الأراضي الفلسطينية، وثقت المنظمة مقتل 2668 طفلًا في قطاع غزة و57 طفلًا في الضفة الغربية. ونسب التقرير 9465 انتهاكًا جسيمًا إلى القوات الإسرائيلية، إلى جانب 326 انتهاكًا ارتكبها مستوطنون إسرائيليون.

وقال جوتيريش إنه ينبغي إدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على القائمة السوداء إذا تكرر العدد الكبير من الانتهاكات في عام 2026، مضيفًا "أشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع المذهل في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون، مما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين".

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة أنه يشعر بـ"الفزع" من حجم الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، ولا سيما الاستخدام الواسع للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان.

وتدرج الأمم المتحدة إسرائيل بالفعل ضمن "قائمة العار" الخاصة بالأطراف المتهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد الأطفال في النزاعات المسلحة، إلا أن التقرير الحالي يسلط الضوء للمرة الأولى على احتمال إدراج جماعات من المستوطنين الإسرائيليين بصورة مستقلة إذا استمرت الانتهاكات المنسوبة إليهم.

وفي المقابل، أبقى التقرير على إدراج الجناح العسكري لحركة حماس وفصائل فلسطينية مسلحة أخرى على القائمة السوداء، محملًا إياها مسؤولية 2806 انتهاكات، بينها قتل أطفال وتشويههم واختطافهم.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف، قالت في مايو/أيار 2025 إن أكثر من 50 ألف طفل قُتلوا أو أُصيبوا منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023.