الصفحة الرسمية لوزارة الصحة على فيسبوك
وزير الصحة باجتماع لجنة الصحة في مجلس النواب بشأن منصة السياحة الصحية، 8 يونيو 2026

سوّقت لـ"منصة تركية".. ارتباك في بيان وزارة الصحة عن منصة السياحة الصحية بمصر

محمد عبدالمطلب
منشور الثلاثاء 9 حزيران/يونيو 2026

كشف إعلان وزارة الصحة والسكان، أمس الاثنين، الخاص بقرب إطلاق المنصة الوطنية للسياحة الصحية، عن حالة من الارتباك في التسمية الرسمية للمنصة؛ فبينما استخدم بيان الوزارة اسم "Tour for Cure"، أظهرت نتائج البحث وجود منصة تركية شهيرة تحمل الاسم ذاته، في حين تتمسك الجهة المسؤولة عن المشروع في مصر باسم "Tour 4 Cure" لتجنب التباس الملكية الفكرية.

وأعلنت وزارة الصحة في بيان أمس، استكمال الترتيبات النهائية لإطلاق المنصة الوطنية للسياحة الصحية "Tour for Cure"، بالتعاون والتنسيق الكامل مع المجلس الوطني للسياحة الصحية، وهي المنصة التي ستعنى ضمن أدوارها بتسهيل إجراءات استقبال السائحين الصحيين وتقديم خدمات متكاملة لهم، وذلك في ضوء حرص الوزارة على الارتقاء بقطاع السياحة الصحية في مصر وتحويله إلى صناعة وطنية رائدة.

وعن الاسم، انتقد أمين المجلس الوطني للسياحة الصحية عمرو صدقي، في تصريح لـ المنصة، صيغة بيان الوزارة التي استخدمت اسم المنصة التركية، معتبرًا إياه "خطأً يستوجب التدارك".

وأوضح صدقي أنه المسؤول عن اختيار اسم المنصة المصرية برمزية الرقم "4"، التي تشير إلى أربعة مقومات طبيعية للاستشفاء في مصر؛ التربة "الرمل والطمي والملح"، الهواء النقي "رأس الحكمة وسانت كاترين"، المياه "العيون الكبريتية"، والأعشاب الطبية الوفيرة.

ورغم إشارة بيان الوزارة إلى قرب إطلاق المنصة، نقل رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب شريف باشا، عن وزير الصحة خالد عبد الغفار إعلانه خلال جلسة الاستماع التي جرت بمجلس النواب أمس، أن المنصة بدأت بالفعل "تشغيلًا تجريبيًا" خلال الأشهر الماضية، استقبلت خلاله نحو 250 مريضًا أجنبيًا تلقوا خدمات طبية داخل مصر.

وأوضح باشا، في تصريحات لـ المنصة، أن 40 مؤسسة طبية خاصة انضمت للمنصة حتى الآن، مشيرًا إلى أن التسجيل متاح حاليًا بصورة مجانية للمنشآت الحاصلة على تراخيص وزارة الصحة وإدارة العلاج الحر، مع دراسة فرض رسوم مستقبلًا لتوفير موارد مالية للمجلس الوطني للسياحة الصحية.

وفي السياق، كشف باشا عن توصيات ساقتها لجنة الصحة بمجلس النواب لوزارة الصحة للتأكد من عدم وقوف ملف الحصول على التأشيرات الخاصة بدخول مصر كعائق أمام عمل المنصة، لافتًا إلى أن بعض الجنسيات تستغرق وقتًا طويلًا للحصول على تأشيرة الدخول.

وإزاء ذلك أوصت اللجنة بتسهيل الإجراءات، خاصة للمرضى الحاصلين على تأشيرات سارية لدول منطقة "شنجن" أو الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة، لكن وزارة الصحة ردت على تلك التوصيات بضرورة الرجوع إلى الجهات الأمنية المختصة لدراسة هذا المقترح وإبداء الرأي بشأنه.

وفي سياق متصل، طالبت وزارة الصحة البرلمان بسرعة إقرار تشريعات تنظم السياحة الاستشفائية وتحدد شروط الرقابة والتراخيص، وردًا على ذلك أكد باشا أن هناك توجه داخل البرلمان لإعادة طرح مشروع قانون سبق وتقدم به الأمين الحالي للمجلس الوطني للسياحة الصحية عمرو صدقي عام 2015 حين كان رئيسًا للجنة السياحة بمجلس النواب، ولم يُناقش بالجلسة العامة آنذاك.

ويهدف مشروع القانون المرتقب إلى وضع إطار قانوني يربط المستشفيات بالمقاصد الاستشفائية، بما يتيح للطبيب المعالج متابعة الحالة الصحية للمريض على مدار رحلة العلاج والاستشفاء، وفقًا لصدقي.

كما يضع المشروع، حسب صدقي، آلية لترخيص العاملين في مجال تقديم الخدمات الاستشفائية، وتحديد الجهة الرقابية المختصة بالإشراف على تلك الخدمات، فضلًا عن تنظيم المسؤوليات القانونية والإدارية لجميع الأطراف المشاركة في تقديم الخدمة، بما يضمن جودة الرعاية وحماية حقوق المرضى.