الحساب الرسمي لصبري نخنوخ على فيسبوك
صبري نخنوخ، 13 نوفمبر 2020

أخطرها "السرقة بالإكراه".. إحالة صبري نخنوخ و10 آخرين بـ7 اتهامات

محمد نابليون
منشور الأحد 14 حزيران/يونيو 2026

قررت النيابة العامة، اليوم الأحد، إحالة صبري نخنوخ، مالك شركة فالكون للحراسة والأمن، و10 متهمين آخرين، إلى محكمة الجنايات، لاتهامهم بـ"استعراض القوة والتلويح بالعنف، والسرقة بالإكراه"، على خلفية واقعة الشجار في معرض سيارات بمنطقة التجمع الخامس، والتعدي على صاحب المعرض ومحامٍ كان متواجدًا بداخله، وسرقة وحدة تسجيل كاميرات المراقبة.

كما تضمنت الاتهامات المنسوبة لهم في القضية رقم 6262 لسنة 2026 جنايات التجمع الخامس "التهديد المصحوب بطلب، والتعدي بالضرب والسب، وتعمد الإزعاج، وإساءة استعمال وسائل الاتصالات، واستعمال حساب خاص بقصد ارتكاب جريمة"، حسب بيان نشرته النيابة العامة على جروب واتساب يضم الصحفيين المكلفين بتغطية أخبارها، ولم تنشره النيابة على صفحتها بفيسبوك كعادة بياناتها الأخيرة بشأن القضية.

ويُنتظر بعد هذه الإحالة أن تحدد محكمة استنئاف القاهرة إحدى دوائرها الجنائية لنظر القضية، إذ يتولى المكتب الفني بالمحكمة تحديد الدائرة وتحديد موعد بدء المحاكمة.

وعلى صعيد الاتهامات التي تضمنها بيان النيابة العامة، برزت تهمة "السرقة بالإكراه"، كأخطرها، حيث تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد إذا ثبت أن التعدي تسبب في جروح للمجني عليهم، وهو ما أشار إليه البيان الأول للنيابة العامة في القضية بالفعل بخصوص إصابة أحد عمال معرض السيارات.

كما أن تهمة "البلطجة" أو استعراض القوة لا يعاقب عليها قانون العقوبات بالسجن فحسب، بل تفرض على المتهمين "مراقبة شرطية" بعد خروجهم من السجن لمدة مساوية للمدة التي قضوها خلف القضبان، ما يعني ملاحقة أمنية ممتدة حتى بعد انتهاء العقوبة.

ولم تقتصر الاتهامات على وقائع الضرب والسب، بل أضافت النيابة العامة إليها تهم أخرى تتعلق بـ"جرائم الإنترنت"، لمحاكمة المتهمين على رسائل التهديد أو التنسيق الذي تم عبر الهواتف وحسابات السوشيال ميديا، عوضًا عن تهمة "التهديد المصحوب بطلب" التي تعاقب عليها المادة 327 من قانون العقوبات بالسجن الذي لا يقل عن 3 سنين ولا يزيد على 15 سنة.

ولم يتضمن بيان النيابة العامة الصادر اليوم الأحد، بشأن القضية أي إشارة أو اتهامات تتعلق بالتحقيقات المالية الموازية، التي كانت أعلنت النيابة إجراءها مع نخنوخ وباقي المتهمين، بعدما أثارت تحريات جهات البحث بشأنهم اتهامات "غسل الأموال"، وهي التحريات التي تَقرر بناء عليها التحفظ على أموالهم.

وعمليًا، لا يعني إحالة نخنوخ إلى المحاكمة على ذمة قضية التعدي والسرقة، انتهاء التحقيقات أو حفظها في الشق الجنائي المالي المتعلق بغسل الأموال، وإنما يتيح قانون مكافحة الأموال للنيابة العامة أن تفصل الجرائم المالية وتحيلها للمحكمة في قضية منفصلة.

كانت النيابة العامة، قررت يوم 7 يونيو/حزيران الجاري التحفظ على أموال وممتلكات نخنوخ، و5 متهمين آخرين، ومنعهم من التصرف فيها، وذلك في تحقيقاتها المالية المتعلقة بتتبع عائدات أنشطة إجرامية كشفها تفتيش منزل ومقار نخنوخ وهواتف المتهمين. 

وقالت النيابة في بيان إن تحريات جهات البحث توصلت إلى لجوء المتهمين إلى "غسل الأموال" المتحصلة من نشاطهم الإجرامي عبر عدة أساليب استهدفت إخفاء طبيعتها وقطع صلتها بمصدرها غير المشروع.

وأُلقي القبض على نخنوخ وبقية المتهمين، يوم 6 يونيو، بعد شجار في معرض سيارات. وبينما لم تُصدر وزارة الداخلية أي بيانات بشأن الواقعة؛ كسرت النيابة العامة الصمت الرسمي إزاء هذه الواقعة وأصدرت بيانًا ، ذكرت فيه أن تحريات الشرطة أثبتت تزعم نخنوخ وآخرين "تشكيلًا عصابيًا لفرض السيطرة وممارسة البلطجة بالقوة والتهديد والإخلال بالنظام العام، متخذين من إحدى شركات الأمن والحراسة ستارًا لنشاطهم، ومستخدمين الأموال والأسلحة في تسهيله".

وتابعت النيابة أنها أمرت، استنادًا إلى هذه التحريات، بالقبض على المتهمين، وأذنت بتفتيش منزل نخنوخ والمقار التابعة له، ليسفر التفتيش عن ضبط وحدة تسجيل كاميرات المراقبة المبلَّغ بسرقتها من معرض السيارات، إلى جانب بندقيتين آليتين، ورشاش، وطبنجة، وعدد من أسلحة الصوت وضغط الهواء، وكمية من الذخيرة قاربت الألف طلقة، وخمسة أجهزة اتصال غير مرخص بها، وعشر قطع أثرية.

كما أفادت النيابة العامة بأن فحص هواتف المتهمين وتفريغ محتواها أسفر عن تسجيلات تنم على ارتكابهم "وقائع خطف مقترن بهتك عرض، واحتجاز مصحوب بتعذيب بدني، وإكراه على توقيع أوراق، وحيازة أسلحة وذخائر بدون ترخيص وأدوات تعذيب، وأيضًا حيوانات برية شرسة".

وأكدت النيابة العامة مضيها في التحقيق في تلك الوقائع، بالإضافة إلى التحقيقات المالية الموازية لتتبع عائدات نشاطهم الإجرامي.